عباس في الرياض وهنية مستعد للاجتماع به وتلميحات حول وساطة سعودية

منشور 11 أيلول / سبتمبر 2007 - 12:22
ابدى اسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة استعداده للقاء الرئيس الفلسطيني الذي وصل الى الرياض وذلك في اتصال مع ولي العهد السعودي وسط انباء عن محاولة الرياض لاحياء اتفاق مكة

وابدى إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي مساء الاثنين استعداده للقاء الرئيس محمود عباس في المملكة العربية السعودية لإنهاء الأزمة الفلسطينية الداخلية على أساس الالتزام باتفاق مكة المكرمة.

وقال طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة المقالة لوكالة الصحافة الفرنسية: "جرى اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء هنية وولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود." وأضاف المتحدث أن هنية أكد التزامه بالعودة للعمل باتفاق مكة وتمسكه بوحدة الشعب ووحدة غزة والضفة وقال نحن مستعدون للقاء الرئيس عباس في رحاب المملكة العربية السعودية. هذا ومن المقرر أن يزور الرئيس محمود عباس المملكة الثلاثاء ويلتقي العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.

واعتبر النونو أن ما حدث هو خلاف بين الأخوة، في إشارة إلى المواجهات الدامية بين قوات الأمن الموالية لعباس وتلك الموالية لحماس والتي انتهت بسيطرة حماس على قطاع غزة منتصف يونيو/حزيران.

وأعلن السفير الفلسطيني في السعودية جمال الشوبكي الأحد لوكالة الصحافة الفرنسية أن عباس سيؤكد للعاهل السعودي تمسكه باتفاق مكة بين الفلسطينيين وأن هذا الاتفاق لا يزال يصلح كمخرج للوضع المتأزم في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف قائلا إن ذلك يبقى مشروطا بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه في قطاع غزة قبل سيطرة حركة حماس.

وافادت صحيفة الخليج الاماراتية نقلا عن مصادر قيادية فلسطينية إن المملكة العربية السعودية عادت لممارسة دور فاعل في الوساطة بين حركتي فتح وحماس، على أساس العودة للمبادئ التي كرست في اتفاق مكة المكرمة الذي وقع بين الحركتين في الثامن من آذار/ مارس الماضي.

وذكرت المصادر أن المملكة ستقترح على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل خطة للمصالحة تقوم على العودة لتشكيل حكومة توافق وطني، وأن يمهد لذلك بإعلان حماس عن خطوات على الأرض للتراجع عن نتائج ما وقع في غزة، وتسليم المقار الأمنية لأجهزة السلطة، وحول القوة التنفيذية يقوم المقترح السعودي على دمجها في الأجهزة الأمنية في إطار خطة شاملة لإصلاحها، لكن مع مراعاة ألا يؤدي ذلك إلى إخلال في توازن تشكيلة هذه الأجهزة بما يخرجها عن الحيادية.

وأضافت ذات المصادر أنه ليس مطروحاً في المرحلة الراهنة تشكيل حكومة وحدة وطنية كما نص على ذلك اتفاق مكة المكرمة، بل حكومة من وزراء مستقلين يعملون على استعادة الثقة، ومعالجة آثار الأزمة الفلسطينية كمرحلة انتقالية، قبل العودة مجدداً لخيار حكومة الوحدة الوطنية.

وأشارت المصادر إلى أن تأجيل اللقاء الذي كان مزمعاً عقده بين الأمناء العامين للفصائل والقوى الفلسطينية مع الرئيس الإيراني أحمدي نجاد الخميس الماضي، ودفعه إلى موعد يحدد لاحقاً بعد عيد الفطر، قد يكون من أجل ألا تترتب عليه بعض التفسيرات والتأويلات التي تشوش على الجهود السعودية.

جدير بالذكر أن السعودية رعت في 8 فبراير/شباط لقاء بين قادة حركتي فتح وحماس في مكة المكرمة أفضى إلى الاتفاق على وضع حد للاقتتال وتشكيل حكومة وحدة وطنية فيما عرف باتفاق مكة الذي فشل تطبيقه بسبب انقلاب دموي نفذته حركة حماس في قطاع غزة الامر الذي دفع الرئيس عباس لاقاله اسماعيل هنية وفرض حالة الطوارئ


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك