في تطور مفاجئ قد يخفف من حدة التوتر في المنطقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلغاء الضربات العسكرية وعمليات القصف التي كانت مقررة ضد إيران مساء اليوم، مشيرا إلى تحقيق تقدم كبير في مسار المباحثات الجارية بين الأطراف المعنية.
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، أن قرار إلغاء العمليات العسكرية جاء بعد رفع المناقشات مع إيران إلى أعلى مستويات القيادة في طهران والحصول على الموافقات اللازمة للمضي قدما في التفاهمات المطروحة.
وأكد الرئيس الأمريكي أن النقاشات المتعلقة بالاتفاق المرتقب حظيت بموافقة جميع الأطراف المشاركة، سواء على مستوى المبادئ العامة أو التفاصيل التنفيذية، ما اعتبره مؤشرا على اقتراب التوصل إلى تفاهم شامل.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة وعددا من الدول الإقليمية والدولية شاركت في المشاورات الجارية، مؤكدا أن الترتيبات النهائية الخاصة بالاتفاق أصبحت في مراحلها الأخيرة.
ورغم إلغاء الضربات، شدد ترمب على أن الحصار البحري المفروض سيبقى قائما بشكل كامل إلى حين استكمال إجراءات الاتفاق والإعلان رسميا عن موعد ومكان توقيعه.
ويأتي هذا التحول بعد فترة من التصعيد العسكري والتصريحات المتبادلة التي أثارت مخاوف واسعة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع بين واشنطن وطهران.
في المقابل، كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد حذر من مغبة اتخاذ قرارات متسرعة أو انتهاج سياسات خاطئة، مؤكدا أن بلاده تمتلك الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي هجوم محتمل بصورة غير مسبوقة، على حد تعبيره.
ومن جانب آخر، أعرب المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف عن قلق موسكو إزاء التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، داعيا جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية.
كما جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعوته للطرفين من أجل تكثيف الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام شامل ومستدام من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.