اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت في كلمة القاها في الذكرى الثانية لرحيل ياسر عرفات ان "لا امن ولا سلام في ظل الاحتلال الاسرائيلي" متهما اسرائيل ب"التهرب من المفاوضات وتضييع فرص السلام".
وقال عباس في المهرجان التأبيني الذي اقيم قرب ضريح عرفات في رام الله "لن يتحقق الامن والسلام في ظل الاحتلال والاستيطان وضم القدس الشريف لاسرائيل..ان الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن شبر واحد من ارضه وفي المقدمة القدس الشريف".
وتابع عباس "على اسرائيل ان كانت تريد السلام ان تطبق قرارات الشرعية الدولية وتنسحب من الاراضي الفلسطينية والعربية الى خط الرابع من حزيران/يونيو 1967 وان تعترف بحقوقنا الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف".
واضاف الرئيس الفلسطيني "لقد اخترنا طريق السلام والمفاوضات وبادرنا الى التهدئة من جانب واحد ورحبنا بدور فاعل للجنة الرباعية الدولية الا ان حكومة اسرائيل تضيع الفرص وتتهرب من الجلوس على طاولة المفاوضات".
وتابع عباس "لقد حان الوقت لحكومة اسرائيل ان تدرك ان استمرار احتلالها واستيطانها لارضنا هو امر مستحيل وان القوة العسكرية مهما عظمت لن تكسر ارادة الصمود في شعبنا (...) لقد انتهى عهد الاحتلال واضطهاد شعب لشعب اخر".
واعتبر عباس ان "السلام مستحيل وعشرة الاف فلسطيني رهائن (في اشارة الى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية) ومن ضمنهم الوزراء والنواب ورؤساء البلديات لدى المحتلين الاسرائيليين".
وكانت اسرائيل اعتقلت عشرات المسؤولين في حركة حماس من الوزراء والنواب ورؤساء البلديات بعيد تشكيل الحكومة الفلسطينية برئاسة المسؤول في حركة حماس اسماعيل هنية.
وقال عباس "اليوم دماء شهدائنا في بيت حانون لم تجف بعد دماء اطفال ونساء سقطوا في مذبحة همجية اسرائيلية جديدة حيث لا يمر يوم دون ان ترتكب قوات الاحتلال الاسرائيلي جريمة قتل وجريمة تدمير لبيوتنا وارضنا ..مما يشل الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والصحية".
وتساءل عباس "نسأل العالم هنا اي قانون واي عدالة واي حق يبيح لاسرائيل ان تقتل المدنيين من اطفال ونساء وشيوخ ورجال اسعاف؟ اي قانون دولي وشرعية دولية تعطيهم حق قصف البيوت الامنة واغتيال الاطفال في احضان امهاتهم وترويع شعب باسره؟".
وكان القصف الاسرائيلي على بيت حانون في قطاع غزة الاربعاء الماضي ادى الى مقتل 19 شخصا غالبيتهم من المدنيين من الاطفال والنساء.