نفى الديوان الملكي الاردني ما كشفته تسريبات مصرفية لبنك “سويس كريدي” والتي تحدثت عن امتلاك الملك عبدالله الثاني لـ حسابات مصرفيه سرية واكد في بيان ان ما تضمنه التسريبات ما هي الا معلومات غير دقيقه
الاردن ينفي وجود حسابات سرية للملك عبدالله في سويسرا
وقال بيان لـ الديوان الملكي الهاشمي ان التقارير حول حسابات بنكية لجلالة الملك عبدالله الثاني، احتوت معلومات غير دقيقة وقديمة ومضللة، ويتم توظيفها بشكل مغلوط بقصد التشهير بجلالة الملك والأردن وتشويه الحقيقة، واشار الى ان الرصيد الإجمالي الذي ذكرته بعض التقارير هو رصيد غير دقيق حيث ضاعفت تلك التقارير المبالغ من خلال احتساب نفس الأرصدة عدة مرات.
الملك باع طائرة مكلفة
وأضاف، أن الجزء الأكبر من الأموال المترصدة في الحسابات نتج عن عملية بيع طائرة كبيرة من نوع (Airbus 340) بقيمة 212 مليون دولار، والاستعاضة عنها بطائرة (Gulfstream) صغيرة وأقل كلفة.
واوضح ان الملك ورث طائرتين عن والده الملك الحسين، وتم بيعهما، واستخدمت قيمتهما في عملية استبدال طائرات أكثر من مرة خلال العشرين عاما الماضية، وشمل ذلك بيع طائرة الـ Airbus 340 وشراء طائرة الـGulfstream التي يستخدمها جلالته حاليا.
وتابع، "أن الحسابات المغلقة المذكورة في التقارير تشمل حسابا أودعت فيه بعض المبالغ التي ورثها جلالة الملك عن المغفور له جلالة الملك الحسين، طيب الله ثراه".

حسابات ابناء الملك الاردني
أما بالنسبة لحساب أبناء الملك عبدالله الثاني، المسجل باسم زوجته الملكة رانيا العبدالله، فقد تم فتح هذا الحساب من الأموال الشخصية للملك وتم وضعه تحت ولاية والدتهم، نظرا لكونهم لم يكونوا تجاوزوا السن القانونية وقت فتح ذلك الحساب. واشار البيان الى أن الأموال والأصول الخاصة بالملك مستقلة عن خزينة الدولة والأموال العامة، وتدار من قبل الخاصة الملكية، وهي إدارة قائمة في الديوان الملكي الهاشمي منذ أكثر من سبعين عاما.
تسريبات بنكية من سويسرا
وتحدثت تسريبات عن بيانات بنكية من مصرف "سويس كريدي"، ثاني أكبر البنوك في سويسرا، أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يمتلك 6 حسابات، بما في ذلك حساب تجاوز رصيده 224 مليون دولار، وفق ما ذكرته صحيفة "New York Times" الأمريكية الأحد 20 فبراير/شباط 2022.
فيما كشفت أيضاً عن حسابات مسؤولين عرب آخرين مثل نجلي الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، ووزير الدفاع الجزائري السابق خالد نزار.
هذه البيانات التي تم الكشف عنها حصلت عليها صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية، التي قالت إن مصدراً مجهولاً أرسلها لها على صندوق بريد آمن، وأشارت الصحيفة إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان المصدر الذي أرسل المعلومات شخصاً واحداً أم مجموعة.
إضافة إلى ذلك، فإنَّ كبار مسؤولي المخابرات وأبناءهم، من عدة دول تعاونت مع الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب، لديهم أموال مخبأة في بنك Credit Suisse.
من بين أصحاب الحسابات الآخرين أبناء رئيس المخابرات الباكستانية الذي ساعد في تحويل مليارات الدولارات من الولايات المتحدة ودول أخرى إلى المجاهدين في أفغانستان في الثمانينيات، والمسؤولون الفنزويليون المتورطون في فضيحة فساد طويلة الأمد.
بصفته رئيس وكالة المخابرات الباكستانية، ساعد الجنرال أختَر عبد الرحمن خان في تحويل مليارات الدولارات نقداً ومساعدات أخرى من الولايات المتحدة ودول أخرى إلى المجاهدين في أفغانستان لدعم قتالهم ضد الاتحاد السوفييتي.
كما أنه في عام 2003، وهو العام الذي غزت فيه الولايات المتحدة العراق لإسقاط نظام صدام حسين، فتح سعد خير، مدير دائرة المخابرات العامة الأردنية آنذاك، حساباً وصل حجمه في النهاية إلى 21.6 مليون دولار. وأُغلِق الحساب عقب وفاة خير في 2009.
يُشار إلى أن التسريبات شملت تفاصيل الحسابات المرتبطة بـ30 ألف عميل من عملاء بنك "كريدي سويس"، أحد أكبر البنوك الخاصة بالعالم، وهذا التسريب كشف المستفيدين من أكثر من 100 مليار فرنك سويسري (108 مليارات دولار) تم إيداعها في واحدة من أشهر المؤسسات المالية في سويسرا.
وفي سبتمبر 2011، قال بنك التسويات الدولية، وهو مؤسسة مالية مقرها سويسرا مملوكة للبنوك المركزية، إن البنوك الدولية أبلغت عن زيادة في المطلوبات للمقيمين المصريين بأكثر من 6 مليارات دولار، وللمقيمين الليبيين بأكثر من ملياري دولار، في الأشهر الثلاثة السابقة، وهو ما يعكس على الأرجح "نقل الأموال المحلية من البلدين نتيجة لارتفاع مستويات عدم اليقين السياسي والاقتصادي".