وقال في مؤتمر صحفي مشترك عقده في مقر الرئاسة في رام الله في الضفة الغربية، عقب جلسة مباحثات مع كوندليزا رايس، وزيرة الخارجية الأمريكية، "إن تصاعد العنف في المنطقة هو النتيجة الطبيعية لغياب العملية السلمية، ونتيجة أيضاً لسياسة الإملاءات والخطوات أحادية الجانب التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية. وشدد عباس على أن المطلوب الآن هو وقف فوري لإطلاق النار، ووقف الحرائق حتى يتاح المجال للدخول في العملية السلمية، مؤكداً أن الاعتداءات على قطاع غزة والضفة الغربية، يجب أن تتوقف فوراً، ويتم تثبيت التهدئة بين الجانبين، لإطلاق عملية سلام ذات مغزى تقود إلى إنهاء الاحتلال وإنهاء الصراع.
وأضاف الرئيس عباس، أنه لا بد من وقف العدوان على لبنان الذي يتم تدميره، ووقف إطلاق النار فوراً والبدء بمفاوضات مع الحكومة اللبنانية لحل الأزمة والخروج من الوضع المأساوي والكارثي الذي يعيشه الشعب اللبناني الشقيق.
ونوه إلى أن العنف هو النتيجة الطبيعية لغياب السلام، لذلك يتوجب علينا بذل المزيد من الجهود من أجل إرساء دعائم السلام الشامل في المنطقة، بعيداً عن الإملاءات والنشاطات الاستيطانية والجدران وكل سياسات خلق الحقائق على الأرض.
وقال الرئيس عباس: إن المطلوب الآن هو وقف إطلاق نار فوري وإطفاء الحرائق، ونحن من طرفنا لن ندخر جهداً لاستمرار العمل على تحقيق التهدئة بشكل متبادل ومتزامن مع الجانب الإسرائيلي، ومن ثم إحياء العملية السياسية.
وأضاف الرئيس عباس، "إننا نعمل بكل إمكانياتنا لضمان إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي، ونأمل في نفس الوقت أن تدرك إسرائيل والعالم معاناة عشرة آلاف عائلة فلسطينية، أبناؤها وبناتها في السجون، البعض منهم منذ حوالي ثلاثة عقود".
وعلى الصعيد الداخلي قال الرئيس عباس: نبذل جهوداً كبيرة، خاصة بعد الاتفاق على وثيقة الأسرى لتشكيل حكومة فلسطينية، ببرنامج على أساس الشرعية العربية والشرعية الدولية، وبما يشمل قرارات الأمم المتحدة واللجنة الرباعية، والتزامات السلطة، وكانت هذه الجهود قد توقفت منذ أن بدأت الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة.
وشدد على أن معاناة الناس في لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية، خارج قدرة تحمل البشر، ولابد من وضع حدٍ لهذه المعاناة.
وقال : اتفق مع الرئيس بوش و رايس بوجوب معالجة القضايا من جذورها، وهذا يعني حل القضية الفلسطينية من كافة جوانبها، على أساس رؤية الرئيس بوش، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، كما نصت على ذلك خارطة الطريق.
ولفتت إلى أنها استمعت لما شرحه لها الرئيس عباس حول جهوده لتحقيق وقف لإطلاق النار بشكل عاجل ودائم وذلك بما يأخذ بأسباب بدء هذه الأزمة، وبطريقة تؤدي إلى حفظ السيادة للحكومة اللبنانية في كل أراضيها، وتطبيق قرار مجلس الأمن 1559.
وأشارت إلى أنها شرحت للرئيس عباس ما ستفعله بعد مؤتمر روما، في محاولة دفع الأمور إلى الأمام، قائلة: لقد أكدت للرئيس بأن لدينا اهتماماً كبيراً وقلق كبير مما يعانيه سكان المنطقة، وقد تحدثنا عن أنه حتى مع حل الوضع في لبنان لا بد أن نركز جهودنا على ما يجري في الأراضي الفلسطينية، ونعود إلى رغبتنا في العودة إلى تحقيق رؤية الرئيس بوش، التي يشاطره فيها الرئيس عباس في تحقيق السلام. وأوضحت، أنه من المهم أن ننهي أزمة غزة، مؤكدة أن الرئيس عباس يعمل بجد لتحقيق ذلك، وتوفير الظروف التي من شأنها أن تنهي ذلك، وقلت للرئيس إنني تحدثت للإسرائيليين حول ضرورة تطبيق اتفاقية نوفمبر- تشرين الثاني بالسماح للشعب الفلسطيني في أن يحصل على وسائل الازدهار الاقتصادي والاعتبارات التي تخص الشعب الفلسطيني. وقالت رايس: إن لدينا نظرة مشتركة لتحقيق دولتين للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، ولن نألوا جهداً لتحقق هذه النظرة، معربة عن شكرها للرئيس عباس وتطلعها إلى استمرار العمل والتعاون معه.
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)