عائلة الغاوي تخيم أمام منزلها المغتصب بالقدس

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2009 - 07:30 GMT
البوابة
البوابة

قدم التمر الطازج وحساء الدجاج الساخن بعد اذان المغرب على الرصيف في ضاحية الشيخ جراح الراقية لاسرة الغاوي التي أمضت ليلة أخرى أمام منزلها السابق.

تحول منزل الاسرة الحجري في القدس الشرقية في الحي الذي توجد به قنصليات ومطاعم فاخرة الى منزل لمستوطنين يهود انتقلوا اليه وقت طرد الاسرة منه في الثاني من اب/أغسطس.

وألقي أثاث الاسرة المكونة من سبعة أفراد وأمتعتها في الشارع. وعرض عليهم الجيران ايواءهم في منزلهم.

ولكن أسرة الغاوي ترفض الاستستلام والرحيل. وفي ثالث أيام رمضان تجمع أفراد الاسرة مع مجموعة من المتعاطفين معهم على وجبة الافطار التي تناولتها أسرة الغاوي على الرصيف.

وضمت اسرائيل القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 في خطوة لم تلق أبدا الاعتراف الدولي. ويعيش نحو 200 ألف يهودي في المدينة الى جانب نحو 250 ألف فلسطيني.

ويقول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان من حق اليهود العيش في أي مكان بالمدينة. ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة التي يأملون اقامتها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

والاسرتان اللتان تم اجلاؤهما من نسل لاجئين نزحوا للمنطقة عام 1956 وفقا لما تقوله منظمة اير اميم اليهودية التي تراقب النشاط الاستيطاني في القدس الشرقية وتعارضه.

وفي وقائع الدعاوى القانونية التي تعود الى الثمانينات من القرن الماضي شكك الفلسطينيون في زعم اليهود بأحقية ملكيتهم لمنازل في حي الشيخ جراح الذي أصبح مركزا لخطط تنمية المستوطنات اليهودية في القدس الشرقية.

وقالت الشرطة الاسرائيلية التي طردت الاسرة من منزلها انها تنفذ أمر اجلاء أصدرته محكمة اسرائيلية أيدت زعم ملكية يهود لمنازل بناء على وثائق تعود الى القرن التاسع عشر.

وانتقل المستوطنون الى ستة مبان أخرى. ويحرس مسلحون المنازل الحجرية حيث رفع فوقها المستوطنون الاعلام الاسرائيلية.

والى جانب ما تقوم به اسرائيل من هدم ما تقول انها منازل فلسطينية غير مشروعة في القدس الشرقية أصبحت عمليات الاجلاء سببا اخر لمزيد من التوتر في العلاقات بين اسرائيل وواشنطن وهي علاقة متوترة بسبب النزاع حول الانشطة الاستيطانية لاسرائيل في الضفة الغربية.

ومن المتعاطفين مساء يوم الاثنين مع أسرة الغاوي رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة.

وصرح لرويترز في مخيم مؤقت نصب أمام المنزل احتجاجا على عملية الاجلاء بأن وجوده من أجل مشاركة الاسرة الافطار في رمضان ولابداء الدعم والتضامن معهم.

وقبل 15 دقيقة من أذان المغرب نصب ناصر الغاوي المائدة وعليها أغذية معلبة وأدوات المائدة البلاستيكية والمياه المعبأة وكلها تبرع بها مطعم مجاور.

كما حضر مفتي القدس الشيخ محمد حسين هذا الافطار الرمزي.

وقال الشيخ حسين "نرسل رسالة واضحة للعالم. ان الاوان لان يرفع كل العالم صوته وان يعمل كل العالم بكل الوسائل بالضغط على هذه الحكومة الاسرائيلية المتطرفة اليمينية التي تشجع المستوطنين والتي تشجع الذين يقيمون المستوطنات على حساب أبناء الشعب الفلسطيني."

وأضاف أنهم يتمسكون بالحق في تلك المنازل وأنهم لن يقبلوا بديلا لذلك وأن العدل سيأخذ مجراه.

وقالت ميسون الغاوي وهي أم لخمسة أبناء ان فقد منزلها غير نظرتها للمستقبل.

وأضافت وهي تهز فراش طفلتها سارة التي تبلغ من العمر عامان ان كل أحلامهم وخططهم للمستقبل ضاعت.

ومضت تقول ان رمضان من المفترض أن يكون وقتا تنعم كل الاسرة فيه بالاستقرار وقضاء الوقت معا وشراء اللعب والملابس الجديدة التي وعدوا أطفالهم بها ولكنها مضطرة للتوجه الى منزل الجيران حتى تجعلهم يستحمون ولغسيل ملابسهم.

وأردفت "أشعر أنني مقصرة وغير قادرة على فعل أي شيء لابنائي لانه لم يتبق لي شيء."

ومع قرب انتهاء العطلة الصيفية وبدء السنة الدراسية قالت ميسون انها لم تشتر بعد لابنائها الكتب الدراسية.

وتساءلت "أين سأضعها.. في الشارع.."