عباس لا يضمن التوصل لاتفاق سلام هذا العام وسلطته تدعو حماس لقبول الانتخابات المبكرة

تاريخ النشر: 02 أبريل 2008 - 11:29 GMT

اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القاهرة الاربعاء "جدية" المفاوضات مع اسرائيل لكنه ابدى حذرا حول امكان التوصل الى اتفاق سلام قبل نهاية العام، فيما دعا مستشاره نبيل ابو ردينة حركة حماس الى قبول إجراء انتخابات مبكرة.

وقال عباس خلال مؤتمر صحافي اثر لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك "هناك حديث جدي ربما يصل الى حد الالتزام بين جميع الاطراف المعنية (...) بان علينا ان نستغل 2008 لنصل فيه الى اتفاق بيننا وبين اسرائيل حول القضايا النهائية الا انني لا استطيع ان اقول في نهاية العام 2008 سنصل".

واضاف عباس ان على حماس التي استولت على قطاع غزة بالقوة في حزيران/يونيو 2007 "ان تعود عن انقلابها".

واعلن "الان نريد ان نعيد التفكير مرة اخرى كيف يمكن ان يلزم طرف حماس بتطبيق عودة حماس عن الانقلاب (مبادرة صنعاء)".

وقد بحث الرئيس المصري مع عباس التطورات الجارية على الساحة الفلسطينية والعربية والجهود القائمة لدفع مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان مباحثات مبارك وعباس تناولت "آخر التطورات على الساحة العربية والجهود الرامية لدفع المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطينى وتحقيق وحدة الصف الفلسطيني".

واضافت ان عباس اطلع مبارك على "اجواء ومداولات القمة العربية التي عقدت بدمشق (..) ونتائج لقاء أبومازن فى الاردن مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس".

وكان عباس بحث الثلاثاء في الرياض مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز جهود السلام في الشرق الاوسط على ما افاد السفير الفلسطيني في الرياض جمال الشوبكي.

واوضح الشوبكي ان عباس "وضع الملك في صورة المحادثات التي اجراها مع (وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا) رايس مؤخرا والتي وعدت فيها بمزيد من التحرك لدفع المفاوضات قدما".

واجرى الرئيس الفلسطيني جولتين من المباحثات مع رايس الاحد والاثنين في عمان اعلن اثرها انه سيجتمع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في السابع من نيسان/ابريل.

وكان عباس علق في بداية آذار/مارس اجتماعاته المنتظمة مع اولمرت اثر عملية عسكرية اسرائيلية دامية في قطاع غزة.

واضاف الشوبكي ان عباس اكد خلال مباحثاته مع العاهل السعودي "على ضرورة تنشيط الدور الاميركي في الضغط على اسرائيل واشار عباس الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تحركات مهمة على صعيد المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية".

كما افاد السفير الفلسطيني ان مباحثات عباس مع الملك عبد الله تطرقت الى المبادرة اليمنية للمصالحة بين حركتي فتح وحماس دون المزيد من التفاصيل.

وفي 23 آذار/مارس قبلت حركتا فتح وحماس اللتان وصلت العلاقات بينهما حد القطيعة اثر سيطرة حماس على قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007 في صنعاء بدء حوار بينهما قالت صنعاء انها مستعدة لاستضافته في نيسان/ابريل. غير ان خلافات استجدت بين الحركتين بعيد توقيع اتفاق صنعاء.

وكانت السعودية رعت اتفاقا لتقاسم السلطة بين فتح وحماس في شباط/فبراير 2007 تم خلاله التوصل الى اتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية لم تستمر طويلا.

انتخابات مبكرة

وفي سياق متصل، دعا نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني في تصريحات نشرت الأربعاء حركة حماس إلى قبول إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة لحل الأزمة الراهنة في الأراضي الفلسطينية.

ونقلت صحيفة "الحياة" اللندنية عن عمرو قوله إن تلك الخطوة تشكل "الحل الديموقراطي والمخرج للجميع من الأزمة الفلسطينية" مشددا على "ضرورة تحقيق هذا الأمر بالتوافق".

وتحطمت العديد من محاولات رأب الصدع الفلسطيني، وأخرها مبادرة طرحتها اليمن في هذا الصدد بالرغم من توقيع حركتي فتح وحماس اتفاقا بشأنها في صنعاء.

ومن جهة أخرى، أكد عمرو أن السلطة لن توقف المفاوضات مع إسرائيل بالـ"رغم من استمرار الاستيطان" قائلا إن "إسرائيل تتمنى أن نترك مائدة المفاوضات احتجاجاً، لكننا نستمر في المفاوضات ولن نتوقف في الوقت نفسه عن الاحتجاج وعن طرح قضية الاستيطان كقضية ضغط على إسرائيل".

وشدد مستشار الرئيس الفلسطيني على أنه "إذا اتخذت الإدارة الأمريكية قراراً استراتيجياً بفتح الأبواب نحو السلام، فيمكن أن يِصنع السلام في شهر".

وأعرب عمرو عن أمله في أن تحقق زيارة عباس المرتقبة إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل "تقدماً في العملية السياسية يقود إلى قيام الدولة الفلسطينية".

وأضاف إن "الأمريكيين يدركون جيداً رفضنا لدولة ذات حدود مؤقتة، لذلك سيكون العمل خلال هذا العام على إقامة دولة فلسطينية أو فتح الأبواب في شكل جدي نحو إقامة الدولة الفلسطينية".