طهران تنفي وجود الزرقاوي لديها والقوات العراقية تبدأ عملية امنية ببغداد والاميركية تنسحب من حديثه

تاريخ النشر: 29 مايو 2005 - 01:51 GMT

نفت طهران انباء عن وجود الزرقاوي بايران للعلاج من اصابة تعرض لها في العراق، فيما اعتقلت القوات العراقية المئات في اطار عملية امنية كبيرة في بغداد وبدأت القوات الاميركية الانسحاب من حديثه في حين قتل جندي بريطاني في العمارة.

وقال حميد رضا اصفي المتحدث باسم الخارجية الايرانية إن المعلومات التي اوردتها صحيفة "صنداي تايمز" لا أساس له من الصحة.

وقال اصفي خلال المؤتمر الصحفي الاسبوعي "هذا نوع غير حاذق من اختلاق الانباء. إيران بلد يتسم بالوضوح والشفافية لا تحدث فيه مثل هذه الانشطة السرية."

وكانت صحيفة "صنداي تايمز" قد نقلت عن قائد كبير للمسلحين في العراق قوله إن شظية استقرت في صدر الزرقاوي وأنه ربما يكون قد انتقل إلى إيران.

وأضافت أن أنصاره قد يحاولون نقل الزرقاوي إلى بلد آخر لتجرى له جراحة لازالة الشظية.

ونقلت الصحيفة عن المصدر الذي لم تذكر أسمه قوله إن الزرقاوي المتهم بتدبير تفجيرات انتحارية وكمائن واغتيالات في العراق أصيب قبل ثلاثة أسابيع عندما أصاب صاروخ قافلة من السيارات كان يستقل احداها قرب مدينة القائم بشمال غرب العراق.

وعرضت واشنطن مكافأة قيمتها 25 مليون دولار لاي معلومات تؤدي الى اعتقال الزرقاوي او قتله.

وتتهم الولايات المتحدة ايران بايواء أفراد من القاعدة الذين فروا من أفغانستان بعد الغزو الذي قادته القوات الاميركية عام 2001 بعد هجمات 11 ايلول/سبتبمبر.

وتقر طهران بأن أعضاء من القاعدة تمكنوا من العبور إلى حدودها الطويلة مع أفغانستان وباكستان والتي يصعب حراستها. ولكنها تنفي إيواء أفراد القاعدة وسلمت عشرات من المتشددين المشتبه بهم الذين فروا إلى إيران خلال السنوات الاربع الماضية.

عملية امنية كبيرة ببغداد

الى ذلك، قالت مصادر رسمية إن قوات الامن العراقية بدأت الاحد عملية أمنية كبرى كان قد أعلن عنها يوم الخميس الماضي تهدف إلى تقويض معاقل المسلحين الذين باتوا يشكلون أكبر تحد للحكومة العراقية المؤقتة.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع لرويترز إن "الهدف الرئيسي من العملية في خطوتها الاولى سيكون وضع نقاط سيطرة على جميع مداخل مدينة بغداد للحد من دخول الارهابيين إلى الداخل وقمع وكبح جماح البنية التحتية للارهاب."

واضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر أسمه أن العملية "التي بدأت اليوم سيكون هدفها تعقب الارهاب اينما وجد."

وذكر الناطق باسم الحكومة ليث كبة ان "عمليات التفتيش والحملات انتهت بتوقيف 500 شخص والعثور على اسلحة مخبأة".

وكان وزيرا الداخلية والدفاع العراقيان قد أعلنا يوم الخميس الماضي عن خطة ستقوم بتنفيذها قوات أمنية عراقية مشتركة من الوزارتين يقدر عددها بأربعين الف عنصر اضافة إلى قوة أخرى ستكون مستعدة للتدخل عندما تستدعي الضرورة ذلك.

وقال الوزيران إن قوات الأمن العراقية ستنتقل حسب هذه الخطة إلى مرحلة الهجوم بعد أن اكتفت طوال المرحلة الماضية بوضع الدفاع.

وبين الوزيران ان أحد اهداف هذه العملية سيكون فرض طوق أمني حول العاصمة بغداد تقوم بعدها القوات في اطار العملية بتفتيش كل حي في شوارع المدينة من أجل تعقب المسلحين والمقاتلين الأجانب ومخابيء الأسلحة والقضاء عليهم.

وقال الوزيران إن 675 نقطة تفتيش ثابتة سيتم انشاؤها داخل بغداد اضافة إلى عدد اخر من نقاط التفتيش المتتنقلة.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية لرويترز إن مدينة بغداد "بشقيها الكرخ والرصافة قسمت وبناء على العملية إلى اثنين وعشرين قاطعا حيث قسمت الرصافة إلى سبعة قواطع والكرخ إلى اثنين وعشرين قاطعا."

واضاف أن قوات الامن العراقية "من وزارتي الداخلية والدفاع هم من سيقوم بتنفيذ هذه المهمة.. وان القوات الامريكية ستقوم بمهمة الاسناد فقط ولن تشترك إلا عند الحاجة اليها."

ومن المتوقع أن تقوم القوات العراقية في هذه العملية بعدد من عمليات المداهمة والتفتيش لاماكن تجمع وسكن المواطنين العرب وستقوم القوات العراقية بتدقيق اذونات الاقامة لهؤلاء الاشخاص واتخاذ اجراءات حاسمة بشأنها كما ستقوم بطرد الاشخاص الذين لا يمتلكون اذون اقامة قانونية بينما ستقوم بمحاكمة الاشخاص الذين يثبت تورطهم في القيام بأعمال مسلحة في البلاد.

القوات الاميركية تنسحب من حديثه

من جهة أخرى قال شهود عيان من مدينة حديثة التي تبعد 200 كيلومتر إلى الغرب من بغداد ان القوات الاميركية التي دخلت المدينة بداية الاسبوع الماضي بدأت الانسحاب يوم الاحد من داخل المدينة الى الاجزاء الشرقية منها.

وقال مراسل رويترز في المدينة ان القوات الامريكية انسحبت يوم الأحد من وسط المدينة إلى المناطق الشرقية منها وانها لاتزال تحاصر المدينة.

واضاف المصدر ان عددا من اهالي المدينة اكدوا ان القوات الامريكية اعتقلت قبل ان تبدأ عملية الانسحاب 58 شخصا من اهالي المدينة من حي العسكري بالذات الذي شهد مواجهات مسلحة ضد القوات الامريكية الاسبوع الماضي.

مقتل جندي بريطاني

في هذه الاثناء، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن جنديا بريطانيا قتل بعد أن تعرضت القوات البريطانية الاحد، لهجوم في بلدة العمارة بجنوب شرق العراق.

وقال متحدث باسم الوزارة "واجهت قوات بريطانية عملا عدائيا... أسفر عن سقوط قتيل. يجري التحقيق في الواقعة لكن يبدو أنها نجمت عن انفجار."

ولم يذكر تفاصيل أخرى.

وذكرت محطة سكاي تي.في التلفزيونية أن قنبلة على الطريق انفجرت في رتل عسكري بريطاني ببلدة العمارة التي شهدت اشتباكات عديدة بين القوات البريطانية ورجال ميليشيا شيعة.

(البوابة)(مصادر متعددة)