الحوار يراعي اتجاهات حماس
أعلن مسؤول مقرب من جلسات الحوار الفلسطيني الثلاثاء ان الحوار يسعى للتوصل الى صيغة مقبولة لحماس تعترف بموجبها حركة المقاومة الاسلامية بالشرعية الدولية والمبادرةالعربية للسلام دون الاعتراف باسرائيل. واكد المسؤول لوكالة فرانس برس ان المشاركين في الحوار "حققوا تقدما تنظيميا اداريا حيث اتفقوا على تقسيم الحوار الى ثلاثة مسارات: سياسي وامني واخر خاص بتفعيل واصلاح منظمة التحرير الفلسطينية سيتم تدوالها في كل من رام الله وغزة واحدى العواصم العربية". وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته "تركزت جلسات الحوار حاليا على ضرورة التوصل الى اعتراف حماس بقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية والمبادرة العربية للسلام دون الاعتراف باسرائيل". واضاف ان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس "ابلغ جلسات الحوار ان حماس متسعدة لتقديم بعض التنازلات دون الاعتراف باسرائيل لان من شان ذلك شق الحركة". وقال المسؤول ان "المسار السياسي للحوار الذي يجري في رام الله سيخصص لبحث هذه المسألة والخروج بصيغة مقبولة لحماس وببرنامج عمل سياسي مشترك لجميع الفصائل والحركات الوطنية والاسلامية". واكد الشيخ عدنان عصفور ممثل حماس الى جلسات الحوار انه "يجري دارسة صيغة خاصة تكون مقبولة لجميع الاطراف صيغة لا تمس الثوابيت ولكنها تضع مصلحة الشعب اولا وتقدمها على المصلحة الحزبية وتمكن من الخروج ببرنامج سياسي موحد للجيمع". ورفض عصفور الخوض في تفاصيل هذه الصيغة او اذا كانت تتعلق بقبول المبادرة العربية بشكل خاص وقال "اعتقد انه يمكن التوصل الى نتيجة خلال اسبوعين ستكون كفيلة بارضاء الجميع والسماح بالخروج من الازمة والحصارالحالي". ويمكن لهكذا صيغة ان تسمح بانهاء الحصار الاسرائيلي والدولي المفروض على الفلسطينيين منذ تولي حماس رئاسة الحكومة الفلسطينية اواخر اذار/مارس الجاري. وترفض حماس الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي تدعو الى تطبيع كامل مع اسرائيل مقابل اقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود 1967. وانطلقت جلسات الحوار الوطني في رام الله في 25 من ايار/مايو الجاري للبحث في سبل الخروج من الازمة التي يواجهها الفلسطينيون والتي تطورت مؤخرا الى مواجهات مسلحة بين انصار من حركتي فتح وحماس.
واكد المسؤول انه "جرى الاتفاق على نقل ملف الامن بما في ذلك قوة الاسناد التي اسسها وزير الداخلية سعيد صيام واثارت غضب الرئاسة وحركة فتح الى مدينة غزة لبحثها هناك". وسيقوم الرئيس محمود عباس بدعوة امناء الفصائل والحركات الوطنية والاسلامية الى جلسة خاصة في احدى العواصم العربية لبحث مسألة تفعيل واصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وفق ما افاد المسؤول . وياتي الاعلان عن تقسيم الحوار الى مسارات في مناطق مختلفة بعد اعلان حركة حماس عدم حضورها جلسات الحوار حيث طالبت بنقله الى غزة. لكن عصفور قال ان حماس لن "تقاطع جلسات الحوار وان كانت تطالب بنقله الى غزة حيث شهدت الساحة هناك تداعيات سلبية واحداث مؤسفة" في اشارة الى المواجهات بين فتح وحماس. واكد عصفور ان تغيبه عن جلسة الحوار الاثنين في رام الله "كانت بسبب العوائق والحواجز التي يضعها الاحتلال الاسرائيلي امام تنقل الفلسطينيين". ورفض فرحات اسعد المسؤول البارز في حماس في حديث لوكالة فرانس برس نفي او تاكيد ان كانت حماس ستواصل حضور الجلسات. وقال " لا نريد حوارا من اجل الحوار فقط ومن اجل تسجيل نقاط. لا نفهم سبب التسمك بعقد جلسات الحوار في رام الله مع العلم انه انطلق في غزة" في اشارة الى جلسات الحوار بين اعضاء فتح وحماس اثر الاشتباكات الاخيرة.
عباس في تونس
الى ذلك وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تونس يوم الثلاثاء في زيارة تستمر ثلاثة أيام يتصدر جدول أعمالها حشد الدعم العربي للفلسطينيين في ظل العزلة الدولية المفروضة على حماس ومحاولة تعزيز وحدة فتح خلال لقائه بقيادات الحركة في تونس.
وقال الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية التونسية إن عباس يزور تونس بدعوة من الرئيس زين العابدين بن علي في اطار التشاور المتواصل. وذكرت مصادر فلسطينية ان عباس سيبحث مع الرئيس التونسي سبل دعم الشعب الفلسطيني وفك الحصار المفروض عليه وتعزيز الحوار الوطني بين مختلف الفصائل الفلسطينية بعد المواجهات التي اندلعت بين حركتي حماس وفتح في الآونة الاخيرة. ومن المتوقع أن يبحث الرئيسان أيضا سبل انعاش المحادثات الفلسطينية الاسرائيلية التي انقطعت منذ وصول حركة المقاومة الاسلامية (حماس) للسلطة. وسيكون لقاء الرئيس الفلسطيني بقادة فتح في تونس من المحطات الهامة في زيارته سعيا لتعزيز وحدة الحركة وتجاوز الشرخ بين قيادة الحركة في الداخل والخارج والاتفاق على عقد اجتماع اللجنة المركزية لفتح والذي تأجل عدة مرات في الاشهر الاخيرة. وطفت على السطح من جديد خلافات بين عباس وفاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لفتح بعد ان كان قد تصالحا العام الماضي في تونس. وينتظر عقد لقاء ثنائي بينهما لتقريب وجهات النظر بين حول عدد من المسائل.
راتب شهر
على صعيد آخر قال إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني إن حكومته ستدفع راتب شهر لنحو أربعين ألف موظف من عمال القطاع العام ممن تأخر دفع رواتبهم لأشهر بسبب وقف المساعدات الغربية، والحصار الإسرائيلي المالي المفروض على الأراضي الفلسطينية.
ولا يزال نحو 165 ألف موظف من موظفي الحكومة التي تولت حركة المقاومة الإسلامية حماس المسؤولية عنها دون راتب منذ ثلاثة أشهر بسبب وقف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية مساعداتهما المالية للحكومة بعد تولي حماس. كما لا تزال إسرائيل تجمد معظم عوائد الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية وفق اتفاقات أوسلو. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن هنية قوله إن نحو 40 ألف موظف ممن يقبضون راتبا شهريا يعادل 1500 شيكل إسرائيلي أو أقل سوف يحصلون على راتب شهر. ونقل عن هنية قوله إن من يحصلون على راتب أعلى سوف يحصلون على دفعة مقدما من راتبهم المتأخر تعادل 1500 شيكل إسرائيلي أيضا