عباس: حماس أوقفت المقاومة

تاريخ النشر: 14 يناير 2010 - 09:32 GMT

أكد الرئيس محمود عباس، أن حركة حماس أوقفت المقاومة وتتحدث عن هدنة طويلة المدى، ثم تأتي بعد ذلك للحديث عن المقاومة والممانعة، مشيرا إلى أنهم يقدمون تنازلات اكثر بكثير، ويتحدثون عن دولة ذات حدود مؤقتة وهذا التنازل مرفوض لدينا رفضا قاطعا.

وشدد ابو مازن في حوار طويل أجراه سيد عبد الحفيظ موفد وكالة أنباء الشرق الأوسط للضفة على ان حماس تريد شرعنة انفسهم امام العالم وعند ذلك مستعدون لدفع الاثمان على حساب الشعب الفلسطيني وهذا لا يمكن ان نقبل به .

وجدد التأكيد على نيته عدم خوض الانتخابات المقبلة، مضيفا: عندما اعلنت اننى لن ارشح نفسى كانت عن قناعة باننى لا أريد الترشيح ، وهناك 11 مليون فلسطيني يستطيع اي شخص ان يرشح نفسه.

واثنى عباس على الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية قائلا: إنه دور تاريخي وان فلسطين وبلاد الشام امن قومي مصري، والقضية الفلسطينية من أهم أولويات مصر، ومن يعتقد انه يستطيع ان يأخذ دور مصر او يستغنى عنه فهو واهم، لاننا كعرب وفلسطينيين بشكل خاص، لا يمكن أن نستغنى عن الدور المصري .

وقال: نعتذر إلى الشعب المصري على ما قامت به عناصر لا تنتمى إلى الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن هذه مشينة ومن العار على أي إنسان ينتمى إلى الشعب الفلسطيني أن يرد التحية الى مصر بهذا الشكل ويرد التضحيات المصرية بآلاف الشهداء الذين قدمهم الشعب المصري عبر سنوات عديدة إلى اعتداءات على الحدود وقنص جندى مصري يؤدى واجبه نحو وطنه.

وحول انتقاد حركة حماس تأمين مصر لحدودها مع قطاع غزة، أوضح: أن المقصود من هذا الانتقاد هو تجريح مصر ولفت الانظار عن المتسبب الحقيقى فى هذا الحصار، وهي إسرائيل، مؤكدا أنه من حق مصر أن تحمي حدودها ومن حقها أن تحمي كرامتها بالشكل الذي تريده.

وبشأن اعتقاد حركة حماس أن تأمين مصر لحدودها سيزيد المعاناة على أهالى غزة ويدمر الاقتصاد أشار الرئيس إلى أن الذي يدمر الاقتصاد هو حركة حماس والذي لا يريد لهذه المعاناه ان تنتهي هي حركة حماس.

وردا على سؤال حول المصالحة الوطنية وبقاء الامور معلقة، لفت الرئيس الفلسطيني هذا الامر ليس بيدنا نحن، لأننا من جهتنا وقعنا على الورقة المصرية متسائلا من الذي رفض التوقيع، ومن وراء من يرفض، هو السبب فى ذلك سامحهم الله، هم الذين يتاجرون بالقضية وهم الذين يحعلون الشعب الفلسطيني بطاقة فى يدى هذه الدولة، أو تلك من أجل تحقيق مصالحهم.

وقال إن حركة حماس لا تفعل الآن اي شيء، مشيرا إلى أنها لا تمارس أية مقاومة حاليا وهي التى تدين الآن إطلاق الصواريخ ونحن أدناها من قبل ومازلنا ندينها.

وأوضح أن حركة حماس أوقفت المقاومة، وهم الآن يتحدثون عن حل سياسى على حدود 67 وهدنة طويلة المدى، ثم يقولون المقاومة والممانعة، مشيرا إلى انهم يقدمون تنازلات اكثر بكثير، ويتحدثون عن دولة ذات حدود مؤقتة وهذا التنازل مرفوض لدينا رفضا قاطعا.

وشدد على أن حماس تريد شرعنة انفسهم أمام العالم، وعند ذلك مستعدون لدفع الأثمان على حساب الشعب الفلسطيني وهذا لا يمكن أن نقبل به .

وردا على سؤال حول تشابه مواقف الرئيس محمود عباس مع الرئيس الراحل ياسر عرفات ما أدى الى قتله من قبل اسرائيل، ألا تخشى أن تفعل اسرائيل معك كما فعلت مع الرئيس الراحل عرفات، قال الرئيس: 'أنا والرئيس عرفات مدرسة واحدة، مشيرا إلى أن عرفات لم يكن متطرفا وهو الذي وقع اتفاق اوسلو، وهو الذي قال فى الامم المتحدة أحمل غصن الزيتون فى يدى فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدى ونحن متشابهان فى هذا، انما اذا ارادوا ان يفتئتوا علينا كما افتأوا على ياسر عرفات فلا حول ولا قوة الا بالله'.

وشدد على أن حماس تريد شرعنة أنفسهم أمام العالم وعند ذلك مستعدون لدفع الاثمان على حساب الشعب الفلسطيني وهذا لا يمكن ان نقبل به.

وقال ابو مازن إن مصر وفلسطين والأردن نسقوا حول بعض القضايا، التي طرحت امام الادارة الأميركية، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على أن يجرى لقاء ثلاثي مصر أردني فلسطيني لدراسة ما حدث فى الولايات المتحدة، مضيفا إننا سمعنا على الهاتف بعض المعلومات ولكن ليست معلومات كافية حتى نستطيع ان نبنى عليها شيئا.

وأضاف انه فى انتظار تحديد موعد اللقاء الثلاثى بين مصر والأردن وفلسطين للتشاور فى نتائج زيارة وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط والوزير عمر سليمان ووزير خارجية الأردن إلى الولايات المتحدة، لافتا إلى أنه يأمل أن تكون هذه النتائج ايجابية وتساعد على انطلاق عملية السلام.

وأشار إلى أن السلطة الوطنية والدول العربية اتفقوا على أنه لا بد من وقف شامل لبناء المستوطنات، ولو لمدة محددة بشرط أن يشمل مدينة القدس، وأنه حتى الآن لم تتمكن الولايات المتحدة من أخذ الموافقة الإسرائيلية على ذلك.

وردا على سؤال حول جهات تروج أن مصر ودولا عربية تضغط على القيادة الفلسطينة كى تذهب إلى المفاوضات بدون وقف الاستيطان، رد الرئيس الفلسطيني أن وزير خارجية مصر والوزير عمر سليمان ووزير خارجية الأردن ذهبوا إلى الولايات المتحدة عن قناعة، فمن العبث القول إن هناك ضغوطا على السلطة الوطنية من مصر، او من بعض الدول العربية، لافتا إلى أن مصر لم تضغط ولن تضغط ولن تقبل أن تضغط، لأن لها مواقفها الثابتة والمؤيدة للحق الفلسطيني.

وحذر من أن الوقت يمر، ويمر بخسائر كبيرة على الفلسطينيين، وأن اسرائيل تقوم بتغيير معالم الأرض وهدم المنازل ومصادرة الأراضى، وغير ذلك.

وردا على سؤال : متى تتوجهون إلى مجلس الامن لاستصدار قرار يرسم حدود الدولة الفلسطينية على اراضيها المحتلة عام 67 بما فيها القدس، أشار السيد الرئيس الى ان هذا الموضوع تم تقديمه الى لجنة المتابعة العربية والتى تدرسه الان، وعندما ينتهي ستخلص النتائج وتصل الى قرار، سنذهب للتشاور مع دول العالم، وسنبحثه مع المجتمع الدولى ثم نذهب الى مجلس الامن لأننا لا نقوم بعمل أحادى كما تقوم إسرائيل، ونحن ننتظر أن نصل بشكل جماعى عربى إلى مجلس الأمن للتشاور.