قال ذوو زعيم تنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" أبو مصعب الزرقاوي إنهم يريدون دفنه في مسقطه الزرقاء، البلدة الواقعة على مسافة 20 كيلومتراً شرق عمان، لكن السلطات الاردنية أكدت أن الزعيم الارهابي الذي تبنى هجوماً على ثلاثة فنادق في العاصمة الاردنية في تشرين الثاني/نوفمبر أوقعت 60 قتيلاً لن "يدنس" تراب الاردن.
ووزعت عائلة الاسلامي المتشدد الحلوى على المهنئين الذي أتوا الى منزلها للاحتفال بـ"شهادته"، على رغم أن قبيلة بني حسن التي ينتمي اليها تبرأت منه بعد تفجيرات عمان، فيما تفاوتت مشاعر الأردنيين حياله، بين الفخر بنضاله ضد القوات الاميركية التي تحتل العراق، والغضب بسبب هجماته في الاردن.
وقال شقيقه صايل الخلايلة: "أنا وجميع أفراد أسرتنا نريد أن يدفن في مسقطه الزرقاء... على الجميع أن يدركوا أن مكانه يجب أن يكون قرب عائلته. انه شهيد ويجب معاملته على هذا الاساس".
أما الشيخ حسان الذي وقف مع مصلين آخرين أمام مسجد بلدة الخالدي بعد صلاة الجمعة فقال: "نحن مع الجهاد، لكن لا يمكننا أن نقبل بأية جريمة ضد وطننا".
ورأى محمد حسان النجار (70 سنة)، وهو صاحب متجر، أنه "حتى وإن كان مجرما، فانه يعتبر شهيداً". وأقفلت قوى الامن المنطقة المحيطة بمنزل عائلة الزرقاوي ومنعت الصحافيين من الاقتراب منها. وقال مسؤول أمني أردني كبير ان الحكومة الاردنية لن تسمح "أياً تكن الظروف" بأن يدفن أبو مصعب الزرقاوي في الاردن ، وأن "يدنس التراب الاردني"، بسبب اعتداءات عمان .
ولم يفصح المسؤول الاردني عن اسمه لأنه غير مخول التحدث الى الصحافة.
الا أنه أكد أنه يعبر عن الموقف الرسمي من هذا الأمر.
ويذكر أن أبو مصعب الزرقاوي، أو أحمد فاضل غزال الخلايلة، ولد في الاردن في 20 تشرين الاول/اكتوبر 1966 وترعرع في بلدة الزرقاء. وعام 1999 سافر الى أفغانستان وظل فيها الى ما بعد الغزو الاميركي لهذا البلد عام 2001، ثم انتقل الى العراق وقاد حملة دموية من الهجمات الانتحارية . وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، نفذ تنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" الذي يتزعمه ثلاث عمليات انتحارية في فنادق في عمان أودت بستين شخصاً، غالبيتهم من الاردنيين.
ولم يوضح الجيش الاميركي مكان جثة الزرقاوي ولا ما اذا كانت ستسلم الى ذويه، علماً أن ثمة سابقة لتسليم جثث ناشطين كبار الى عائلاتهم في حرب العراق، تتمثل في اعادة جثتي عدي وقصي، نجلي الرئيس العراقي السابق صدام حسين، الى أقربائهما، بعد مقتلهما في معركة مع القوات الاميركية في تموز/يوليو 2003.
ودفن الشقيقان في تكريت، مسقط صدام.