بدأ الزعيم التاريخي لجبهة الانقاذ الجزائرية عباسي مدني اضرابا عن الطعام في الدوحة تضامنا مع الرهائن المختطفين في العراق وفي مقدمتهم الرهينتان الايطاليتان والصحافيين الفرنسيين اللذين اكدت باريس انها معبأة الى اقصى حد لاطلاق سراحهما.
وفي ما عدا القران الكريم وجهاز لقياس الضغط على المنضدة الملاصقة لسريره في الغرفة التي يقيم فيها بالفندق منذ سنة لم يكن هناك ما يوحي باي احتياطات طبية لمدني الذي يعاني من مرض نقص الاوكسيجين في الدماغ.
غير ان مدني قال "لا تنقصني العناية الطبية".
واضاف مدني ان ما يقوم به "واجب انساني لان المعركة انسانية ويخطىء من يحصرها في البعد السياسي او الايديولوجي".
وقال مدني الذي كان برفقة نجله انه باضرابه عن الطعام رغم حالته الصحية المتدهورة يتوجه "بخطاب الى المعنيين الذين يحتجزون الضحايا لاطلاق سراحهم فورا وبدون ابطاء".
ورغم انه اصدر بيانا الليلة الماضية يشير فيه الى ان اضرابه عن الطعام "محدود نظرا لتدهور حالته الصحية" الا انه عاد واكد "لا ابالي بنتائج الاضراب على صحتي وانا مستعد لمواصلته حتى الهلاك".
وتلقى الشيخ عباسي مدني اول زيارة تضامنية من محمد البشاري رئيس الفدرالية العامة لمسلمي فرنسا الذي يزور الدوحة ضمن جولة في عدد من عواصم المنطقة في مسعى للافراج عن الرهينتين الفرنسيتين.
وقال البشاري انه زار مدني "لمساندته في ابلاغ الرسالة التي نسعى اليها جميعا" مضيفا ان "المساعي من اجل اطلاق الرهينتين الفرنسيتين لن تنتهي حتى تجد نهاية سعيدة لها".
واضاف "ان هناك اشكالية تتمثل في تامين طريق اطلاق سراحهما لان القصف لم يتوقف منذ خروجنا من بغداد" غير انه اعرب مع ذلك عن تفاؤله مؤكدا ان "صحة الرهينتين جيدة ونحن على اتصال دائم مع عدد من المراجع الدينية في العراق".
وكان بيشاري في عداد وفد المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية الذي زار بغداد في 2 ايلول/سبتمبر.
والثلاثاء، قال بيان منسوب الى جماعة عراقية تقول انها تحتجز الصحفيين الفرنسيين انها خلصت الى أن فرنسا عدو للمسلمين. ولكنها لم تقل ما تعتزم عمله بالرجلين.
وعدد البيان الذي وضع على موقع يحمل اسم جماعة الجيش الاسلامي في العراق ما وصفه بجرائم فرنسا ضد المسلمين والبلدان العربية.
ومضى الى القول متسائلا انه بأخذ كل ذلك في الاعتبار هل تكون فرنسا صديقا للمسلمين.
واختتم البيان بالقول ان الجيش الاسلامي في العراق يدعو الشعوب الاسلامية لان تتحد في وجه اعدائها وتجعل ايمانها بالله وحده. دون ان يتطرق الى ذكر الرهينتين.
وقال وزير الداخلية الفرنسي دومينيك دو فيلبان الثلاثاء ان بلاده معبأة الى أقصى حد لإطلاق سراح الصحفيين المحتجزين منذ 20 اب/اغسطس الماضي.
وقال دو فيلبان في ندوة صحفية في ختام زيارة عمل الى المغرب التقى خلالها بالعاهل المغربي الملك محمد السادس وعدد من المسؤولين المغاربة "اننا معبأون بشكل جيد لاطلاق سراحهما."
واضاف "الدعم الذي تلقته فرنسا من العالم العربي والهيئات الدينية من مختلف دول العالم يعتبر حافزا قويا يجعلنا نأمل في اطلاق سراحهما في اقرب الآجال."
وقال دو فيلبان للصحفيين "تعرفون ايضا الاوضاع المعقدة في العراق. انها اوضاع ازمة وفوضى...تجعل حل المشكلة بشكل سريع امرا صعبا."
واضاف "لهذا نحاول حل المشكلة بصبر وثقة وباستعمال كل الجهود الدبلوماسية المتاحة... لن نرفع راية الاستسلام."
وكان دو فيلبان مصحوبا بوفد فرنسي كبير قد بدأ مساء الاثنين زيارة عمل للمغرب التقى خلالها بعدد من المسؤولين المغاربة على راسهم وزير الداخلية مصطفى الساهل.
وتناولت المحادثات بين الجانبين القضايا ذات الاهتمام المشترك وبصفة خاصة محاربة الجريمة العابرة للحدود والارهاب والهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)