ابدى الرئيس الفلسطيني تفاؤله بعودة الاتصالات الامنية مع الجانب الاسرائيلي مستنكرا من باريس العملية التي اسفرت عن مصرع واصابة 8 مستوطنين على صعيد آخر اضرم مستوطنون النار في مزارع للفلسطينيين قرب نابلس
ابو مازن متفائل بعودة الاتصالات
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاثنين إنه واثق من أن اسرائيل سوف تستأنف سريعا الاتصالات الامنية مع الفلسطينيين التي علقت بعد أن قتل مسلحون ثلاثة مستوطنين يهودا في الضفة الغربية المحتلة. وقطعت إسرائيل الاتصالات الامنية بعد اندلاع العنف بالضفة الغربية المحتلة يوم الاحد عندما قتلت اسرائيل أيضا نشطا اسلاميا بارزا فتح النار على القوات الاسرائيلية. وقال عباس قبل مباحثات في باريس مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك "بالنسبة للعلاقات والاتصالات مع الاسرائيليين نحن على ثقة تامة إنها ستستأنف سريعا جدا لان هناك أمورا كثيرة يمكننا معالجتها مع الاسرائيليين وهو ما يتعين مناقشته." وأضاف "ناسف لما حدث بالامس. هذه الاحداث تقوض الهدنة والتهدئة التي نلتزم بها ... نعلم أن هناك أناسا معينين يريدون تقويض (جهودنا) وتنفيذ أعمال كهذه تلحق بنا الضرر." وأثارت المصادمات شكوكا جديدة بشأن وقف هش لاطلاق النار مستمر منذ ثمانية شهور كما أثارت تساؤلات عما إذا كان الانسحاب الاسرائيلي من غزة سيؤدي إلى استئناف عملية السلام. ويجري عباس محادثات في باريس قبل اجتماعه بالرئيس الامريكي جورج بوش في وقت لاحق من هذا الاسبوع. وقال أحد معاوني عباس إن المحادثات مع بوش ستتركز على سبل احياء خطة السلام الدولية المعروفة باسم "خارطة الطريق
مصر تقلل من توقف الاتصالات
من جانبها قالت مصر يوم الاثنين انها تتوقع استئناف الاتصالات بين اسرائيل والفلسطينيين بسرعة لانها الطريق الوحيد للتغلب على المشكلات المعلقة بين الجانبين.
وعقب محادثات بين الرئيس حسني مبارك ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس قال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية سليمان عواد للصحفيين "لا يجب أن نسلم بأن آلية الحوار الفلسطيني الاسرائيلي توقفت." وأضاف "نسمع بين الحين والاخر عن توقف هذه الحوارات ولكن سرعان ما يعود الجانبان الى التحدث معا لانه (الحوار) الطريق الوحيد لتذليل المشكلات العالقة ودفع عملية السلام الى الامام".
وأضاف أن "الوقت الحالي تحتاج فيه السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني الى أقصى ما يمكن الحصول عليه من دعم من جانب الفرقاء والشركاء الاقليميين والدوليين بما فى ذلك اسرائيل."وتابع أن "الرئيس مبارك يشدد على ذلك في اتصالاته مع الجانب الاسرائيلي والجانبين الاوروبي والاميركي."وتسعى مصر التي تساعد السلطة الفلسطينية على تأكيد سلطتها في غزة من أجل أن تنفذ اسرائيل التعهدات التي قطعتها للفلسطينيين في مؤتمر قمة شرم الشيخ الذي عقد في فبراير شباط الماضي بحضور مصر والاردن. ومن بين هذه التعهدات اطلاق سراح عدد أكبر من المعتقلين الفلسطينيين وإعطاء الفلسطينيين المسؤولية الأمنية عن ثلاث مدن في الضفة الغربية والسماح لأعداد أكبر من الفلسطينيين بالعمل في اسرائيل
اعتداءات يهودية
على صعيد آخر اضرم سكان مستوطنة يهودية متطرفة قريبة من مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية النار الاحد في بساتين زيتون وحقول قمح يملكها فلسطينيون من المناطق المجاورة واوضح مزارعون من قرية سالم انهم رأوا مجموعة من رجال مستوطنة الون موري يضرمون النار في اشجارهم ومزروعاتهم ثم لاذوا بالفرار وعادوا الى المستوطنة الواقعة على تلة تشرف على نابلس. واضاف المزارعون ان النار اتلفت 70 دونما من الاراضي المزروعة. وقد تعذر الحصول على اي تعليق من الشرطة الاسرائيلية المسؤولة عن الاعمال المرتبطة بالمستوطنين في الضفة الغربية. ومنذ بداية الانتفاضة قبل خمس سنوات اشترك متطرفون من الون موري في بضعة هجومات واعمال تخريب ضد الفلسطينيين في المنطقة. وتجتذب الون موري التي تأسست في 1980 اشد المستوطنين تطرفا.