عباس بصحة جيدة بعد القسطرة وقريع يلتقي الاسد واسرائيل تطلق 400 اسير

تاريخ النشر: 02 يونيو 2005 - 12:12 GMT

اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه بصحة جيدة بعد اجراء قسطرة له في الاردن، فيما نقل رئيس الوزراء احمد قريع رسالة منه الى الرئيس السوري بشار الاسد الذي التقاه في دمشق الخميس، في حين افرجت اسرائيل عن نحو 400 اسير.

وقال عباس للصحفيين في عمان بعد مغادرته المستشفى عائدا إلى رام الله "أنا في صحة جيدة."

وأضاف "أمس جئت إلى المستشفى لاجل ان اجري فحوصا عادية فوجدوا انه لابد من ان اجري قسطرة كنوع من التأكد ان الشرايين لا يوجد بها أي عقبة فعملوا القسطرة. والحمد لله كل شيء تمام. لم يجدوا شيئا وأنا اليوم خارج من المستشفى."

كما قال طبيب القلب المعالج لعباس الدكتور عبدالله البشير "اجريت له فحوصات روتينية كاملة وجميع النتائج جيدة". واضاف "اجريت للرئيس عباس فحوصات عدة بما فيها دم واشعة وقسطرة للقلب واظهرت النتائج انه بصحة جيدة".

وقال مسؤولون فلسطينيون الاربعاء إن عباس دخل المستشفى وهو يعاني من اجهاد وألم في الصدر.

وقال القائم بالاعمال الفلسطيني في الاردن عطاالله خيري ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجرى فحوصا "روتينية" في القلب في عمان كانت نتيجتها مرضية ولم تستوجب ادخاله المستشفى.

وانتخب عباس لخلافة الرئيس الراحل ياسر عرفات ببرنامج يقوم على عدم اللجوء للعنف ودعا في شباط/ شباط إلى هدنة مع إسرائيل حدت من العنف بدرجة كبيرة بعد أكثر من أربع سنوات من المصادمات.

وتوقف الزعيم الفلسطيني في الاردن في طريق عودته إلى الوطن من اجتماع عقد يوم 26 ايار/مايو في واشنطن مع الرئيس الاميركي جورج بوش الذي تعهد بتقديم 50 مليون دولار كمساعدات للفلسطينيين.

وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاربعاء خططا لعقد قمة ثانية مع عباس في 21 حزيران/يونيو دون أن يعلن عن مكان المحادثات. وكان الزعيمان قد اجتمعا في الثامن من شباط/فبراير في مصر.

قريع يسلم الأسد رسالة من عباس

الى ذلك، اعلن مصدر رسمي سوري ان رئيس الحكومة الفلسطينية احمد قريع سلم الرئيس السوري بشار الاسد اليوم الخميس رسالة من عباس تعلق بنتائج محادثاته في واشنطن.

وذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) ان الاسد تسلم من قريع "رسالة من محمود عباس تتعلق بنتائج الجولة التى قام بها في عدد من الدول ومنها الولايات المتحدة".

واضافت ان اللقاء تناول "الاوضاع على الساحة الفلسطينية والعلاقات بين الشعبين الشقيقين".

وكان الهدف من الزيارة فتح صفحة جديدة في العلاقات التي كانت شبه مقطوعة بين الجانبين بعد توقيع اتفاقات اوسلو في 1993 والتي رفضتها دمشق.

من جهة اخرى، اعلنت الجبهة الديموقراطية لتحرير ان امينها العام نايف حواتمة وقريع بحثا في لقاء في دمشق "اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على اساس انتخاب مجلس وطني فلسطيني موحد في الوطن والشتات يقوم على التمثيل النسبي".

واضاف البيان انهما اتفقا على ان "الاصلاحات الديموقراطية تشترط اصدار قوانين الانتخابات التشريعية والبلدية الجديدة وفق التمثيل النسبي (...) والغاء القوانين الانقسامية والاقصائية التناحرية الحالية والقائمة على اغلبية الصوت الواحد".

الافراج عن 405 اسرى

في هذه الاثناءن أفرجت اسرائيل عن 400 اسير فلسطيني في لفتة تأخرت كثيرا تقول ان القصد منها هو دعم موقف عباس لكن الفلسطينيين وصفوها بأنها غير كافية لدفع عملية السلام قدما.

وجاء الافراج عن الاسرى الخميس بعد ان تعرض ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي لضغوط أميركية لدعم عباس قبل انتخابات برلمانية فلسطينية مزمعة تواجه فيها حركة فتح الحاكمة بزعامة عباس تحديا صعبا من حركة حماس.

كما تريد اسرائيل أن يبسط عباس سيطرته على قطاع غزة الذي تتمتع فيه حماس بقوة كبيرة بعد انسحابها المزمع من القطاع المحتل في اب/أغسطس.

وأعطت الحكومة الاسرائيلية هذا الاسبوع الضوء الاخضر للافراج الذي تأخر كثيرا عن هؤلاء السجناء في اطار اجراءات لبناء الثقة اتفق عليها عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي حين عقدا قمة في مصر في الثامن من شباط/فبراير أعلنا فيها وقفا لاطلاق النار.

وأفرج عن الدفعة الاولى التي كانت تتألف من 500 سجين أغلبهم من صغار النشطاء يوم 21 شباط/فبراير.

ولكن الافراج عن 400 اخرين علق بعد أن قتل نشطاء من الجهاد الاسلامي خمسة اسرائيليين خلال تفجير انتحاري في 25 شباط/فبراير.

وقال شهود ان عشرات الاسرى المفرج عنهم نزلوا من حافلات عند نقطة تفتيش قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية بعد أن قطعوا رحلة استمرت بضع ساعات من سجن كتسيوت الحربي في جنوب اسرائيل.

وسجد السجناء الذين كانوا يشيرون بعلامة النصر وقبلوا الارض ولوحوا لاقاربهم الذين كانوا في انتظارهم.

وفي قطاع غزة تخطت الجموع وقد غمرها الفرح حاجز الشرطة الفلسطينية ليستقبلوا بالاحضان السجناء المفرج عنهم وبكت الامهات وهن يحتضن ابناءهن وأطلق مسلحون النار في الهواء.

لكن هذه الفرحة ظلت منقوصة لان عمليات الافراج عن السجناء لم تذهب الى الحد المطلوب. ويطالبون الفلسطينيون بالافراج عن 8000 اسير في سجون اسرائيل.

ويصف الفلسطينيون الافراج عن الاسرى الخميس بأنه حيلة علاقات عامة لن تساهم كثيرا في رفع شعبية عباس ويقولون ان اسرائيل ترفض أن تكون لهم كلمة مسموعة فيما يتعلق بتحديد السجناء المفرج عنهم وطالبوا بافراج أكثر شمولا عن سجناء قضوا فترة طويلة في السجن بينهم زعماء للنشطاء.

لكن اسرائيل ترفض الافراج عن السجناء الذين شاركوا في أي تفجيرات استهدفت الاسرائيليين. ولا يوجد بين المفرج عنهم أي سجين كانت له صلة بهجمات أسفرت عن مقتل أو اصابة اسرائيليين.

وقررت اسرائيل الاسبوع الماضي المضي قدما في الافراج عن السجناء بعد ضغوط اميركية.

وفي الوقت الذي كان فيه السجناء الفلسطينيون يستقلون حافلات في طريقهم الى الضفة الغربية أعلنت قوات الامن الاسرائيلية انها اعتقلت خمسة من اعضاء حركة الجهاد الاسلامي قائلة انهم كانوا يخططون يوم الخميس لشن هجوم انتحاري مزدوج في القدس.

وقالت وسائل اعلام اسرائيلية ان اثنين من الخمسة خرجا مؤخرا من السجن بعد ان أمضيا العقوبة بتهمة الانتماء للحركة الاسلامية.

وصرح ايهود اولمرت نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي بان الافراج عن السجناء يوم الخميس مهم لاسرائيل حتى تفي بما وعدت به الرئيس الفلسطيني. وقال اولمرت ان عباس اتخذ خطوات للسيطرة على الفصائل النشطة في الضفة الغربية وغزة.

وقال لراديو الجيش الاسرائيلي "ما من شك انه حدث تراجع ملموس في الانشطة الارهابية. ليس كافيا ولا يرقى الى ما وعدوا به لكن لا يخدع أحد نفسه بالقول بامكانية حدوث رد حاسم خلال يوم واحد."

(البوابة)(مصادر متعددة)