عباس الى واشنطن وآمال محادثات السلام تضعف

تاريخ النشر: 14 مارس 2014 - 09:17 GMT
آمال محادثات السلام تضعف والرئيس الفلسطيني يتوجه لواشنطن
آمال محادثات السلام تضعف والرئيس الفلسطيني يتوجه لواشنطن

في الوقت الذي يزداد فيه التشاؤم يوما بعد يوم إزاء مستقبل محادثات السلام في الشرق الأوسط .. يلتقي الرئيس الأمريكي باراك أوباما الرئيس الفلسطيني محمود عباس في واشنطن يوم الإثنين المقبل في محاولة لكسر الجمود.

وتنتهي الشهر القادم المهلة المحددة للتفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وتسعى واشنطن لإقناعهما بتمديد أجل المباحثات داخل إطار عمل جديد. لكن التوقعات بحدوث تقدم وشيك ضعيفة. حيث تتمسك اسرائيل بالاستيطان والعدوان على الاراضي الفلسطينية والشعب الفلسطيني وترفض منحه ابسط حقوقه

فبعد محادثات مبدئية على مدى ثمانية أشهر وبعد ما لا يقل عن عشر زيارات للمنطقة تحدث وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بنبرة تشاؤم غير معتادة خلال جلسة بالكونجرس يوم 12 مارس آذار مشيرا إلى أنه لم يتحقق تقدم يستحق الذكر حتى الآن.

وقال كيري المحنك في دبلوماسية الشرق الأوسط "مستوى انعدام الثقة بنفس ضخامة أي مستوى سبق وأن رأيته... كل جانب لا يرى أن الجانب الآخر جاد فعلا. وكل جانب لا يرى أن الآخر مستعد لاتخاذ بعض الخيارات الهامة التي ينبغي اتخاذها هنا."

ومع هذا قال إن تمديد أجل المحادثات مازال أمرا ممكنا. والهدف من مشاركة أوباما المباشرة في الأمر هو إعطاء المزيد من قوة الدفع. وكان قد التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الشهر وتمسك الاخير بجميع المقررات التي اتخذتها حكومته المتطرفة والتي تذهب باتجاه تدمير السلام

ويجري الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي مفاوضات على نحو متقطع منذ أكثر من 20 عاما بهدف معلن هو اقتسام الأراضي وقيام دولة فلسطينية مستقلة.

وطيلة كل هذه الفترة ظلت القضايا الرئيسية العالقة كما هي.. وهي ترسيم الحدود والاتفاق على وضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين الذين طردتهم اسرائيل إبان قيام دولة هذا الكيان عام 1948.

وقال أوباما لنتنياهو إنه سيضغط على عباس وإنه سيعقد معه اجتماعات مغلقة

ولم تعلن بنود الاتفاق الجاري بحثها لكن الفلسطينيين يقولون إن المؤشرات الأولية توحي بأنه سيعرض عليهم سقف أقل مما وضعه الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون عام 2000 فيما أطلق عليه "معايير كلينتون".

وأوضح مساعدو أوباما أنه يريد أن ينظر الجميع إلى وثيقة إطار العمل على أنها محايدة رغم شعور الفلسطينيين بأن واشنطن تتخذ جانب إسرائيل.

وإلى جانب ما يسمى بالقضايا الجوهرية ظهرت أيضا عقبات أخرى أمام التوصل لاتفاق وبخاصة مطلب نتنياهو بأن يعترف عباس بإسرائيل كدولة يهودية. وأيدت واشنطن الموقف الإسرائيلي لكن في خطوة ربما تكشف عن خيبة أمل إزاء نتنياهو قال كيري أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب يوم الخميس إن من "الخطأ" إثارة المسألة مرارا وتكرارا على أنها "العامل الحاسم".

وإلى جانب إصراره على عدم الرضوخ في هذه النقطة يواجه عباس أيضا ضغوطا في الداخل كي لا يوافق على أي اتفاق ذي صياغة فضفاضة يمكن أن تطيل أمد المفاوضات دون علامة واضحة في الأفق على نهايتها.

وأصدرت منظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها عباس بيانا هذا الأسبوع تعبر فيه عن رفضها التام لأي تمديد لأجل المفاوضات.

وقالت اللجنة التنفيدية بعد اجتماع عقدته يوم الأربعاء "انطلاقا من الالتزام بالإرادة الوطنية والموقف الشعبي الشامل تؤكد (اللجنة) رفضها الحازم لأي تمديد في المفاوضات بعد الموعد الذي تحدد لها‭‭‭‬‬."

وقالت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن أي مباحثات قادمة ستكون عقيمة ما لم يحدث تجميد للبناء الاستيطاني اليهودي على الأراضي المحتلة التي يريدها الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقبلية.

وأضافت قائلة إن أي تمديد للمحادثات حتى ولو لعام واحد سيتيح للإسرائيليين الانتهاء من مشروع "إسرائيل الكبرى" مشيرة إلى تكثيف النشاط الاستيطاني. وقالت إن الوثيقة على وضعها الحالي لا تمثل حتى نقطة بداية.