طهران تفجر مفاجأة عسكرية وتكشف عن "آرش كمانكير"

تاريخ النشر: 29 مايو 2026 - 06:51 GMT
-

كشفت طهران عن إدخال منظومة دفاع جوي جديدة كلياً إلى الخدمة الميدانية، واستخدامها بنجاح في إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية متطورة من طراز "إم كيو 9 ريبر" أثناء تحليقها قرب مضيق هرمز الاستراتيجي في وقت سابق من هذا الأسبوع، في خطوة أعادت تركيز الأنظار الدولية نحو امتلاك إيران لقدرات دفاعية نوعية وصمود ترسانتها العسكرية رغم تعرض مواقعها لضربات جوية مكثفة من الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على مدار الأشهر الماضية.

ونشرت المنصات الإخبارية الإيرانية تفاصيل حول تحطم الطائرة الأمريكية ذات القدرات العالية بالقرب من جزيرة قشم الواقعة جنوبي البلاد، كاشفة عن أن عملية التصدي الجوي شكلت "أول استخدام قتالي وعملياتي" لمنظومة دفاعية مصنعة محلياً بالكامل أطلق عليها اسم "آرش كمانكير" (Arash-e Kamangir).

وجاء هذا التحدي الدفاعي من جانب طهران عقب تسريبات وأنباء أكدت قيام القوات الأمريكية بشن غارات جوية جديدة طالت منشأة عسكرية حيوية بالقرب من مدينة بندر عباس الساحلية، ومثّل هذا التصعيد مفاجأة للمراقبين لكونه يتزامن مع تسارع الحراك الدبلوماسي والحديث عن قرب توقيف النزاع والتوصل لاتفاق سلام شامل بين البلدين.

وفتح نجاح هذه التجربة الباب واسعاً أمام تساؤلات الخبراء العسكريين والمحللين بشأن الحجم الحقيقي لما تحتفظ به الخزانة العسكرية الإيرانية من شبكات دفاع جوي لم تتأثر بحملات القصف العنيف طوال الأشهر الثلاثة المنصرمة، ومدى جهوزية طهران للتصدي لأي موجات قصف جديدة قد تشنها واشنطن وقوات الاحتلال الإسرائيلي في حال انهيار المفاوضات السياسية الجارية والرامية للتهدئة.

وفي تفاصيل المواصفات الفنية المذكورة، أوضحت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية أن قيادة الدفاع الجوي اعتمدت على رادارات وصواريخ نظام "آرش كمانكير" لاصطياد الطائرة المسيّرة الأمريكية المخصصة للمراقبة والاستطلاع فوق مياه مضيق هرمز.

وأشارت الوكالة في تقريرها إلى أن السلاح الدفاعي الجديد يمتلك تكنولوجيا متطورة تمكنه من رصد وتتبع الأهداف الجوية الشبحية التي يصعب على الرادارات التقليدية كشفها، ممتنعة عن كشف المدى الصاروخي الفعلي أو التفاصيل التقنية الدقيقة للمنظومة.

واختتمت وسائل الإعلام المحلية سردها للحدث بالإشارة إلى أن إسقاط الطائرة الأمريكية يحمل رسالة تحذيرية شديدة اللهجة لكافة القطع الجوية الأجنبية التي تقترب من الأجواء السيادية والحدود البحرية لإيران، لاسيما وأن هذه الحادثة تزامنت مع جولات تفاوضية ماراثونية ترعاها باكستان بهدف صياغة اتفاق ينهي الحرب المستعرة منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي.