عاصفة الحزم تقترب من النهاية

منشور 02 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2015 - 09:51
تصريحات بريطانية سعودية تشير الى انتهاء عاصفة الحزم
تصريحات بريطانية سعودية تشير الى انتهاء عاصفة الحزم

عاصفة الحزم يبدو أنها تقترب من نهايتها لكن ليس بنصر عسكري كما أريد لها، بل باتفاق سياسي يضمن لدول الخليج أن لا تكون إيران المتحكمة في القرار السياسي داخل صنعاء.

تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير المتتالية عن قرب انتهاء العمليات العسكرية في اليمن وقوله إن الحرب وصلت نهايتها وتأكيدات بريطانيا الحليف الوثيق للرياض والمسؤولة دوليا عن ملف اليمن بأن العمليات العسكرية قد حققت أهدافها هي مقدمات لإعلان انتهاء عاصفة الحزم.

صحيح أن التحالف الذي تقوده السعودية أرسل أسلحة حديثة ومتطورة للمقاتلين المؤيدين للرئيس عبد ربه منصور هادي إلى تعز خلال الأيام الماضية بينها عربات مدرعة، وأنه يطمح إلى تحرير المدينة من قبضة الحوثيين وقوات صالح قبل ذهاب الأطراف اليمنية إلى الحوار لكن ما هو مؤكد أن المجتمع الدولي لن يسمح باستمرار القتال أكثرز

وبحصولها على تفويض دولي لمراقبة بحار وأجواء اليمن ضمنت دول الخليج وقف تدفق الأسلحة للحوثيين من إيران وصار بإمكانها التحكم بحركة الأفراد أيضا، كما أن كلفة إعادة إعمار ماخلفته الحرب والتي تقدر بثمانية مليار دولار لن يدفعها أحد سوى دول الخليج وبالتالي فإن أي طرف سيتولى حكم اليمن لابد أن يكون على علاقة جيدة بهذه الدول وإلا فإنه لن يتمكن من مواجهة الالتزامات المالية الضخمة لإعادة بناء ما دمر إلى جانب التحديات الاقتصادية الأخرى مثل الفقر والبطالة وتسليح قوات الجيش والأمن لمنع داعش وتفرعاتها من السيطرة على أجزاء واسعة من البلاد.

أرسل التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، دبابات وعربات مدرعة لدعم القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي في فك الحصار عن مدينة تعز، بحسب ما افادت مصادر عسكرية وصحف اماراتية الاثنين.
وتأتي هذه التعزيزات بعد اعلان المبعوث الاممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد الخميس عزمه اجراء مباحثات بين اطراف النزاع اليمني خلال تشرين الثاني/نوفمبر، يرجح ان تعقد في جنيف.
وقالت مصادر عسكرية في تعز (جنوب غرب) لوكالة فرانس برس، ان التحالف ارسل 30 عربة عسكرية بينها دبابات، لدعم القوات الموالية لهادي في فك الحصار الذي يفرضه الحوثيون منذ اشهر على تعز، ثالث كبرى مدن البلاد، والتي لا تزال تحت سيطرة القوات الموالية لهادي.
ويخوض الطرفان موجهات ومعارك متواصلة في المنطقة.
وافادت مصادر عسكرية وطبية الاثنين عن مقتل 12 مقاتلا مواليا للحكومة مساء الاحد، كانوا ضمن قوة قوامها 500 مقاتل ارسلوا من مدينة عدن الساحلية الجنوبية، في كمين للمتمردين على الطريق الى تعز.
واوردت صحيفة "ذي ناشونال" الصادرة بالانكليزية، ومقرها ابو ظبي، ان "عربات عسكرية مزودة من الامارات العربية المتحدة، وصلت الى الخط الامامي في معركة مدينة تعز"، مشيرة الى ان "عشرات" من هذه العربات تم تسليمها الاحد الى المقاتلين الموالين للحكومة في المدينة.
من جهتها، اوردت صحيفة "البيان" الاماراتية "وصلت طلائع قوات من التحالف العربي، معززة بآليات وأسلحة حديثة، إلى مشارف مدينة تعز اليمنية، وبدأت الانتشار في المحافظة، مخترقة تحصينات الانقلابيين الحوثيين، لبدء معركة فاصلة في دحرهم".
الا ان "ذي ناشونال" والمصادر العسكرية اليمنية اكدت ان هذه العربات العسكرية يقودها مقاتلون يمنيون.
وتعد الامارات من ابرز الدول المشاركة في التحالف الذي تقوده السعودية منذ آذار/مارس ضد الحوثيين المتهمين بتلقي الدعم من ايران، والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وألقت طائرات التحالف الاسبوع الماضي أسلحة وذخائر الى المقاتلين الموالين لهادي في تعز، بحسب ما افادت مصادر عسكرية.
وأوردت صحيفة الشرق الاوسط السعودية في عددها الاثنين، ان من الاسلحة التي بدأت القوات الموالية لهادي باستخدامها، صواريخ "تاو" المضادة للدروع التي "حصلت عليها من قوات التحالف العربي".
ويشن التحالف منذ اذار/مارس حملة عسكرية ضد الحوثيين ويفرض حصارا بحريا وجويا على اليمن.
وفي تموز/يوليو تمكنت القوات الموالية للحكومة بدعم من التحالف العربي من اخراج المتمردين من خمس محافظات في الجنوب، وتتابع الضغط للوصول الى صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ ايلول/سبتمبر 2014.
ومنذ نهاية آذار/مارس، ادى النزاع في اليمن الى مقتل اكثر من خمسة آلاف شخص، بينهم 2600 مدني على الاقل، اضافة الى نحو 25 الف جريح، بحسب تقديرات الامم المتحدة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك