نفى مكتب ارئيل شارون انه تم تحديد لقاء بين رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني فيما حذرت حركة فتح من خطورة التصريحات التي تطلقها حركة حماس الرافضة لقرارات القضاء الفلسطيني
قمة فلسطينية اسرائيلية
وفي رد على القمة التي اعلن الرئيس الفلسطيني انها ستعقد يوم السابع من الشهر الجاري قال مكتب شارون انه لم يتم تحديد أي موعد وقال الرئيس الفلسطيني انه سيلتقي برئيس الوزراء الاسرائيلي في السابع من حزيران / يونيو المقبل وهو لقاء مبدئي مقترح وقال عباس بعد لقائه مع نظيره المصري ان الاوضاع في غزة تتجه نحو الهدوء مما يعني استمرار حالة التهدئة بين الفلسطينيين والاسرائيليين
واشار ابو مازن الذي سيزور واشنطن انه سيطالب الادارة الاميركية بالدعم السياسي والاقتصادي للسلطة الوطنية اضافة الى تطبيق خارطة الطريق
وشدد على ضرورة تنفيذ التزامات وتفاهمات مؤتمر شرم الشيخ الاخير منوها بانه ارسل لرئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون يطالبه بضرورة تنفيذه .
وحول صحة مايتردد بشأن ابعاد حركة (حماس) عن الحركة السياسية الفلسطينية بسبب الانزعاج الاسرائيلي من مشاركتها اكد عباس ان هذا " غير صحيح" لافتا الى ان (حماس) شاركت فى الانتخابات المحلية ونجحت في عدد من الدوائر.
وذكر أن (حماس ) ستشارك في الانتخابات التشريعية المقبلة " لتصبح جزءا من النظام السياسى ولا احد يستطيع ان يمنعها اذا نجحت من ان تكون جزءا من هذا النظام ".
وحول الاحداث الاخيرة في قطاع غزة قال عباس " انها ضعيفة واعتقادى ان الامور قد بدأت السيطرة عليها ولا يوجد اثر سلبى على الزيارة التى سأقوم بها لواشنطن فى نهاية الشهر الحالى ".
عباس في القاهرة قبل واشنطن
الى ذلك بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت مع نظيره المصري حسني مبارك ترتيبات الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة قبل بضعة ايام من لقائه في 26 ايار/مايو الجاري مع الرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه الاراضي الفلسطينية عودة للعنف وتهدد اسرائيل بتشديد عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين.
وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في تصريحات للصحافيين ان "زيارة الرئيس الفلسطيني تهدف الى التنسيق والتفاهم مع مصر حول ما يمكن ان يطلبه الجانب الفلسطيني من الولايات المتحدة لتحريك الموقف قبل لقائه مع الرئيس الاميركي".
ويقوم عباس باول زيارة له الى واشنطن منذ انتخابه رئيسا للسلطة الفلسطينية في كانون الثاني/يناير الماضي. ويريد عباس الاستفادة من فترة السماح التي منحها له الرئيس الاميركي الذي كان اعتبر سلفه ياسر عرفات شخصا غير موغوب فيه في الولايات المتحدة ورفض التعامل معه.
ووصف ابو الغيط الوضع الحالي في الاراضي الفلسطينية بأنه "حساس" واعرب عن "قلقه" ازاء الصدامات الحالية بين الاسرائيليين والفلسطينيين. ودعا الوزير المصري "الطرفين الى ضبط النفس والسيطرة على الأوضاع وعدم السماح بالتصعيد الذي لا يفيد سوى من يسعون الى تعقيد الامور على الجانبين". وكانت مصر حذرت من التداعيات السلبية "للتسويق الاسرائيلي" في تطبيق تفاهمات شرم الشيخ التي اتفق عليها عباس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خلال اجتماعهما في المنتجع المصري في الثامن من شباط/فبراير الماضي. واكدت القاهرة ان التأخير في تنفيذ هذه التفاهمات سيعرض للخطر الهدنة التي اتفقت عليها مختلف الفصائل الفلسطينية. وكانت تفاهمات شرم الشيخ تقضي باتخاذ مجموعة من الاجراءات من جانب اسرائيل لاعادة بناء الثقة من بينها اطلاق سراح 400 معتقل فلسطيني والسماح بعودة الفلسطينيين الذين ابعدوا الى اوروبا في العام 2002 وخفض عدد الحواجز العسكرية في الضفة الغربية.
فتح تحذر
وقالت حركة فتح تستغرب من حالة التناقض والتخبط في موقف حماس حول قرارات القضاء الفلسطيني الخاصة بالطعون القانونية المقدمة إلى المحاكم.
وقالت حركة فتح في بيان لها "إن حركة فتح إذ تستغرب وتستهجن هذا التناقض والتقلب والتخبط في موقف حركة حماس حول قرارات القضاء الفلسطيني الخاصة بالطعون القانونية المقدمة إلى المحاكم، فإنها تنظر بعين الخطورة والقلق للتصريحات الانفعالية التي جاءت على لسان الدكتور محمود الزهار، وخاصة أن من يرفض قرارات القضاء والاحتكام إليه فإنما يشرّع الأبواب أمام خيارات أخرى، ويدفع الساحة الفلسطينية إلى دوامة من العنف، لن تقبل ولن تسمح بها حركة فتح التي حينما لجأت واختارت أن تحتكم إلى القضاء اختارت الشكل السليم الذي يوصد باب الفتنة ويحقن دماء الفلسطينيين في وقت أحوج ما نكون فيه إلى وحدة شعبنا وفصائله وقواه السياسية، خاصة أن الطعون التي قدمت هي في سياق عملية ديمقراطية متكاملة، مثلما كان هناك فترة للتسجيل والترشيح، وفترة للدعاية الانتخابية، وفترة للاقتراع، فان هناك فترة لتقديم الطعون أمام المحاكم والقضاء، وحركة فتح أعلنت موقفها مسبقاً بالالتزام بقرارات القضاء واحترام استقلاليته والتأكيد على نزاهته، وأنها ملتزمة بنتائج الانتخابات المعادة سلفاً".
ورفضت حركة فتح موقف حماس وما توجهه من اتهامات باطلة للقضاء الفلسطيني، وتؤكد حرصها مجدداً على استقلاليته واحترام قراراته، وأنها لن تسمح بتزوير إرادة الشعب الفلسطيني والالتفاف على خياراته، ومن يرفع شعار الإصلاح والتغيير لا يلجأ إلى التلاعب والتزوير، وان الاتهامات التي وجهتها حركة حماس لحركة فتح بالتآمر والسطو على فوز حركة حماس وبالفساد، فإن حركة فتح تكتفي بالحكم الصادر عن المحكمة التي قالت قراراها بأن من زيف وزور وتلاعب بالعملية الانتخابية هو الذي يجب أن يتهم بالتآمر والفساد والسطو على إرادة وخيار الشعب الفلسطيني".
وطالبت حركة حماس بالتراجع عن هذا الموقف الانفعالي وسحب تصريحات الدكتور الزهار التي تحمل رياح السموم وتهدد أمن وسلامة المجتمع الفلسطيني ووحدته، والاعتذار عن الاتهامات الباطلة التي وجهتها إلى القضاء الفلسطيني حفاظاً على وحدة وتلاحم واصطفاف الشعب الفلسطيني في هذا المنعطف الخطر، وحقناً لدماء الفلسطينيين.