اتهمت عائلتا بريطانيين من أصل سوري وعضو في مجلس اللوردات عن حزب العمال الحاكم الاستخبارات البريطانية بالتورط في اعتقال شابين على يد الاستخبارات السورية في دمشق قبل نحو شهرين.
وذكرت صحيفة الأوبزيرفر الصادرة الأحد أن أن مريم خالص (36 عاماً) وياسر أحمد (28 عاماً) اعتُقلا خلال يومين متتالين قبل نحو ثمانية أسابيع على يد عناصر كانت ترتدي ملابس مدنية لأسباب اكدت وزارة الخارجية البريطانية انها غير معروفة من قبلها فيما رفضت السلطات السورية الكشف عنها.
ونسبت الصحيفة إلى اللورد أحمد الذي يمثّل عائلتي المعتقلين قوله إن مسؤولاً بارزاً في السفارة السورية بلندن ابلغه الأسبوع الماضي أن وكالات بريطانية أخرى وليس وزارة الخارجية البريطانية تورطت في اعتقال مريم وياسر وأن السوريين "كانوا على اتصال بالسلطات البريطانية وحين سألته ما إذا كان ذلك يعني وزارة الخارجية البريطانية أجاب بالنفي دون أن يكشف عن هوية تلك الوكالات".
ونقلت الصحيفة عن أحمد قريشي والد ياسر "أن مصدراً موثوقاً تحدث إلى دبلوماسيين سوريين أبلغه أن اعتقال ابنه ومريم تم بطلب من بريطانيا ولأسباب تتعلق بالإرهاب" مشيرة إلى أن ياسر ومريم حُرما من الاتصال بمحامين واحتُجزا في عدد من السجون السورية واثار وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند قضيتهما مع وزراء سوريين الأسبوع الماضي وطالبهم باطلاق سراحهما أو توجيه تهم ضدهما.
وقالت الصحيفة إن موظفي السفارة البريطانية في دمشق زارا ياسر ومريم مرتين منذ اعتقالهما قبل نحو شهرين لمدة 15 دقيقة في كل مرة، مشيرة إلى أن مصادر بوزارة الخارجية البريطانية رفضت التعليق فيما اكد السفير السوري في لندن سامي الخيمي أن لا علم له بأي تواطؤ من قبل الإستخبارات البريطانية في قضية اعتقال ياسر ومريم.
واضافت أن مريم انتقلت إلى العاصمة السورية دمشق عام 2002 للدراسة في معهد أبو النور الاسلامي برفقة أطفالها وزوجها والذي عاد إلى بريطانيا بعد انفصاله عنها قبل 18 شهراً وحين ارادت العودة إلى بريطانيا في الخامس عشر من مارس/آذار الماضي اعتقلها عشرة رجال أمن بملابس مدنية.
واشارت إلى أن ياسر انتقل هو الآخر إلى دمشق لدراسة اللغة العربية في معهد أبو النور عام 2006 برفقة زوجته البريطانية وطفلته البالغة من العمر 5 سنوات حيث اعتُقل لاحقاً بينما كان في السنة الثانية من منهجه الدراسي.
ونسبت الأوبزيرفر إلى متحدث بإسم وزارة الخارجية البريطانية قوله "طلبنا من السلطات السورية وعلى نحو متكرر منحنا مدخلاً قنصلياً للمعتقلين كمسألة عاجلة ونجري اتصالات مستمرة مع عائلتيهما".