اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه سيدعو الى انتخابات رئاسية وتشريعية بداية العام المقبل في حال فشل الحوار مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، فيما قررت اسرائيل الابقاء على معابر القطاع مغلقة.
وقال عباس "اذا لم ينجح الحوار ففي بداية السنة ستكون هناك دعوة بمرسوم رئاسي الى اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية".
وصرح عباس في افتتاح المجلس المركزي الفلسطيني الاحد انه لم يتم الاتفاق على اي قضية مع الجانب الاسرائيلي خلال سلسلة المفاوضات المكثفة. وقال "لم نتفق لغاية الان على اي قضية والملفات جميعها مفتوحة".
واضاف "حتى لو قالت (وزيرة الخارجية الاميركية) كونداليزا رايس او قيل على لسانها او قالت (وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي) ليفني او قيل على لسانها بان هناك اتفاقات مطبوخة هذا غير صحيح".
واضاف" نحن لا نخفي شيئا".
وانتقد عباس ابقاء تقرير المبعوث الاميركي وليام فريزر الذي اوفدته الولايات المتحدة لمراقبة تنفيذ البند الاول من "خارطة الطريق" طي الكتمان.
وقال "كان من المفترض ان يصدر هذا الجنرال تقريرا عما فعله الفلسطينيون والاسرائيليون لكن هذا التقرير بات تقريرا سريا".
واضاف عباس "قمنا بجهود امنية مضنية في الضفة الغربية (...) وانطلاقا من مبدأ السلطة الواحدة والقانون الواحد والبندقية الواحدة اجرينا اجراءاتنا الامنية بهذا الخصوص ضد كل من يخالف كائن من كان".
وقال "حققنا نسبة عالية من الامن وهذا هو البند الاول من خارطة الطريق".
وتابع "اما الجانب الاسرائيلي فالعالم كله يعلم والاميركيون يعلمون والرباعية تعلم ان اسرائيل لم تتوقف لحظة واحدة عن الاستيطان ولم تتوقف عن بناء الجدار ولم تزل الحواجز ولا البؤر الاستيطانية".
واكد الرئيس الفلسطيني "على الاقل قمنا بنسبة 5% مما علينا. نحن نعرف ان اسرائيل مدللة واسرائيل لم تفعل شيء ولم يقل لها احد ولو حتى كلمة واحدة".
وقال عباس "رغم كل ذلك بقي التقرير للجنرال الاميركي طي الكتمان وخلف الجدران والجوارير".
والاجتماع هو الاول منذ قرابة العام للمجلس المركزي الهيئة الوسيطة بين اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني الذي يضم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية عدا حركة حماس.
ويعقد المجلس بعد اسبوعين من الغاء جلسة للحوار الفلسطيني-الفلسطيني كان يفترض ان تعقد في القاهرة برعاية مصرية.
حصار غزة
في هذه الاثناء، اعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية في بيان انها قررت الابقاء على معابر غزة مع اسرائيل مغلقة الاحد ردا على اطلاق صواريخ من القطاع مساء السبت.
وقال البيان ان "اي صاروخ لم يطلق لمدة 24 ساعة على الاراضي الاسرائيلية لذلك كانت اسرائيل تستعد لاعادة فتح نقاط العبور هذه. لكن وزير الدفاع ايهود باراك قرر الابقاء عليها مغلقة بعد اطلاق صواريخ جديدة مساء السبت".
وحذرت وزارة الصحة الفلسطينية المقالة السبت من خطر توقف اكبر مستشفيات قطاع غزة عن العمل اذا استمر حصار اسرائيل للقطاع فيما بدأت المخابز باستخدام القمح المخصص لاعلاف الطيور لتحويله الى دقيق.
وطالبت الوزارة "كل مؤسسات حقوق الانسان والمؤسسات الصحية الدولية بضرورة الاسراع لازالة هذا التهديد الخطير".
وياتي ذلك بعد ان شددت اسرائيل في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2007 عبر اغلاق كل المعابر المؤدية اليه بسبب تصاعد اعمال العنف رغم التهدئة السارية المفعول منذ 19 حزيران/يونيو الماضي.
وادى اغلاق اسرائيل للمعابر الى ازمة وقود تسببت في انقطاع التيار الكهربائي بعد توقف محطة الكهرباء الوحيدة في غزة والتي تنتج حوالى 30% من حاجاته من الكهرباء فيما توفر الشبكات الاسرائيلية والمصرية الحاجة المتبقية.
من جهتها اعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) ان مخزونات المواد الغذائية في مستودعاتها في غزة "تكفي لبضعة ايام وليس لاسابيع".
وتقوم الاونروا بتوزيع مساعدات غذائية لنحو 750 الف فلسطيني اي نصف سكان قطاع غزة.