أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن إسرائيل لا تريد السلام، وقال: اليوم أصبحت لدينا قناعة أكثر رسوخا خاصة بعد العدوان على قطاع غزة بأنها لا تريد السلام، ونحن سنقول ذلك لكل من يأتينا.
وأضاف خلال لقاءه الصحفيين في مقر الرئاسة في مدينة رام الله: إسرائيل لا تريد سوى إضاعة الوقت وتكريس الأمر الواقع، وهي أثبتت بالدليل القاطع من خلال عدوانها الهمجي على أبناء الشعب الفلسطيني أنها لا تريد السلام ولا تريد وحدة الأرض الفلسطينية.
وأكد على أن الشعب الفلسطيني هو الذي انتصر، من خلال صموده أمام العدوان الإسرائيلي الأشرس والأعنف ضده منذ نكبة 1948، الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة على مدار 23 يوما. وشدد عباس، على انه من حق الشعب الفلسطيني أن يقاوم ما دامت أرضه محتلة، ولكن السؤال كيف ومتى وبأي طريقة نقاوم، وهل يستطيع احد أن يجر الشعب بكامله لأنه اعتقد أن رد إسرائيل لن يكون بهذه الشراسة.
وأضاف: قال خالد مشعل لصحفي فرنسي، إننا كنا نتوقع أن يكون الرد الإسرائيلي فقط ليومين أو ثلاثة، ولم نكن نتوقع حجم هذا الدمار، وخروج مظاهرات لاحرج مصر للضغط عليها لفتح معبر رفح، وقد ردد مشعل ذلك في بعض الأماكن، وتسائل عباس: فهل يعقل أن يجر قائد شعب لأنه اعتقد؟؟، هذه جريمة يمكن أن يحاكم عليها.
وقال الرئيس الفلسطيني المعركة انتهت، ولكن الحرب مستمرة لان الاعتداءات على الشعب الفلسطيني مازالت مستمرة أخرها اعتداء على المواطنين في خان يونس، ونحن نتوقع معارك أخرى في قطاع غزة. وأضاف عباس: بعد 23 يوما انتهت المعركة ولم تنته الحرب، انتهى العدوان الآثم على أبناء شعبنا والتي استعملت فيه كل أنواع السلاح القديم والحديث، في الجو والبر والبحر وكل ما لديها من مقتنيات حربية، والتي أدت إلى استشهاد 1500 مواطنا و5000 إلف جريح وتدمير أكثر من 20 ألف منزل وتهجير مئات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني.
وتساءل ابو مازن هل كانت هذه الحرب دفاعا عن النفس كما تدعى إسرائيل؟؟، وهل إسرائيل تعرضت إلى عدوان حقيقي لتقوم بهذه الحرب الشعواء؟؟. وأكد أن كل ما تعرضت له إسرائيل قبل الحرب وخلالها من صواريخ عبثية التي لم تقتل البشر، كان فقط ذريعة استعملتها للقضاء على الإرادة والصمود الفلسطيني.
وقال ان الشعب الفلسطيني صمد ودافع عن كرامته وقال لا للاحتلال، واستطلاعات الرأي تشير إلى أن 50 % من الشعب الفلسطيني تقول انه انتصار للشعب الفلسطيني وللوحدة الوطنية، وهذا يدل على أن الشعب ورغم المأساة الكبيرة التي تعرض لها كان يفكر فقط في وحدة الوطن والوحدة الوطنية.
وأضاف ابو مازن: طالبنا بفتح تحقيق دولي في العدوان الغاشم الذي تعرض له الشعب الفلسطيني، لذلك قمنا بطرق أبواب محكمة الجنايات الدولية، ونحن سنعمل كل ما نستطيع لنثبت أن إسرائيل ارتكبت أبشع الجرائم ضد أبناء الشعب الفلسطيني. وقال: بذلنا جهود كبيرة من اجل استمرار التهدئة، و طرقنا كل الأبواب من اجل تثبيتها، وبالفعل تمت لمدة 6 شهور، ولكن تفاجئنا عندما قاربت على الانتهاء أن حماس قالت لا نريد تهدئة، ولا نعرف لماذا قامت بذلك. وأضاف في الأيام الأولى للعدوان على قطاع غزة، خرج هنية من مخبئه ليقول إننا مع أي مبادرة تهدئة تحصل، فلماذا انهوا التهدئة إذا.
وشدد الرئيس الفلسطيني على أن السلطة الوطنية الفلسطينية مع التهدئة واستمرارها، لان موازين القوى ليست في صالحنا، وواجبنا هو حماية هذا الشعب الأعزل من القتل والتدمير.
وأضاف عندما نريد أن نقاوم يجب أن نتفق على ذلك، وعندما نريد التهدئة يجب علينا أيضا أن نتفق على ذلك، لأنه ليس من المعقول أن نجر شعب بأكمله لعدوان كامل من اجل إننا كنا نعتقد أن الرد الإسرائيلي لن يكون بهذا العنف.
وتساءل الرئيس محمود عباس هل ثمن الشهيد أصبح ألف يورو، وثمن الجريح 500 يورو وثمن دمار المنزل هو 4 ألاف يورو، هل هذا ما نطمح إليه؟؟، القتل أصاب المدنيين في كل مكان، في المدارس والمستشفيات ومراكز الاونروا، هل هذا هو الثمن الذي نقدمه للشعب.