وجه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز رسالة الى مؤتمر حركة فتح الذي يواصل اعماله لليوم الثاني على التوالي في الضفة الغربية، وصف فيها الانقسامات بين الفلسطينيين بانها اشد ضررا من "العدو الاسرائيلي".
وجاء في الرسالة التي اوردتها وكالة الانباء السعودية الرسمية مساء الثلاثاء "ان العدو المتكبر المجرم لم يستطع عبر سنوات طويلة من العدوان المستمر ان يلحق من الاذى بالقضية الفلسطينية ما الحقه الفلسطينيون انفسهم بقضيتهم في شهور قليلة".
واضاف "الحق اقول لكم ايها الاخوة انه لو اجتمع العالم كله على اقامة دولة فلسطينية مستقلة ولو حشد لها كل وسائل الدعم والمساندة لما قامت هذه الدولة والبيت الفلسطيني منقسم على نفسه".
واشار العاهل السعودي في رسالته الى ان "رسالتي هذه (...) لا تحمل مشاعري فحسب بل مشاعر الف مليون عربي ومسلم يشعرون ان قضيتهم الكبرى قضية فلسطين".
وكانت المملكة العربية السعودية قد تعرضت لضغوط للانفتاح على اسرائيل غير انها اجابت ان استمرار سياسة الاستيطان هي العائق الاكبر امام استئناف عملية السلام.
وكان مؤتمر حركة فتح قد استهل اعماله الثلاثاء في بيت لحم في الضفة الغربية بخطاب للرئيس الفلسطيني محمود عباس اعترف فيه بـ"الاخطاء" التي ارتكبتها حركته ودعا الى استخلاص العبر.
برنامج مزدحم
وقد واصل المؤتمر العام السادس لحركة فتح الأربعاء أعماله في اليوم الثاني من انطلاقته في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية للمرة الأولى منذ عشرين عاما.
ويزدحم برنامج اليوم الثاني من المؤتمر بسلسلة من المهمات والإجراءات الإدارية التي كانت أحيلت من اليوم الأول لافتتاح المؤتمر الثلاثاء بسبب ضيق الوقت وطول مدة الجلسة الافتتاحية للمؤتمر. وخصصت الجلسة المسائية للمؤتمر أمس من أجل التأكد من النصاب حيث تم تأكيد النصاب وبأغلبية كبيرة إلا أن أعضاء المؤتمر اشتكوا من بطء العملية فيما أكد مسئولون أن العملية كانت ضرورية من أجل الشفافية والدقة.
ويتصدر جدول المؤتمر اليوم مناقشة وإقرار جدول أعمال المؤتمر المقترح من اللجنة المركزية للحركة، وعرض تقارير اللجنة وأخرى عن الأوضاع التنظيمية للحركة داخل وخارج الأراضي الفلسطينية.
كما يجرى عرض التقرير المالي والاقتصادي والتقرير العام والذي يشمل أنشطة المفوضيات الحركية الأخرى إلى جانب تشكيل اللجان وتسمية أعضاء اللجان وإعلانها ومن ثم فتح باب الترشيح لعضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة.
ولم يستبعد رئيس كتلة "فتح" البرلمانية عزام الأحمد إمكانية أن تمتد أعمال المؤتمر ليوم رابع حتى الجمعة وذلك لتمكين أعضاء المؤتمر من المشاركة في الانتخابات التي قال إنها قد تستغرق وقتا أطول مما كان متوقعا لاسيما بعد زيادة عدد أعضاء المؤتمر..
وفي هذا السياق أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" نبيل شعث أن اللجنة التي شكلها المجلس الثوري لتقديم توصيات حول سبل تمثيل الحركة في قطاع غزة قدمت توصياتها منتصف ليلة أمس إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس منوها إلى أن الرئيس سيقدم التوصيات بعد دراستها إلى المؤتمر العام السادس لفتح لاعتمادها.
وقال شعث: "هناك عدة عناصر للتوصيات التي تم تقديمها أهمها تحقيق أكبر قدر ممكن من مشاركة فتح في غزة عن بعد بكل أدوات الاتصال الممكنة"، مضيفا أنه "لن تكون هناك محاصصة إنما سيتم اعتماد طرق لتمكين أعضاء فتح في غزة من التصويت بالطرق الممكنة".
من جهة ثانية، رفض شعث الانتقادات الإسرائيلية لبرنامج فتح السياسي وقال "تصريحاتهم (الإسرائيليون) متوقعة ولكن يجب أن يكون واضحا أن المؤتمر ليس منعقدا من أجل إرضاء إسرائيل". وأضاف: "لن نستمع لتصريحات الإسرائيليين وهم لا يعطونا تعليمات وبرنامجنا هو للنضال ضدهم وضد استيطانهم وجرائمهم ضدنا فهل يتوقعون مثلا أن نمدح مكرماتهم في الأراضي الفلسطينية".