عائشة القذافي إذ تستحضر إرث أبيها العقيد لدعم أخيها المرشح العتيد !

منشور 21 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2021 - 10:26
عائشة القذافي
عائشة القذافي

"دقت ساعة الحقيقة"، جملة أطلقتها عائشة القذافي لدى دعوتها الليبيين الى لدعم ترشح شقيقها سيف الإسلام لرئاسة البلاد، مستحضرة عبارات لأبيها معمر غداة اندلاع الثورة ضده عام 2011، والتي انتهت بمقتله وتشتت عائلته بين صريع وطريد.

عائشة القذافي وهي محامية في الرابعة والأربعين من العمر تقيم في سلطنة عُمان، خاطبت الشعب الليبي في بيان نشرته قناة "الجماهيرية" السبت، قائلة "لقد دقت ساعة الحقيقة، صرخة ظهر بها عليكم أخوكم وأخي الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي".

وكان القذافي استخدم نفس هذه العبارة تقريبا في كلمته المتلفزة الشهيرة التي القاها من احد قصوره في شباط/فبراير 2011، واعلن فيها الحرب على المتظاهرين ضده في الشوارع قائلا "دقت ساعة العمل... دقت ساعة الزحف".

""سيف الاسلام لدى ظهوره وهو يوقع اوراق ترشيحه للانتخابات
سيف الاسلام لدى ظهوره وهو يوقع اوراق ترشيحه للانتخابات

وانطلقت الثورة الليبية في 17 فبراير/شباط 2011 وانتهت في أكتوبر/تشرين أول من العام نفسه بمقتل الرئيس القذافي بعد 42 عاما من الحكم، إذ تمت ملاحقته حتى معقله الأخير في مدينة سرت.

وفي بيانها حرصت عائشة على مخاطبة الحنين الى الماضي الذي يعتمل في نفوس الليبيين بعد سنوات الدمار التي شهدتها بلادهم على أيدي المليشيات المتناحرة منذ الإطاحة بأبيها الذي وصفته بالشهيد، قائلة "آن الأوان أن ينجلي ليل الذل والمهانة بصبح يعيد صفاء الحياة وينتشل ليبيا من وحل الدنس والنهوض بها مجددا".

عائشة القذافي .. كل بنت بأبيها معجبة

تقيم عائشة القذافي في سلطنة عُمان التي سمحت لها سلطاتها بالإقامة فيها شرط التزامها عدم ممارسة أي نشاط سياسي.

ولدت عائشة القذافي عام 1976 وتخصصت في القانون أثناء تلقيها دراستها الجامعية، وكانت بصدد الحصول على دكتوراه في القانون الدولي عام 2003 من جامعة السوربون بفرنسا حين قررت قطع رسالتها لأنها وجدت "أنه من العبث إذاعة الوقت في دراسة شيء لا وجود له "، في إشارة منها الى الحرب الأميركية البريطانية على العراق.

وقد أعلنت منظمة الأمم المتحدة سنة 2009 تعيين عائشة القذافي سفيرة للنوايا الحسنة للأمم المتحدة، تكريما لجهودها في قضايا المرأة والطفولة وغيرها.

وهي متزوجة من أحمد القذافي وهو ضابط شاب في فرقة خاصة في الجيش، ويدعى القحصي نسبة الى فرع القحوص في قبيلة القذاذفة، الذي ينتمي اليه معمر القذافي.

""كثيرا ما عبرت عائشة القذافي عن اعجابها بابيها
كثيرا ما عبرت عائشة القذافي عن اعجابها بابيها وعن علاقتهما الملتبسة

 

وبرزت عائشة خلال اشتراكها في الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدّام حسين أثناء محاكمته، واشتهرت بعبارتها التي تقول فيها : "لو أعدم صدام فستبقى حياته أطول من حياة شانقيه"

وقالت يوم النطق بالحكم على صدام، أن "ما يحدث اليوم يذكرنا بمشهد شيخ المجاهدين عمر المختار أمام المحكمة الفاشية"، وأضافت "التاريخ يعيد نفسه بوجوه جديدة وأبطال جدد، وإذ لا قدر الله نفذ حكم الإعدام فستبقى حياة الرئيس "صدام حسين" أطول من حياة شانقيه".

وكانت تربط عائشة بأبيها معمر علاقة تشبها بالمثل القائل "وكل فتاة بأبيها معجبة"، وهو ما أكدته في تصريحات صحافية قالت فيها "ابي يعطينا الكثير من الوقت، وعلاقتي به غريبة. احيانا اشعر معه بدور الحاكم والمحكوم، وفي احيان اخرى اشعر انه صديقي العطوف. وفي كل الاحوال هو دوائي ضد اوجاعي وحصني ضد احزاني".

عائلة مشتتة

ظل اسم عائشة القذافي بعيدا نسبيا عن التداول خلال السنوات الماضية الى ان اعلنت المحكمة الأوربية مطلع العام سحبها من قائمة الخاضعين لعقوبات عام 2011، على أساس أنها لم تعد تمثل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين في المنطقة.

""افراد عائلة القذافي
عائلة القذافي

 

وكانت عائشة القذافي وضعت على القائمة التي أعدها الاتحاد الأوربي في فبراير/شباط 2011 وتم الاحتفاظ باسمها خلال مراجعات هذه القائمة التي أجريت في عامي 2017 و2020.

ولا يزال اسم معمر القذافي مدرجًا على هذه القائمة وكذلك أبناؤه خميس ومعتصم وسيف العرب الذين قُتلوا أثناء الثورة.

وحرفيا، أدت الإطاحة بالقذافي إلى تشتت شمل عائلته التي لعبت أدوارا مهمة خلال حكمه.

فمحمد الابن الوحيد من زواج معمر القذافي الأول لجأ إلى الجزائر المجاورة عام 2011، قبل أن يحصل على اللجوء في سلطنة عمان إلى جانب أخته عائشة.

أما هنيبعل، فقد لجأ إلى الجزائر قبل أن يذهب إلى لبنان ليلتحق بزوجته وهي عارضة أزياء لبنانية. وقد أُوقف في لبنان عام 2015 ولا يزال مسجونا هناك. أما زوجته، فذكرت تقارير إعلامية أنها لجات الى سوريا.

وهنيبعل شخصية غريبة الأطوار وكانت لديه نزاعات قانونية في فرنسا وسويسرا في بداية الألفية.

""صورة تجميعية تظهر عائشة القذافي وافراد عائلتها
صورة تجميعية تظهر عائشة القذافي وافراد عائلتها

 

الساعدي القذافي، وهو لاعب كرة قدم سابق، خاض مسيرة احترافية فاشلة في إيطاليا قبل أن ينتقل لقيادة كتيبة نخبة في الجيش الليبي، وقد لجأ بعد الثورة إلى النيجر التي قامت بترحيله عام 2014 إلى ليبيا حيث لا يزال مسجونا.

أفرجت السلطات الليبية عن الساعدي القذافي، حسبما قال مصدر ليبي رسمي ومصدر في حكومة الوحدة الوطنية.

وكان الساعدي قائدا للقوات الخاصة الليبية، لكنه اشتهر أيضا بمحاولة احتراف كرة القدم في إيطاليا.

وبدورها، لجأت صفية زوجة القذافي الثانية إلى سلطنة عمان وقد طلبت مرات عدة العودة إلى بلادها، لكن نداءاتها بقيت دون جواب رغم نفوذ قبيلتها في شرق ليبيا.

وكان شهد على عقد قران صفية ومعمر الرئيسان الراحلان المصري جمال عبد الناصر والسوداني جعفر محمد النميري.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك