أعلن الرئيس محمود عباس أن الحكومة الفلسطينية الجديدة ستشكل خلال الثماني والأربعين ساعة القادمة وأن المؤتمر السادس لحركة فتح سيعقد داخل "الوطن" وسيكون إما في مدينة أريحا أو بيت لحم في الأول من يوليو/ تموز القادم.
وجاءت أقوال الرئيس عباس هذه خلال اجتماع موسع ضم كافة الكوادر الفتحاوية وأعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح في مقر المقاطعة برام الله. واوضح الرئيس ان اعضاء المؤتمر السادس للحركة سيكونون اكثر من 1250 شخصا، رافضا تحديد العدد النهائي لاعضاء المؤتمر.
وقال الرئيس عباس إن فتح ماضية في الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة حتى الاتفاق ولابديل عن الاتفاق كما قال. وكانت حركتا فتح وحماس قد قررتا أواخر شهر أبريل/نيسان الماضي تعليق حوارهما في القاهرة الى 16 مايو/أيار الجاري. وترعى مصر المحادثات بهدف التوفيق بين وجهتي نظر اكبر فصيلين سياسيين فلسطينيين. ومن بين الموضوعات المطروحة على الساحة الفلسطينية اصلاح مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وانضمام حماس اليها. ومن بين الموضوعات المطروحة على المحادثات كذلك دمج أجهزة الامن الفلسطينية المختلفة وتشكيل قوات أمن محترفة وموحدة. ولكن الحركتين لم تتمكنا من الاتفاق بعد على صيغة لاعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية ولا على الترتيبات المتعلقة باعادة توحيد الاجهزة الامنية. كما ان الخلافات ما زالت قائمة بينهما حول القانون الانتخابي اذ تريد فتح اعتماد نظام القائمة النسبية المطلقة بينما تطالب حماس بنظام مختلط يجمع ما بين القائمة النسبية والدوائر الفردية.
ورفض الغرب التعامل مع الحكومة التي قادتها حماس بعد الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2006 لرفض حماس الاعتراف باسرائيل ورفضها قبول الاتفاقات التي وقعتها اسرائيل مع السلطة الفلسطينية.
من جهتها اعتبرت حركة حماس أن اعلان الرئيس محمود عباس عن قرب بتشكيل حكومة جديدة "نعي مسبق" لنتائج الحوار الوطني المقرر ان يتواصل بداية الاسبوع القادم في القاهرة.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس لوكالة فرانس برس ان قرار تشكيل الحكومة "قرار لا يبشر بخير وهو نعي مسبق لنتائج الحوار الوطني وينم عن سوء النوايا وعدم الرغبة في التوصل لاتفاق وهذا قرار يكرس حالة الانقسام الداخلي".
من جانب آخر، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أن الحكومة الجديدة ستواصل ممارسة مسؤولياتها الوطنية بالعمل على تخفيف هموم ومعاناة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وإعادة إعمار القطاع، وتهيئة الظروف المناسبة لنجاح الحوار الوطني الذي يشكل نجاحه أولوية مطلقة في برنامج عمل الحكومة.
وشدد فياض على أن كافة الجهود الرسمية والشعبية يجب أن تكرس في المرحلة القادمة لتمكين المتحاورين من التوصل الى اتفاق وطني، وتوافق على وحدانية المشروع الوطني بأهدافه ووسائل تحقيقه، والتزام الحكومة بمواصلة العمل على تعزيز صمود المواطنين، وتصديهم للنشاط الاستيطاني المحموم، ومحاولة تهويد القدس، وقضم الأرض الفلسطينية ببناء الجدار وتفرغها لتوفير كافة مقومات استمرار بقاء وتشبث المواطنين بأرضهم ومشروعهم الوطني.
وأشار فياض الى أن الحكومة القادمة ستواصل العمل على تنفيذ خطة الإصلاح والتنمية التي أقرتها الحكومة، وستستمر في تنفيذ كافة البرامج التنموية في الريف الفلسطيني وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.