أبدى وزير الخارجية الإيرانية، محمد جواد ظريف، الأربعاء، أسفه لتحول تصريحاته المسربة إلى "اقتتال داخلي" في إيران، بعد انتشار تسجيل صوتي تحدث فيه عن دور العسكر في الدبلوماسية.
ظريف يعلق على شتيمته لسليماني
وفي أول تعليق له على التسجيل الذي أثار جدلا واسعا في إيران، كتب ظريف: "آسف بشدة كيف أن حديثا نظريا عن الحاجة إلى توازن بين الدبلوماسية والميدان، من أجل أن يستخدم من قبل رجال الدولة المقبلين عبر الاستفادة من الخبرة القيمة للأعوام الثمانية الماضية، تحول إلى اقتتال داخلي".
وفي حين أكد ظريف طبيعة العلاقة الوثيقة التي جمعته بقاسم سليماني، أحد أبرز مهندسي السياسة الإقليمية لإيران، شدد على أن الفكرة الأساسية من حديثه كانت تقديره وجود حاجة إلى "تعديل ذكي" في العلاقة بين الميدان العسكري والدبلوماسية في إيران.
واعتبر ظريف أن الدبلوماسية والميدان العسكري يمثلان "جناحي قوة" لإيران.

وأوضح أن "الفكرة الأساسية" التي تحدث عنها في التسجيل كانت التركيز على "الحاجة إلى تعديل ذكي في العلاقة بين هذين الجناحين، وتحديد الأولويات ضمن الهيئات القانونية وتحت الإشراف العظيم للقائد الأعلى"، في إشارة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأكد أن "حماية مصالح البلاد وشعب إيران المقاوم، الصبور، الباسل هو عهد سألتزم به حتى اللحظة الأخيرة"، مشددا على أنه دائما ما اتبع "السياسات المقررة للبلاد ودافعت عنها بقوة".
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني طلب التحقيق في "مؤامرة" نشر التسجيل الصوتي لظريف، والذي أثار تسريبه جدلا داخليا واسعا.
لماذا الان ؟
اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء أن تسريب التسجيل الصوتي العائد لوزير خارجيته محمد جواد ظريف، يهدف الى التسبب بـ"اختلاف" داخلي تزامنا مع المباحثات في فيينا مع القوى الكبرى لإحياء الاتفاق حول برنامج طهران النووي.
وقال روحاني في كلمة متلفزة خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة إن "سرقة مستند، تسجيل، هو أمر يجب التحقيق به. لماذا في هذا الوقت؟ أعتقد أن هذا الشريط، كان يمكن أن يتم نشره قبل أسبوع أيضا".
وأضاف "لكن تم نشره في وقت كانت مباحثات فيينا في ذروة نجاحها، وذلك بهدف خلق اختلاف داخل" إيران.
وتزامن نشر التسجيل مع مباحثات تجريها طهران والقوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، للبحث في عودة الولايات المتحدة إليه بعد انسحابها الأحادي منه عام 2018 وإعادتها فرض عقوبات على طهران، وعودة الأخيرة الى التزاماتها بموجبه، والتي كانت تراجعت عن غالبيتها في أعقاب الانسحاب الأميركي.

تسجيل ظريف
ويتحدث ظريف في التسجيل الممتد لنحو ثلاث ساعات ونشرته الأحد وسائل إعلام خارج إيران، الى دور وازن للعسكر في السياسة الخارجية أداه خصوصا اللواء قاسم سليماني.
وتطرق روحاني الى هذه المسألة، مشددا على أن الدبلوماسية والميدان العسكري شقان لا يتعارضان في إيران.
وأوضح أن "الميدان والدبلوماسية ليسا مجالين متعارضين. إذا اعتقد أحد أن الميدان أو الدبلوماسية، السياسية الخارجية أو السياسة الدفاعية، أو يجب أن ينجح الميدان أو المفاوضات أحدهما فقط، فهذا أمر غير دقيق".
وكان المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زاده أكد الإثنين أن التسجيل هو جزء من حوار امتد سبع ساعات ولم يكن مخصصا للنشر، وتضمن "آراء شخصية" لظريف الذي يتولى مهامه منذ 2013".
وأشار الى أن بعض ما تم نشره من آراء لظريف "طبيعي، لكن بعضها ليست رأي الحكومة أو الرئيس. أي وزير أو مسؤول يمكن أن تكون له آراء، ويرغب في أن تبقى طي الكتمان من أجل المستقبل".

