اعلن محامي عائلة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين انها اختارت فريقا دوليا جديدا ليدافع عنه اثناء محاكمته التي اعلنت مصادر في الحكومة العراقية انها ستبدأ في 19 تشرين الاول/اكتوبر.
وقال عبد الحق علاني المستشار القانوني لابنة صدام حسين الكبرى رغد المخول للتحدث باسم العائلة "شكلنا فريقا للدفاع القانوني يضم محامين بارزين أمريكيين وأوروبيين واسيويين وعربا تم اختيارهم على أسس الكفاءة والجدارة لتوفير دفاع قوي."
وقال مصدر في الحكومة العراقية الجمعة ان محاكمة صدام وعدد من معاونيه ستبدأ في 19 تشرين الاول/اكتوبر بشأن اتهامات بقتل عشرات من القرويين الشيعة في قرية الدجيل في عام 1982.
وتوقع المصدر غير المرتبط بالمحكمة الخاصة التي تحاكم الرئيس المخلوع ومعاونيه على جرائم في حق الانسانية محاكمة سريعة وتوقع ان تصدر أحكاما بالاعدام.
وقال علاني لرويترز ان رغد وافقت في اجتماعات عقدت في عمان هذا الاسبوع على تشكيل فريق الدفاع الذي سيتولى الدفاع عن أبيها.
وأضاف "سوف يعهد لهذا الفريق الكفء باعداد ملف الدفاع عند بدء المحاكمة والتشكيك في قانونيتها وقانونية الاجراءات التي تحرم الرئيس من محاكمة عادلة."
وقال علاني المشارك عن قرب في المشاورات القانونية انه لن يتم الكشف عن شخصية المحامين الجدد في الوقت الحالي.
وألغت عائلة صدام في الشهر الماضي توكيلات كانت قد منحتها لمحامين أوروبيين وعرب ووكلاء دعاية يزعمون أنهم يمثلون الزعيم العراقي قائلة ان الشهرة كانت دافعا لكثيرين منهم أكبر من دافع الدفاع عن صدام.
ويشمل الاتهام الاول قتل ربما أكثر من 140 رجلا من قرية الدجيل الواقعة شمالي بغداد حيث نجا صدام من محاولة اغتيال في عام 1982.
وقال علاني ان خليل الدليمي المحامي الوحيد المخول بتمثيل الرئيس العراقي المخلوع والذي حضر جلسات محاكمة صدام سيعرض عليه اسماء فريق الدفاع الجديد في وقت ما هذا الاسبوع ويحصل على موافقته.
وتطوع أكثر من ألفي محام ليكونوا ضمن فريق الدفاع عن صدام حسين من بينهم وزير الدفاع الاميركي الاسبق رامزي كلارك وابنة الزعيم الليبي معمر القذافي.
وقال علاني ان المهمة الاولى لفريق الخبراء القانونيين الجديد هي الحصول على حرية اتصال كاملة بالزعيم السابق الموجود بالسجن قائلين ان العدالة لا يمكن أن تتحقق بدون حصول صدام على مشورة من قانونيين محترفين.
وأضاف علاني "اذا سمح الامريكيون لنا بمقابلته فستكون هناك فرصة لاعداد الدفاع وتسوية مسألة عدم قانونية هذه المحاكمة."
وقال انه مالم تقدم السلطات القضائية العراقية وثائق رسمية أو توافق على اشتراك عدد أكبر من المحامين للدفاع عن صدام فسيكون هناك انتهاك للحقوق القانونية الاساسية للزعيم المخلوع.
ومضى يقول "لا نستطيع الى الان اداء مهمتنا والتشكيك في عدم قانونية أو أي اتهام لانه لم تقدم أي وثيقة رسمية الى الان. من حقنا أن نطلع على الاتهامات."
وربما تثير المحاكمة مشاعر بعض من السنة العرب الذين هيمنوا على العراق في عهد صدام أو قبله. وفي بعض المظاهرات التي خرجت في الاسبوع الماضي ضد الدستور الجديد عاد وجه صدام للظهور على اللافتات والملصقات.
كما يلعب مؤيدو صدام دورا في أعمال العنف ضد القوات الاميركية والقوات الموالية للحكومة التي يقودها الشيعة.
وستعقد جلسات المحاكمة التي قال مسؤولون انه من المحتمل أن ينقل التلفزيون جانبا كبيرا منها في مبنى أعد لذلك داخل مجمع الحكومة في المنطقة الخضراء الحصينة التي كانت من قبل مجمع قصور رئاسية لصدام على نهر دجلة.