عائلات ضحايا لوكربي يحتجون على تخفيف القيود على ليبيا

تاريخ النشر: 05 مايو 2008 - 06:55 GMT

احتجت عائلات ضحايا حادثة لوكربي على مبادرة الإدارة الأميركية لاستثناء ليبيا من قانون يقيد الاستثمارات الأمريكية في الدولة النفطية الواقعة شمال القارة الأفريقية.

وتزعم عائلات الضحايا أن ليبيا، التي اعترفت بمسؤوليتها في حادث تفجير طائرة "Pan Am 103" فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية في 21 ديسمبر/كانون الأول عام 1988 ووافقت على دفع 10 مليون دولار كتعويض لكل عائلة، لم تف بدفع التعويضات كاملة.

وشكل الأمريكيون معظم ركاب الرحلة المنكوبة وعددهم 270 راكباً، التي سلمت ليبيا بضلوع اثنين من عناصر استخباراتها في العملية، واتهم أحدهم بأنه العقل المدبر للعملية وتمت تبرئة الآخر.

وأعربت كارا ويبز، رئيس جمعية ضحايا رحلة "بان ام 103"، عن سخطها من الخطوة الأميركية وقالت : "هل نحن مستعدون لمقايضة دماء الأمريكيين بالنفط؟."

وتابعت: إذا كانت ليبيا جادة بالفعل بشأن التزاماتها تجاه الضحايا فلماذا لا تقوم بما يجب عليها القيام به.."

وسددت ليبيا 8 ملايين دولار من 10 مليون دولار تعهدت بتقديمها كتعويض لكل أسرة من عائلات الضحايا، وأكدت ويبز أن العائلات ستبذل قصارى جهدها للحصول على بقية التعويض.

وشددت قائلة: "لسنا مستعدين بعد للتراجع."

وجاءت ردة فعل العائلات على تحرك الإدارة الأميركية لتقديم تنازل لليبيا يستثنيها من قانون يتيح لعائلات ضحايا الإرهاب حق مقاضاة الدولة الأفريقية والشركات الأميركية التي تقيم علاقات تجارية معها.

وحال القانون من تدفق عائدات تصل إلى بلايين الدولارات على شكل عقود بين الشركات الأميركية وليبيا، كما أبطأ أمريكا من استكشاف المزيد من إمدادات النفط الجديدة.

وبررت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس أمام قيادات الكونغرس الاستثناء بأنه سيعود بالفائدة على الأمن القومي الأميركي والاقتصاد ومصالح السياسة الخارجية.

وأعرب الوزيران عن تعاطف الإدارة مع عائلات الضحايا، إلا أن رايس أشارت إلى إمكانية تضرر المصالح الأميركية جراء عدم التزام الحكومة الكامل بالمكافأة الموعودة لحكومة ليبيا بسبب تخليها عن أسلحة الدمار الشامل.

ويأتي تحرك الإدارة الأميركية الراهن مغايراً لموقفها قبيل ستة أعوام، حيث تعهدت لأسر الضحايا بعدم استئناف الولايات المتحدة لأي روابط مع ليبيا وحتى قبولها بمسؤولية حادثة لوكربي ودفع التعويضات المناسبة.

ويشار إلى أن شركات النفط الأميركية تدفع بغرفة التجارة والصناعة في الولايات المتحدة لقيادة الحملة لاستثناء ليبيا من القانون.

وإلى ذلك قال السفير الليبي علي العجيلي في بيان مكتوب إن: "الحكومة الليبية تعتمد على وفاء الولايات المتحدة بوعودها ذلك بعدم خلق عوائق قد تؤخر نتائج إيجابية."