عباس: إسرائيل تسعى إلى محو الطابع العربي للقدس الشرقية

منشور 26 شباط / فبراير 2012 - 11:26
الرئيس الفلسطيني محمود عباس
الرئيس الفلسطيني محمود عباس

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد أن إسرائيل تسعى وبشكل غير مسبوق إلى "محو الطابع العربي للقدس الشرقية".

وقال عباس، في افتتاح المؤتمر الدولي للدفاع عن القدس وحمايتها الذي بدأ أعماله في العاصمة القطرية الدوحة الأحد، إن "تقديم إجابات شافية على التحديات الماثلة أمامنا هي مسئولية كبيرة، تفرض على كل الحريصين على القدس اعتماد السياسات، وتوفير الإمكانات لضمان النجاح في الحفاظ على طابعها العربي الإسلامي والمسيحي".

وأوضح عباس أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسرع وبشكل غير مسبوق، وباستخدام أبشع وأخطر الوسائل، تنفيذ خطط ما تعتبرهُ المعركةَ الأخيرةَ في حربها الهادفةِ لمحو وإزالة الطابع العربي الإسلامي والمسيحي للقدس الشرقية، سعياً لتهويدها وتكريسها عاصمة لدولة الاحتلال.

وأكد على أهمية طرح القدس على مجلس الأمن الدولي، مشيرا إلى أن محاولات سلطة الاحتلال تحقيق هدفها النهائي من هذه الخطط في القدس تتم على ثلاثة محاور متلازمة ومتداخلة ومتزامنة ، المحور الأول:تعمل سلطة الاحتلال من خلاله على تغيير معالم وبنية المشهد.

وتابع: "والمحور الثاني، استكمال خطة التطهير العرقي، والثالث، تعمل سلطات الاحتلال من خلاله على إفقار المدينة المقدسة وتدمير بنيتها التحتية وضرب مواردها الاقتصادية".

وأكد عباس على أن "إسرائيل تهدف إلى حرمان القدس من أداء دورها التاريخي والديني، وتريد أن تلغي تميزها كمركز حضاري طليعي وعالمي، لم يتوقف يوما عن الإسهام في الحضارة الإنسانية وإغنائها، سعيا لتحويلها إلى أحياء قديمة متداعية، ومساجد وكنائس مهجورة، وأسواق وشوارع خالية، يريد الاحتلال أن يعيد جوهرة فلسطين وزهرة مدائنها قرونا إلى الوراء".

وبين الرئيس عباس أن "أحد أهم استنتاجاتنا، الذي يرقى إلى مستوى التحدي، هو التشديد على أن المطلوب هو دعم صمود وثبات المقدسيين حماة المدينة المقدسة" .

وقال: "لقد اتفقنامؤخرا، مع منظمة التعاون الإسلامي التي تبنت الخطة التي أعددناها للقدس بأن نعمل سويا حتى تقوم كل الدول العربية والإسلامية القادرة بتبني قطاعا من قطاعات تعزيز صمود شعبنا في القدس كالصحة والتعليم والسكن والبنى التحتية والثقافة والأماكن الدينية والتجارة والاقتصاد وغيرها، وبالأمس أثناء لقائي مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور إكمال الدين إحسان أوغلي قمنا بالاتفاق على الخطة واليات تنفيذها" .

وأكد أن قضية القدس يجب أن تصبح العنوان المركزي والأساسى والجوهري في علاقات الدول العربية والإسلامية السياسية والاقتصادية مع دول العالم، ويتوجب علينا جميعا بلورة خطة عمل موحدة مع الكنائس المسيحية المختلفة المعنية بالحفاظ على الكنائس كأماكن للعبادة وليس أماكن للسياحة.

وأكد أن "ما يسمى بقانون ضم القدس الذي سنته إسرائيل في السابع والعشرين من حزيران عام 67 هو باطل، وأن القدس الشرقية هي العاصمة الأبدية لفلسطين".

وشدد على ضرورة السعي لتعزيز البنية التحتية للمجتمع المقدسي عبر تبني المشاريع المخصصة لدعم المؤسسات وغيرها من المشاريع في المدينة المقدسة، إضافة إلى إبداع حالة تواصل دائم مع أبناء القدس لكسر الحصار المفروض عليها وعليهم.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك