طهران تنتظر احالة ملفها الى مجلس الامن..دعوات اميركية لدعم المعارضة الايرانية ماليا

تاريخ النشر: 03 فبراير 2006 - 08:16 GMT

اقترح سناتور اميركي بارز تخصيص 100 مليون دولار هذا العام لجهود نشر الديمقراطية في ايران وانهاء القروض التي يقدمها البنك الدولي للجمهورية الاسلامية.

وقال السناتور الجمهوري سام براونباك الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي وهو ايضا رئيس مناوب للجنة هلسنكي الاميركية المدافعة عن حقوق الانسان انه على الولايات المتحدة ان تلتزم بالوفاء بما تعهد به الرئيس الاميركي جورج بوش في خطاب حالة الاتحاد بدعم الحرية في ايران.

وقال ان الادارة الامريكية "تبحث...عن خيارات مشروعة" لتحقيق ذلك. لكنه أقر بأن واشنطن وهي لا تزال في مستنقع العراق منذ نحو ثلاث سنوات بعد الاطاحة بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين أصبح لديها حساسية من الحديث عن "تغيير النظام."

وفاز المتشدد محمود احمدي نجاد برئاسة ايران بسهولة في الانتخابات التي جرت العام الماضي لكن الولايات المتحدة ترى ان الانتخابات غير ديمقراطية على اساس ان السلطات الايرانية استبعدت عددا من المرشحين واغلقت بعض الصحف.

وأغضب احمدي نجاد الغرب بدعوته الى محو اسرائيل من خريطة العالم ومواصلة انشطة نووية يقول الغرب ان الغرض منها هو تصنيع اسلحة نووية بينما تصر طهران على انها للاستخدام المدني لتوليد الكهرباء.

وقال براونباك امام معهد (امريكان انتربرايز) وهو معهد ابحاث محافظ "امريكا تحترم شعب ايران ونحترم حقكم في تحديد المصير لكن علينا ان نفعل المزيد لمساعدتكم على ممارسة حقوقكم."

وأضاف "ادعو لتخصيص 100 مليون هذا العام لدعم الديمقراطية وحقوق الانسان في ايران بدلا من المبلغ الزهيد" وهو 14 مليونا.

ورفع الكونغرس الاميركي المعونات المقدمة للجماعات المطالبة بالديمقراطية في ايران من ثلاثة ملايين الى عشرة ملايين خلال العامين الماضيين لكن لم يتضح مدى التأييد الذي ستحصل عليه دعوة السناتور الاميركي الجمهوري لزيادتها عشرة امثال.

ووجه براونباك دعوته هذه في الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيون في الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إجبار ايران على التخلي عن برنامجها النووي.

وقال السناتور ان زيادة المعونات يجب ان تجيء في اطار استراتيجية ازاء ايران تقوم على شقين.

وقال "الولايات المتحدة امامها دور قوي لتلعبه في الاثنين. تغيير النظام يمكن ان يحدث من الداخل وانا واثق من ان الشعب الايراني يمكنه ان يكون سيد مصيره اذا مُنح الفرصة."

وأضاف "ما أتحدث عنه هنا هو بناء الديمقراطية وبناء المجتمع المدني بناء العصيان المدني... حيث ينقل الناس السلطة الى الشارع."

وقال ان هناك ايرانيين سُجنوا وقُتلوا لتحديهم حكومتهم واستطرد "يجب ألا نحجم عن... تشجيعهم."

ويناقش المسؤولون الامريكيون والخبراء ومن بينهم حلفاء الرئيس الاميركي ما اذا كان على الولايات المتحدة ان تتحرك بهمة اكبر لتغيير النظام السياسي في ايران.

وشعر المطالبون بموقف اميركي حازم بخيبة امل لان بوش لم يقدم في خطاب حالة الاتحاد الذي القاه يوم الثلاثاء الماضي مبادرات ملموسة الى جانب هجومه الشفهي على حكام ايران.

وقال بوش في خطابه "تأمل امتنا ان يجيء اليوم الذي نصبح فيه من اقرب اصدقاء ايران الحرة الديمقراطية."

وقال براونباك انه حتى بدون اسلحة نووية ستبقى حكومة ايران الاصولية "ابرز راع للارهاب وستبقى طاغية شريرة بالنسبة لشعبها."

وطالب السناتور الاميركي بان توجه اموال المساعدات الاميركية الى تمويل الجماعات المدافعة عن حقوق الانسان في ايران التي تعارض "الارهاب" وايضا تمويل حرية الصحافة والاذاعة والتلفزيون في ايران واستخدام الانترنت والكتب وشرائط الفيديو وتعزيز المباديء الديمقراطية.

واضاف براونباك ان ذلك يجب ان يصاحبه وقف التأييد الاميركي للقروض التي يقدمها البنك الدولي لإيران والتي زادت على 1.1 مليار دولار منذ عام 2003 . وواشنطن تملك اكبر حصة من اسهم البنك.

كما طالب بأن تعين وزارة الخارجية الامريكية مبعوثا خاصا معنيا بحقوق الانسان في ايران.

ويجتمع اليوم الجمعة أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل إصدار قرار بشأن ما إذا كان سيتم إحالة ملف إيران لمجلس الامن الدولي بسبب برنامجها النووي أم لا.

وكان أعضاء مجلس محافظي الوكالة والبالغ عددهم 35 عضوا أمضوا معظم يوم أمس في جلسات مغلقة للاستماع للاعبين رئيسيين يوضحون وجهات نظرهم في الازمة القائمة بشأن البرنامج النووي الايراني.

وكان الاعضاء يبحثون القرار الذي وافق عليه الاعضاء الخمسة دائمي العضوية في مجلس الامن إضافة إلى ألمانيا والخاص بإحالة الملف الايراني إلى مجلس الامن.

ويتهم القرار إيران بالفشل في التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر إخفاء برنامجها النووي وامتلاك وثيقة متعلقة بإنتاج مكونات أسلحة نووية.

وأكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن مسألة إحالة الملف الايراني للامم المتحدة يتعلق ببساطة بالعمل على استعادة الثقة في الجمهورية الاسلامية مضيفا أن إيران أمامها حتى السادس من آذار/مارس المقبل وهو موعد تقديم تقييمه للموقف لمجلس محافظي الوكالة للتراجع عن موقفها.

غير أن مسؤولا بارزا قريب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية قال أن مجلس الامن ربما يقرر عدم اتخاذ قرار في آذار/مارس مثلما حدث مع كوريا الشمالية.