طهران ودمشق تدينان خطة اميركية لمساعدة المعارضة والاسد يتهم بريطانيا بتسليح الارهابيين

منشور 03 آذار / مارس 2013 - 05:59
مشردون يعلقون ملابسهم لتجف في مخيم باب السلام بالقرب من حلب/أ.ف.ب
مشردون يعلقون ملابسهم لتجف في مخيم باب السلام بالقرب من حلب/أ.ف.ب

توحدت سوريا وايران يوم السبت لإدانة تحركات القوى الغربية لمساعدة المعارضين الذين يقاتلون الرئيس بشار الاسد مع وصف الزعيم السوري بريطانيا بانها قوة "ضحلة وغير ناضجة."

وفي مقابلة تلفزيونية مع صحيفة صنداي تايمز عرضت في لندن في ساعة متأخرة من مساء السبت قال الاسد ان تورط بريطانيا في الازمة السورية امر ساذج وغير واقعي.

وقال الأسد للصحيفة الاسبوعية "كيف يمكن أن نتوقع منهم تخفيف حدة العنف في حين انهم يريدون إرسال معدات عسكرية إلى الارهابيين ولا يحاولون تسهيل الحوار بين السوريين".

واضاف في المقابلة التي اجريت معه قبل ايام "بصراحة لقد اشتهرت بريطانيا بلعب دور غير بناء في منطقتنا في عدد من القضايا منذ عقود، والبعض يقول منذ عقود، انا اتحدث عن الانطباع السائد في منطقتنا".

واكد الرئيس السوري أن "المشكلة مع هذه الحكومة، هي ان خطابها السطحي وغير الناضج يبرز فقط هذا الارث من الهيمنة العدوانية"، متهما الحكومة البريطانية بانها "تتصرف بطريقة ساذجة ومشوشة وغير واقعية".

واضاف "اذا ارادوا أن يلعبوا دوا عليهم تغيير هذا والتصرف بطريقة اكثر عقلانية ومسؤولية والى أن يحصل ذلك فنحن لا نتوقع من مشعل حرائق أن يكون رجل اطفاء".

وكانت حكومة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ابدت تأييدها زيادة المساعدات الى المقاتلين المعارضين للرئيس الاسد، كما ايدت رفع الحظر الاوروبي المفروض على إرسال اسلحة إلى سوريا بهدف التمكن من ارسال معدات عسكرية الى المعارضة.

وقرر وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي في منتصف شباط/ فبراير تمديد العقوبات المفروضة على سوريا والسماح بتقديم مزيد من الدعم للمعارضة ولكنهم رفضوا رفع الحظر على الاسلحة.

واكد الاسد ان الاتصالات مقطوعة بين دمشق ولندن منذ وقت طويلة، متهما بريطانيا بالافتقار إلى المصداقية ما لا يؤهلها للقيام باي دور في حل الازمة السورية.

وقال "اذا اردت التحدث عن دور، لا يمكن فصل الدور عن المصداقية ولا يمكن فصل المداقية عن تاريخ هذا البلد".

كذلك طالب الاسد كل من يريد وقف العنف في سوريا ان يضغط على تركيا وقطر والسعودية "للتوقف عن تزويد الارهابيين بالمال والسلاح"، مؤكدا ان هذا هو مفتاح وقف العنف في سوريا.

وقال الرئيس السوري "اذا كان احد يريد بصدق واشدد على كلمة بصدق، ان يساهد سوريا وان يساعد في وقف العنف في بلدنا يمكنه القيام بامر واحد هو الذهاب الى تركيا والجلوس مع (رئيس وزرائها رجب طيب) اردوغان وان يقول له: توقف عن تهريب الارهابيين الى سوريا، توقف على ارسال الاسلحة وتأمين الدعم اللوجستي لاولئك الارهابيين".

واضاف ان من يريد وقف العنف في سوريا يمكنه ايضا "ان يذهب الى قطر والسعودية ويقول لهما توقفا عن تمويل الارهابيين في سوريا".

وجدد الاسد رفضه التنحي وقال ردا على سؤال عن الدعوة الى التنحي التي وجهها اليه وزير الخارجية الامريكي الجديد جون كيري "رسالتي ليست فقط لكيري بل لاي شخص يريد التحدث بشأن الازمة السوري وهي ان السوريين وحدهم هم من يمكن لهم ان يقولوا للرئيس ابق أو ارحل، تعال او اذهب، ولا احد غيرهم".

وتابع "اقول هذا بوضوح كي لا يضيع الاخرون وقتهم ولكي يعرفوا على ماذا يركزون".

واضافة الى قطر وتركيا والسعودية اتهم الاسد فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بانها "تدعم الارهاب في سوريا بشكل مباشر او غير مباشر، عسكريا او سياسيا"، بحسب مقتطفات من المقابلة نشرت ترجمتها بالعربية وكالة الانباء السورية سانا.

وجدد الرئيس السوري تحذيره من تداعيات "اللعب بخط التماس" السوري على "سائر أنحاء الشرق الأوسط".

وقال "لقد قلت مرارا ان سوريا هي بمثابة خط تماس جغرافيا وسياسيا، واجتماعيا، وأيديولوجيا، ولذلك فإن اللعب بهذا الخط سيكون له تداعيات خطيرة في سائر أنحاء الشرق الاوسط"، مشددا على ان "القاعدة وأيديولوجيتها تشكل تهديدا وخطرا ليس فقط على سوريا بل على المنطقة بأسرها".

واوضحت المعارضة السورية المدعومة من الولايات المتحدة وبريطانيا وكثير من دول اوروبا الغربية انه لا يمكن للاسد ان يلعب دورا في اي حكومة سورية تشكل في المستقبل.

ولكن مع تدهور الوضع على الارض تشعر المعارضة باحباط على نحو متزايد من احجام الغرب عن التدخل بشكل مباشر في القتال وتريد ان ترسل القوى الغربية اسلحة لمساعدة مقاتليها.

وأعلنت الولايات المتحدة يوم الخميس انها ستقدم لأول مرة مساعدات غير قتالية للمعارضة السورية ووصفت المعونة بأنها وسيلة لتعزيز التأييد الشعبي للمعارضة.

وتشمل المساعدات امدادات طبية ومواد غذائية لمقاتلي المعارضة و60 مليون دولار لمساعدة المعارضة المدنية على توفير خدمات اساسية مثل الأمن والتعليم والصرف الصحي.

وتؤيد بريطانيا زيادة الدعم العام للمعارضين ولم تستبعد تزويدهم باسلحة في مرحلة ما في المستقبل اذا استمر الوضع في التدهور.

والقت ايران التي تؤيد الاسد وانصاره الشيعة بثقلها وراء حليفها السبت وقالت ان الخطوة الامريكية لن تؤدي الا الى اطالة امد الصراع السوري وهو انتفاضة تحولت الى حرب اهلية قتل فيها نحو 70 الف شخص .

وقال علي اكبر صالحي وزير خارجية ايران "إذا كنتم تشعرون حقا بالأسف إزاء الوضع الراهن في سوريا فينبغي ان تحملوا المعارضة على الجلوس الى طاولة المفاوضات مع الحكومة السورية لانهاء نزيف الدم.

"لماذا تشجعون المعارضة على مواصلة مثل هذا العنف؟"

واتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم الولايات المتحدة بالكيل بمكيالين .

وقال إنه لا يفهم كيف تدعم الولايات المتحدة جماعات تقتل الشعب السوري.

وتابع أن هذه ليست سوى سياسة للكيل بمكيالين إذ ان من يسعى لحل سياسي لا يعاقب الشعب السوري.

مواضيع ممكن أن تعجبك