طهران تكرر دعمها لبغداد، وبرلين تدعوها للاسراع بتشكيل حكومة وحدة

تاريخ النشر: 13 يونيو 2014 - 05:24 GMT
الرئيس الايراني حسن روحاني
الرئيس الايراني حسن روحاني

كرر الرئيس الايراني حسن روحاني الجمعة دعمه السلطات العراقية في محاربة "الارهاب" في العراق، حيث شن مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام، السني المتطرف، هجوما صاعقا واستولوا على عدد كبير من المناطق في شمال وشرق البلاد.
واتصل روحاني هاتفيا بحليفه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، (شيعي)، مؤكدا ان حكومته لن تدخر جهدا "للتصدي للمجازر والجرائم الارهابية" في العراق.

واكد روحاني للمالكي ان ايران "لن تسمح لداعمي الارهاب بزعزعة استقرار العراق ونشر الارهاب فيه".

واعلنت الحكومة العراقية خطة امنية للدفاع عن بغداد، فيما لا يبعد جهاديو الدولة الاسلامية سوى اقل من 100 كلم عن العاصمة.

واشاد روحاني ايضا بدعوة المرجع الشيعي الاعلى السيد علي السيستاني العراقيين، الذين يشكل الشيعة اكثر من 60% منهم، الى حمل السلاح ضد الجهاديين.

من جهته، اكد وزير الخارجية الايراني جواد ظريف في اتصال هاتفي الجمعة مع الامين العام للامم المتحدة بان كي-مون، كما ذكرت وسائل الاعلام الايرانية، ان هجوم داعش "خطر يتجاوز الحدود" العراقية.

لكن لا الرئيس ولا وزير الخارجية قدم تفاصيل حول الخطوات التي قد تلجأ اليها طهران لدعم العراق، فيما دعت داعش مقاتليها الى "الزحف الى بغداد".

لكن ضابطا سابقا في اجهزة الاستخبارات اكد ان طهران يمكن ان ترسل مستشارين عسكريين كما تفعل في سوريا حيث تدعم الرئيس بشار الاسد في وجه المتمردين.

وداعش نشطة جدا ايضا في سوريا حيث تسيطر على قطاعات واسعة من محافظة دير الزور (شمال شرق)، مما يحمل على التخوف من توحيد المنطقة مع شمال غرب العراق.
واضاف الضابط الايراني "لقد سبق ان دحرناهم ... وهذا يمكن ان يحصل من جديد".

الى ذلك، دعت الحكومة الالمانية الجمعة المسؤولين السياسيين في العراق الى "الاسراع" بتشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة تقدم الجهاديين المسلحين الذين باتوا يهددون بغداد بعد ان سيطروا على عدة محافظات.
وقال المتحدث باسم الحكومة الالمانية شتيفان سايبرت ان "الحكومة الالمانية تدعو كل القوى السياسية الى الاسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية تراعي احتياجات كل مجموعات الشعب".
واكد المتحدث ان برلين "تشعر بقلق شديد" للاحداث في العراق متحدثا عن "تهديد ارهابي شديد الخطورة يمكن ان تكون له عواقب على استقرار العراق والمنطقة برمتها".
من جهته اعرب وزير الخارجية فرنك فالتر شتاينماير عن تخوفه من ظهور "منطقة خارجة عن سلطة اي حكومة بين سوريا والعراق".
واضاف اثر لقاء مع وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار "لذلك فان المهم الان هو وقف تقدم الدولة الاسلامية في العراق والشام" معتبرا ان ذلك "لا يمكن ان يحدث الا بتشكيل حكومة عراقية تملك سلطة على اراضيها".
وراى الوزير الالماني ان قدرة تنظيم الدولة الاسلامية "تتجاوز بكثير الاعتداءات الارهابية".
وتقدم مقاتلو داعش الخميس نحو العاصمة العراقية بعد ان سيطروا على مناطق واسعة في شمال غرب العراق. ولم تستبعد الولايات المتحدة اي خيار لوقف هجومهم.