عباس حصل على تاشيرة دخول الي غزة قبل دحلان ..؟

منشور 30 أيلول / سبتمبر 2017 - 03:56
الكاتب سفيان الشوا
الكاتب سفيان الشوا

بقلم: المحامي سفيان الشوا
لا ادري هل هو قدرالامة العربية ان تخرج من حرب حتى تجد نفسها داخلة في حرب اخرى ونعيش في دوامة الحروب والاضرابات التي لها بداية وليس لها نهاية فنزداد تخلفا على تخلف ونزدادا فقرا على فقر من دون سائر الامم في الكرة الارضية .والذي يقطع القلب الما وحزنا ان جميع لصوص العالم اتجهوا نحونا ينهشون من اراضينا ويسلبون من اموالنا ويستولون على مواردنا ونحن عاجزين عن الرد او موافقين على ما يصيبنا من كوارث..؟

لقداستولى حثالة اليهود على وطننا واسموه (اسرائيل) وطردونا من ارضنا فاصبحنا لاجئين نبحث عن بلد ياوينا مؤقتا ولم تتوقف سكاكينهم ولا بنادقهم ع ارتكاب المجازر في شعبنا متى شاؤا وبالطريقة التي يحبها (دراكيولا ) العصر الحديث اي مصاصي الدماء وسمعنا ما قاله حاخامت اليهود من تبرير لاستعمارهم فقالوا ان فلسطين هي ارض الميعاد وبرروا ما يفعلونه باننا من الاغيار فيحق لهم ان يفعلوا معنا ما يشاؤن وزعموا انهم شعب الله المختار كما ورد في كتبهم التي كتبوها بايديهم ونسبوها كذبا الي الله .

ونتساءل كنا نصر على تحرير فلسطين من البحر الي النهر ثم اصبح هدفنا تحرير جزء من فلسطين واقامة دولة فلسطينية عليه بعد ان يئسنا من تحرير كامل فلسطين.او بمعنى اكثر صراحة بعد ان عجزنا عن تحريركامل فلسطين فرضينا بربع فلسطين فقط .ولكن ما نسمعه هذه الايام يمزقنا من الداخل ربما من القهر .

قال نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل وهو يصرح لقناة التيلفزيون الاسرائيلي الثانية

ما يلي:-كنا نعتقد ان حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي سوف يساعد اسرائيل على حل الصراع الاكبر وهوالصراع العربي الاسرائيلي ولكن اتضح لنا العكس فان حل الصراع العربي الاسرائيلي هو الذي سوف يساعد اسرائيل على حل الصراع الفلسطينى الاسرائيلي وها انت ترى اتفاقيات السلام مع مصر ومع الاردن ومع الفلسطينيين انفسهم .ونحن على علافات اقتصادية طيبة مع كثير من الدول العربية وهي بكل تاكيد تشعر بضرورة صداقتنا.

من المؤلم في هذا الظرف الدقيق في المنطقة ان يتم اختزال فلسطين الي حركة فتح وحركة حماس.فبعد اتفاق اوسلو قامت السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة محمود عباس الذي يقيم في رام الله حيث دولة فتح وهي( دولة رام الله) والثانية حماس تحكم(دولة غزة ).ونتيجة للخلاف الحاد بين عباس وحماس بدلا من الوحدة تجاه العدو الاسرائيلي نجد عباس وهو يعمل على تجفيف منابع الحياة في غزة اعتقادا منه ان هذا سوف يؤثر على الشعب الفلسطيني في غزة فينقلبون او يثورون على حركة (حماس) بصفتها حاكمة لغزة .المؤلم ان يكون تفكير رئيس فلسطين بهذه السطحية ويبدو ان الرجل قد كبر في العمر حيث تجاوز(80 ) ثمانين عاما من العمر فخانه ذكاءه في هذه (الاجرات القمعية) ضد حركة حماس الي اصابت سكان غزة... فقام بمنع الكهرباء وقطغ ثلث رواتب الموظفين وقطع رواتب اهل الشهداء واهالي اهل الاسرى في السجون الاسرائلية... كل هذا صب ضد (اهالي غزة) وليس ضد حركة حماس فصب الاهالي جام غضبهم على عباس .

فان اهل غزة هم (الحاضنة) لحركة حماس فان حماس ليست حركة قادمة من كوكب اخر بل هي من سكان غزة.. خاصة وان حماس وقفت في وجه القوات الاسرائيلية ودافعت عن( غزة )في عدوان اسرائيلي متكررسنة 2008 وفي سنة 2012 وفي سنة 2014 .

على اي حال يعلم الجميع ان الحياة في غزة مليئة بالبؤس والشقاء نتيجة للحصار الاسرائيلي المفروض على غزة برا وبحر وجوا والبطالة وصلت الي 50% من اهل غزة وعلى العموم الحالة يرثى لها .وبدلا من ان يمد الرئيس الفلسطيني يد المساعدة والعون والمحبة الي غزة.. باعتبارها جزءا لا يتجزأ من فلسطين.. فانه عمل عكس ذلك تماما مما افقده الشرعية.. ليكون شريكا الي اسرائيل.. في محادثات السلام التي فرضتها اسرائيل.. لحل (القضية الفلسطينية) وكرر (نتنياهو) مرارا رفضه لمقابلة الرئيس عباس.. قائلا ان عباس لا يمثل كل الشعب الفلسطيني .

غزة بالرغم مما هي في فيه من بؤس وشقاء الا انها كنز مليء بالاسرار والمفاجات بداية فان محاربة غزة ومحاولة تجويع اهلها والضغط عليهم كان خطأ لا يغتفر للرئيس فان ادعاء عباس انه يحارب الارهاب باعتبار حركة حماس (حركة ارهابية) خاصة وان مصر تعبرها من رحم الاخوان المسلمين ..الا انه فقد هذا الشرف الذي كان يطمع اليه.. وهو (محاربة الارهاب) فان الارهاب الاسرائيلي يقع على الفلسطينيين.. كل يوم بل كل ساعة .. وفي كل مكان من الضفة الغربية. فلم يحاول محاربة الارهاب الاسرائيلي.. وذهب الي (غزة) متجاوزا الخطوط الحمر الاقليمية فان غزة والتدخل في شؤونها هو من اختصاص مصر فهي خط الدفاع الاول عن مصر من الجهة الشرقية .

وسر جديد نراه فجأة ظهور نجم جديد في سماء غزة وهو محمد دحلان ..؟

غزة مدينة الاسرارفهي خزان هائل من الاسراروالمفاجات يصعب معرفتها الا لمن يعرف بواطن الامور. .محمد دحلان كان رئيسا للامن الوقائي في غزة زمن الرئيس ياسر عرفات وبعد وفاة عرفات وتولي عباس رئاسة السلطة نشب العداء بينهما فتم فصل دحلام من حركة فتح ثم تم فصله من اللجنة المركزية لحركة فتح ووجهت الي دحلان تهم كثيره منها انه وضع السم للرئيس ياسر عرفات اضافة الي تهمة الفساد واختلاسه اموال الامن الوقائي وهي اموال الشعب الفلسطيني..الخ.

مما اجبر محمد دحلان على الخروج من فلسطين واشتغل مستشارا عند سمو ولي عهد ابو ظبي سمو الشيخ محمد بم زايد ال نهيان وهو يقيم في ابو ظبي الان .ولكنه يبحث عن طريق للعودة الي فلسطين بل يبحث عن موضع قدم باي ثمن ولا ندري هل يفكر في مصلحة فلسطين ان انه يريد تصفيات بينه وبين الرئيس محمود..؟ .سافر وفد من حركة حماس القاهرة لتحسين الوضع مع مصر فان مصر قدمت مئات بل الوف الشهداء من اجل فلسطين ولا نعتقد ان احدا يزايد على مواقف مصر.

وفي القاهرة تمت (المفاجاه) التي اتهبرناها فخا لقيادة حماس الجديدة ..فقد اجتمع وفد حركة حماس برئاسة الاخ (يحي السنوار) القائد الجديد لحركة حماس في غزة مع السيد( محمد دحلان )بناء على طلب دحلان . وكان الاجتماع سريا .وقدم دحلان الي (حماس) عرضا فلكيا خاصة ان حماس كانت في ضائقة مالية قاسية. فيبدو ان (اموال الامارات) تساعد( دحلان) كما ان القاهرة لا تمانع في اي اتفاق بينهما وبالفعل صدر بيان مشترك.. فيه كل طلبات (حماس في غزة ) غزة فقد تعهد دحلان بفك الحصار عن غزة.. وفتح معبر رفح.. بين غزة ومصر واعادة الكهرباء الي غزة.. وتصليح المياه الملوثة.. واعادة بناء.. ما تهدم من غزة واقامة مطار وميناء ..في غزة ودفع تعويضات.. لجميع الذين تضرروا من الانقلاب اي من الحرب التي قامت بين فتح وحماس في غزة سنة 2007 اضافة الي تعهد دحلان بدفع رواتب.. جميع الموظفين من ماله الخاص كل هذا مقابل تشكيل حكومة وطنية (برئاسة دحلان) واحتفاظ حماس بوزارة الداخلية.وحماية دحلان من قبل حماس.

ولكن للقصة بقية ..؟

فقد سافر بعد شهر وفد اخر من حماس برئاسة الاخ( اسماعيل هنية )رئيس المكتب السياسي الجديد لحركة حماس فقد خرج الاخ (خالد مشعل) وانتخب الاخ هنية محله.اجتمع وفد حماس مع كبار رجال (المخابرات المصرية) في القاهرة ..فان ملف غزة هو بيد المخابرات المصرية وهي على اطلاع بكل شيء يحدث في غزة وفجأة اعلن الاخ اسماعيل هنية وهو اعلى مسؤول في حركة حماس:- استعداد حماس للصلح مع السلطة الوطنية الفلسطينية ..واعلن من القاهرة موافقته على طلب الرئيس محمود عباس بحل اللجنة الادارية ..في غزة وهي اللجنة التي كانت تدير شؤون غزة بمعنى انها كانت الوزارة المحلية وطلب الاخ هنية من الرئيس ابو مازن ان يرسل ..وزارة الوفاق الوطني برئاسة السيد (رامي الحمد الله )الي غزة لاستلام الوزارات فورا.. كما اعلن الاخ اسماعيل هنية على موافقته على ان يقوم الحرس الرئاسي.. باستلام (معبر رفح) وهو النافذة الوحيدة المطلة على العالم من خلال مصر وطلب الاخ هنة من رئيس الوزراء ان يحضر (لانتخابات تشريعية ورئاسية ولمنظنة التحرير).. مع استعداد حماس لخوض الانتخابات.

ومن القلب نقول دخلنا في باب صدق او لا تصدق ..؟ اي الاتفاقين هو الفائز اتفاق حماس مع محمد دحلان..؟

او اتفاق حماس مع السلطة برئاسة محمود عباس..؟

اصبحنا في سباق فاي الخصمين سوف يحصل على تاشيرة دخول الي غزة واذا افترضنا جدلا ان الاثنين فازا فهل يستطيع هذان الخصمان جر عربة فلسطين الي التحرير او الي السلام..؟ ان شراعنا ممزق ولا يتحمل المناورات.

في راينا ان عباس حصل على تاشيرة الدخول الي غزة ولكن نظرا لتقدمه في السن فتبقى فرصة امام دحلان ..ولكن القرار هو في يد ( المخابرات المصرية) فقد خرجت (حماس) من اتخاذ القرار .والايام القليلة القادمة كفيلة بكشف المستور.

المحامي سفيان الشوا

sufianshawa@gmail.com
website sufianshawa.com


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك