عباس في دمشق واجتماعه بمشعل غير مؤكد

تاريخ النشر: 20 يناير 2007 - 11:10 GMT

يتلقي الرئيس الفلسطيني الذي وصل الى دمشق بدعوة من نظيره السوري بوفد من حركة الجهاد غير ان اجتماعه بخالد مشعل لم يؤكد بعد فيما هاجم محمد دحلان حماس بشدة.

عباس

أكد نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الاسلامي اليوم السبت أن حركته تواصل مساعي الوساطة بين حركتي فتح وحماس من أجل رأب الصدع بينهما وذلك في الوقت الذي ينتظر أن يلتقي فيه الرئيس محمود عباس خلال زيارته لسوريا التي بدأت اليوم مع مسئولين من حركة الجهاد في دمشق. ونقل موقع "فلسطين اليوم" عن عزام قوله "إننا نشعر في حركة الجهاد الاسلامي بأن هناك رغبة داخل حركتي فتح وحماس لتجاوز الازمة العارضة بينهما" مشيرا إلى أن هناك بعض الامور التي تحتاج إلى المزيد من الحوارات. ولم يذكر عزام طبيعة الخلافات التي لا تزال قائمة بين الحركتين. وكانت حركة الجهاد الاسلامي قد بادرت إلى القيام بدور وساطة بين فتح وحماس وعقد مسئولوها لقاءات مع مسئولين من الحركتين في دمشق والقاهرة بجانب تلك التي تجرى في قطاع غزة لتقريب وجهات النظر بينهما. ومن المقرر أن يلتقي عباس بقادة الفصائل الفلسطينية في دمشق ومن بينهم رمضان عبد الله شلح الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي قبيل لقائه المرتقب بخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. وتتركز جهود "الجهاد" على مساعدة الحركتين في الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وذلك عبر خطوات من بينها تثبيت التهدئة التي تم التوصل إليها إثر صدامات دموية جرت بينهما مطلع الشهر الجاري وأسفرت عن مقتل نحو 30 شخصا من الطرفين واصابة العشرات. ورأى عزام "أن هناك مزاجا شعبيا عاما في المناطق الفلسطينية يرفض الخلاف والتناحر بين الحركتين ونحن نسعى للبناء عليه حيث لمسنا قبولا للخروج من هذه اللحظة الصعبة التي نعيشها الان في المناطق الفلسطينية". وشدد على أهمية وقف الحملات الاعلامية المتبادلة بين الحركتين لتخفيف التوتر قائلا "إننا سمعنا وعودا من الطرفين بوقف التراشق الاعلامي وتهدئة الاجواء تمهيدا لتواصل الحوار بينهما". من جهة أخرى اتهم نافذ عزام إسرائيل بأنها لم تتعامل بجدية مع المبادرات التي طرحها الفلسطينيون خلال الفترة السابقة بما في ذلك التهدئة التي أعلنت عنها الفصائل الفلسطينية قبل أسابيع. وشدد على "أن إسرائيل واصلت عدوانها على شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة بما في ذلك الحصار المشدد" مطالبا المجتمع الدولي "بممارسة الضغوط على إسرائيل من أجل وقف أشكال العدوان". وقال عزام "إن حركة الجهاد الاسلامي رغم أنها تحفظت على بعض البنود الواردة في اتفاق التهدئة الذي أعلن من الفصائل إلا أنها احترمت هذا الاعلان حرصا منها على وحدة الصف الفلسطيني".

دحلان

على ان الحديث عن اجتماعت ومشاورات لم منع من تصعيد الاتهامات فقد حمل القيادي في حركة فتح محمد دحلان الجمعة بشدة على حركة حماس متهما اياها بالانقلاب على الماضي الفلسطيني والتخبط السياسي وممارسة الاغتيالات السياسية ضد كوادر واعضاء حركة فتح.

وقال دحلان خلال مؤتمر صحافي في رام الله "لم نشارك بحكومة وحدة وطنية منذ البداية لان حماس اعتقدت ان فوزها بالانتخابات يعطيها الحق بالانقلاب على كل الماضي الفلسطيني وانجازاته بما فيها عدم الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية رغم ان منظمة التحرير هي من جاء بالسلطة الفلسطينية واسسها".

واضاف "منذ فوز حركة حماس تعتقد حماس انه لا يحق للمعارضة انتقادها بل انهم قالوا انها حكومة الهية جاءت من الله".

وتابع "لذلك قلنا منذ البداية اننا لن نشارك بالحكومة لكن سنمارس حقنا في الانتقاد وهو ما كان صعبا على حماس ولذلك لجأوا للعنف وقتلوا عددا من الموظفين في مسيرة سلمية، وحاولوا فرض منطقهم السياسي من خلال العنف ولجأوا للاغتيالات السياسية ضد كوادر واعضاء حركة فتح والاجهزة الامنية".

وقال"ان حماس لديها برنامجها الخاص القائم على التدمير وهي تدعي المقاومة ولا تقاوم وتدعي الاصلاح وهي افسد من حركة فتح ويتصرفوا كمعارضة وسلطة في ان واحد ولذلك فان العام الماضي كشف حماس على حقيقتها".

ومضى الرجل القوي في حركة فتح يقول "نحن في فتح لا نريد اي مقعد في حكومة الوحدة الوطنية اذا التزمت حماس بالاتفاقيات واعترفت بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني".

وكان المجتمع الدولي ممثلا خصوصا باللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط اشترط على حماس الاعتراف باسرائيل والاتفاقات السابقة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل والتخلي عن العنف لاستئناف المساعدة المالية للفلسطينيين المتوقفة منذ تولي حماس رئاسة الحكومة في آذار/مارس 2006.

واتهم دحلان حركة حماس بـ"التخبط" وقال "انها تريد حكومة وحدة وطنية وتريد حكومة لوحدها في نفس الوقت، يريدون سلطة القانون وشكلوا عصابات مثل القوة التنفيذية، يريدون شفافية ولم يقدموا تقريرا واحدا عن اداء الحكومة وهم يدخلون الاموال في الاكياس عبر المعابر".

وشدد "انني اؤكد ان حماس تتصرف وكأنها جاءت بانقلاب والدليل الميليشيات التي شكلتها حكومتها ونحن لن نوافق عليها وسنمنعهم من استخدام منطق القتل لفرض ما يسمى بالقانون" في اشارة الى القوة التنفيذية الامنية التي شكلها وزير الداخلية وهو من حركة حماس.

وقال "ان الشعب الفلسطيني زادت ديونه بوجود حركة حماس في الحكومة وهناك ديون هائلة والتزامات هائلة بعد وجود حماس مدة سنة بالحكم واعتقد ان مليار دولار لن يغطي ديون السلطة الفلسطينية الان".

غير ان دحلان عاد للتأكيد ان "المستقبل يجب ان يقرب وجهات النظر بين حركتي حماس وفتح حيث تتخلى حماس عن اوهامها وفتح عن احلامها".

وقال ان الاولوية القصوى لحركة فتح والرئيس عباس "الوصول الى حكومة وحدة وطنية على اساس سياسي مقبول عربيا ودوليا وفلسطينيا ووجود اجندة سياسية مشتركة بين حركتي فتح وحماس نستطيع ان نقنع العالم بها وندافع عنها وحتى نتجنب مواجهات داخلية بيننا".

وتتواجه حركتا فتح وحماس منذ دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في 16 كانون الاول/ديسمبر الى اجراء انتخابات مبكرة، اثر فشل المحادثات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.

واسفرت المواجهات بين الطرفين منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر عن مقتل اكثر من 30 شخصا، لكن حدتها تراجعت في الايام الاخيرة.