طهران توجه دعوة للرئيس السوري للانضمام الى قمة طالياني واحمدي نجاد

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2006 - 12:52 GMT

تلقى الرئيس السوري بشار الاسد دعوة رسمية من طهران لاجراء مباحثات حول المنطقة وقال مسؤولون ان بامكان الاسد الانضمام الى اجتماع القمة المقرر بين الرئيسين الايراني والعراقي.

قال مسؤولون ايرانيون وعراقيون يوم الثلاثاء ان ايران وجهت الدعوة للرئيس السوري بشار الاسد لاجراء محادثات في طهران وبامكانه اذا زار البلاد الانضمام لقمة بين الرئيسين الايراني والعراقي.

ومن المقرر أن يزور الرئيس العراقي جلال الطالباني طهران في مطلع الاسبوع لعقد قمة ثنائية جرى التخطيط لها منذ فترة طويلة مع الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد.

وكان العراق وسوريا اتفقا على استئناف العلاقات الدبلوماسية كاملة يوم الثلاثاء بعد ما يقرب من 25 عاما على قطعها.

وقال مسؤولون عراقيون ان ثلاثة قتلوا وبينهم رضيع في غارة جوية أمريكية على معقل لميليشيا شيعية في بغداد خلال عملية شنت للقبض على زعيم خلية خطف يشتبه في تورطها في خطف جندي أمريكي من أصل عراقي.

ووقع وزير الخارجية السوري وليد المعلم اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع نظيره العراقي هوشيار زيباري والذي اتفقا فيه على أن القوات الاميركية يجب أن تبقى في العراق في الوقت الحالي.

ويزور المعلم العراق في أول زيارة يقوم بها وزير سوري منذ غزو العراق عام 2003 .

وكان المعلم قد دعا في وقت سابق الى جدول زمني لانسحاب 140 ألف جندي أميركي من العراق. ونص الاتفاق الذي وقعه مع زيباري على أن القوات يجب أن تنسحب تدريجيا عندما لا تكون هناك حاجة لها.

ودعا جوردون جوندرو المتحدث باسم مجلس الامن القومي الاميركي سوريا الى اظهار التزامها تجاه مساعدة الحكومة العراقية.

وقال في بيان "احدى أولى الخطوات التي يمكن أن تتخذها سوريا هي تقوية حدودها مع العراق ووقف تدفق المقاتلين الاجانب على هذا البلد."

ووسط دعوات للرئيس الاميركي جورج بوش ببدء محادثات مع سوريا وايران للمساعدة في تحقيق الاستقرار في العراق قال زيباري ان الرئيس العراقي جلال الطالباني سيسافر الى طهران يوم السبت وسيزور دمشق قريبا ونفى أن الرئيس السوري بشار الاسد سيشارك في قمة في ايران الاسبوع الحالي.

وتتهم واشنطن والزعماء العراقيون ايران بمساندة الجماعات الشيعية كما يتهمان سوريا بمساعدة المسلحين السنة.

وحذر زيباري في مؤتمر صحفي "قلنا في البداية اننا لا نتوقع المعجزات أو أن تحل المشكلات دفعة واحدة."

وفي البرلمان حيث تزايدت النبرة الطائفية في الايام المنصرمة تبادل زعماء سنة وشيعة الاتهامات بخصوص مساندة فرق الاغتيالات وجماعات المسلحين.

وقطع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين والرئيس السوري الراحل حافظ الاسد العلاقات عندما أبدت سوريا تعاطفا مع ايران خلال الحرب العراقية الايرانية التي استمرت من عام 1980 الى عام 1988 .

وكثيرا ما اتهم مسؤولون أمريكيون وعراقيون دمشق بعدم بذل ما فيه الكفاية لوقف تدفق المقاتلين الاسلاميين الاجانب والاسلحة عبر حدودها الطويلة المليئة بالثغرات. وتقول سوريا ان اغلاق الحدود مستحيل ويتعين على العراق بذل المزيد للمراقبة من جانبه.

وذكر الجيش الامريكي أمس الاثنين أن بين 70 ومئة مقاتل أجنبي ما زالوا يعبرون الحدود كل شهر.

ومن ناحية أخرى قال الجيش الاميركي ان الغارة الجوية التي شنت يوم الثلاثاء جاءت بعد أن تعرضت القوات الامريكية والعراقية لاطلاق نيران خلال عملية ألقي القبض خلالها على سبعة أفراد بينهم رجل قال الجيش انه قاد جماعة مرتبطة بخطف الجندي الامريكي عراقي الاصل أحمد قصي الطايع.

وخطف الطايع في 23 تشرين الاول/ أكتوبر بعد أن توجه لزيارة زوجته العراقية وأقاربه خارج المنطقة الخضراء المحصنة. وشنت القوات الاميركية عملية بحث عنه.

وقال مسؤولون أمنيون ومسؤولو صحة عراقيون ان ثلاثة أفراد قتلوا في الغارة كما أصيب 15 اخرون على الاقل في الغارة على حي مدينة الصدر الذي يقطنه أكثر من مليوني فرد وهو معقل لميليشيات تابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وصرح الجيش الامريكي بأنه غير قادر على تحديد عدد القتلى والمصابين المدنيين فيما وصفه "باطلاق دقيق للنيران على أهداف محددة للعدو.

"خلال العملية تعرضت القوات العراقية لنيران أسلحة صغيرة وقذائف صاروخية الدفع من مقاتلي العدو وتعرضت طائرات قوات الائتلاف التي تقدم المساندة لاطلاق للنيران."

وحمل أبو أحمد عم الرضيع القتيل جثته وقد لفها في قماش أبيض وتساءل في غضب "أين هذه الحكومة الفاشلة.. ما ذنب هذا الطفل.. هل هو من الميليشيات .. هل يقبل الله بهذا العمل."

وصرخت امرأة "أبي أبي" بينما تجمع سكان محليون اخرون حول منزل محترق تماما يتصاعد منه الدخان.

وقال المشرع صالح العكيلي العضو في حركة الصدر التي تقدم مساندة رئيسية لحكومة المالكي في البرلمان انه سينسحب من البرلمان احتجاجا.

وتابع في التلفزيون وملابسه ملطخة بدماء الناس الذين ضرب منزلهم "لم يحصل الناس من هذه الحكومة والامريكان الا القتل."

وأثارت الغارات التي شنتها القوات الاميركية في المنطقة في الآونة الاخيرة توترات مع حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الائتلافية.