عباس في غزة لمتابعة فك الارتباط وضباط يدعون للتعجيل بالانسحاب

تاريخ النشر: 25 يوليو 2005 - 04:52 GMT

وصل الى غزة الرئيس محمود عباس لمتابعة فك الارتباط عن كثب فيما كان ضباط اسرائيليين يدعون للتعجيل بعملية الانسحاب من جهته اجرى سليم الزعنون مباحثات مع قادة الفصائل بدمشق حول انتخاب مجلس وطني جديد

عباس يقيم مؤقتا في غزة

اعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس انه سينتقل الى مدينة غزة اعتبارا من الاثنين حيث سيبقى فيها حتى انتهاء الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة المقرر اعتبارا من منتصف اب/اغسطس. وقال عباس للاذاعة الفلسطينية "ساتوجه الى غزة اليوم (الاثنين) لمتابعة كافة النشاطات المتعلقة بالانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة واجزاء من الضفة الغربية". واوضح من جهة اخرى ان "لجنة المتابعة العليا للقوى والفصائل الوطنية والاسلامية تجتمع باستمرار وتصلنا النتائج ونحن نبحثها".

ويخضع عباس لضغوط دولية قوية ليكفل اجراء الانسحاب الاسرائيلي من غزة في هدوء والعمل على ان لا تعرقله عمليات تنفذها الفصائل الفلسطينية المسلحة مثل حماس والجهاد. واوضح الزعيم الفلسطيني ان السلطة الفلسطينية لم تحصل بعد من اسرائيل على اجابات على اسئلة حيوية تتعلق بالانسحاب من غزة. واشار الى انه شدد خلال محادثاته في نهاية الاسبوع في رام الله مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس على ضرورة الحصول على اجابات سريعة من اسرائيل ولا سيما بخصوص اعادة فتح مطار غزة وحرية التنقل بين القطاع والضفة. وقال ابو مازن للاذاعة ان "السلطة الفلسطينية بانتظار الحصول على اجابات وردود على الاسئلة المتعلقة بخطط الانفصال احادية الجانب الاسرائيلية" مضيفا ان "السلطة الوطنية طلبت من الولايات المتحدة خلال زيارة رايس التدخل لمساعدتها في الحصول على الاجابات". واوضح انه يتوقع ان "يتم اعطاؤنا هذه الاجابات خلال هذا الاسبوع واخشى ان تاتي متاخرة".

ضباط يدعون للتعجيل بالانسحاب

الى ذلك تضع اسرائيل اللمسات الاخيرة على اخلاء مستوطنات قطاع غزة دفعة واحدة عبر نشر قوة كبيرة وبدا الاثنين انها تستبعد شن عملية واسعة ردا على الهجمات الفلسطينية الاخيرة. وقال مسؤول اسرائيلي كبير ان اسرائيل اختارت ضبط النفس حتى لا تتسبب في "تصعيد للعنف" قبل ثلاثة اسابيع من الموعد المرتقب للانسحاب. وسيتم نشر حوالى ستين الف جندي وشرطي اسرائيلي لاخلاء مستوطنات قطاع غزة دفعة واحدة وباسرع وقت ممكن اعتبارا من 17 اب/اغسطس المقبل كما افاد مصدر مقرب من وزارة الدفاع. وسيتولى جزء من هذه القوات تنفيذ عمليات الاخلاء في حين ستقوم القوات الاخرى بحماية المناطق التي سيتم اخلاؤها وحفظ النظام في اسرائيل نفسها. وتنص خطة الانسحاب الاسرائيلي من جانب واحد من قطاع غزة التي وافق عليها رئيس الوزراء ارييل شارون على انسحاب الجيش كليا من القطاع بحلول رأس السنة الجديدة اليهودية في الثالث من تشرين الاول/اكتوبر بعد ان يتم اجلاء المستوطنين اليهود المقيمين فيه والبالغ عددهم ثمانية الاف. وبحلول ذلك التاريخ سيكون قد تم كذلك اخلاء اربع مسستوطنات معزولة شمال الضفة الغربية يقيم فيها بضع مئات من المستوطنين. وقال قائد منطقة جنوب اسرائيل التي تضم قطاع غزة الجنرال دان حاريل اليوم الاثنين ان اجلاء المستوطنين قد يستغرق ثلاثة اسابيع. لكنه حذر في تصريح للاذاعة العسكرية ان "الجيش يمكن ان يعيد احتلال اجزاء من قطاع غزة في حال استمرت اعمال العنف خلال الانسحاب".

واكد وزير الدفاع شاوول موفاز ورئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال دان حلوتس الاحد خلال اجتماع الحكومة على ضرورة القيام بعملية الاجلاء دفعة واحدة لتفادي المواجهات الى اقصى حد مع المعارضين للانسحاب وكذلك لتجنب الاشتباكات المسلحة مع الفلسطينيين. ومن المفترض ان تنشر السلطة الفلسطينية خمسة الاف شرطي وعنصر امن مسلحين لمنع وقوع هجمات على القوات الاسرائيلية خلال الاجلاء. وطبقا لقرار اتخذ في حزيران/يونيو يفترض ان تعطي الحكومة الاسرائيلية ضوءها الاخضر لكل مرحلة من مراحل الانسحاب من قطاع غزة المرتقب ان تتم على اربع مراحل متتالية في غضون اسابيع. وقالت وزيرة العدل تسيبي ليفناي ان الضوء الاخضر يمكن ان يصدر بسرعة كبيرة في كل مرة بحيث يمكن عمليا تنفيذ المراحل الاربع دفعة واحدة. وقال وزير المالية بنيامين نتانياهو المعارض للانسحاب ان الضوء الاخضر سيعطى بدون مشكلة نظرا لوجود اغلبية مؤيدة لخطة الحكومة.

واكد المسؤول في رئاسة الحكومة الاسرائيلية الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "نريد تفادي تصعيد العنف لا سيما في الفترة الحالية لكن رد اسرائيل سيكون عنيفا جدا اذا استمرت الهجمات خلال الاخلاء وبعده".

الزعنون في دمشق

في هذه الاثناء اعلن سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني الاثنين انه يجري مباحثات في دمشق مع الفصائل الفلسطينية للاتفاق بشأن تشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد في اطار مباحثات مع حركتي حماس والجهاد الاسلامي للانضمام الى مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية. وقال الزعنون للصحافيين اثر لقائه فاروق الشرع وزير الخارجية السوري "طرحت للشرع المهمة التي قدمنا من اجلها للقاء الفصائل الفلسطينية مساء الاثنين من اجل تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية والاتفاق على اسس لتشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد يمثل 6 ملايين فلسطيني في الخارج و4 ملايين فلسطيني في الداخل". وتأتي هذه المباحثات بناء على ما تم الاتفاق عليه في لقاء القاهرة بين الفصائل الفلسطينية لمناقشة انضمام حركتي حماس والجهاد الاسلامي الى مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ومنها المجلس الوطني الفلسطيني الذي يعتبر بمثابة برلمان فلسطيني في المنفى. وتشترط حماس والجهاد الاسلامي للانضمام الى المنظمة تعديل ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية الذي اقر عام 1968 وادخلت عليه عدة تعديلات بعد اقامة السلطة الفلسطينية بناء على اتفاقات اوسلو والاعتراف باسرائيل.

وعدل المجلس الوطني الميثاق لاول مرة سنة 1988 عندما تم القبول بقراري الامم المتحدة 181 و242 القاضية باقامة دولتين اسرائيلية وفلسطينية. ثم تم تعديله مرة ثانية سنة 1996 لالغاء المواد التي تنص على تحرير كامل فلسطين التاريخية في حدود سنة 1948 وتعتبر قيام اسرائيل باطلا من اساسه. وعقد المجلس الوطني اخر مؤتمر له في الجزائر سنة 1988 وسنة 1996 تم توسيع عضويته من 400 الى 700 عضو ليشمل عددا اكبر من فلسطينيي الاراضي المحتلة.