دعت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية الاحد ان يكون يوم زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس الى المنطقة "يوم اضراب شامل ويوم غضب شعبي" ضد هذه الزيارة.
الاسرى
نقل عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قوله يوم الاحد ان إطلاق سراح سجناء فلسطينيين وعرب محتجزين في سجون اسرائيل ينبغي ان يكون جزءا رئيسيا من أي عملية ترمي الى وقف القتال في غزة ولبنان. وقال عباس لصحيفة لومانيتيه وفقا لنسخة مسبقة من مقابلة تنشر يوم الاثنين "لن ينجح أي اتفاق اسرائيلي فلسطيني للسلام دون حل عادل لهذه المشكلة." ونقلت الصحيفة قوله "ينبغي ان تتوقف أعمال الحرب وان تبدأ على الفور عملية تفاوض سياسي تحت الاشراف الدولي المباشر." واضاف ان هذه العملية يجب ان تتصدى لمسألة الافراج عن الجنود الاسرائيليين الذين خطفوا في غزة ولبنان سواء كان ذلك بشكل متزامن أو منفصل وكذلك قضية السجناء الفلسطينيين والعرب وبعضهم محتجز في اسرائيل منذ 25 عاما. وقال انه يخشى ان يزيد اشتعال الموقف في الشرق الاوسط اذا لم يتحرك المجتمع الدولي بسرعة. واضاف "الموقف الحالي ينذر بخطر دفع المنطقة كلها نحو مزيد من العنف والتطرف."
الفصائل تحتج على زيارة رايس
وأوضحت الفصائل والقوى الفلسطينية في بيان انها "ان هذه الزيارة تأتي في ظل عدوان شامل ومتصاعد تقوم به حكومة اسرائيل بغطاء من الادارة الأميركية مما يشجعها على التمادي في ارتكاب المزيد من الجرائم ضد أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني". واضاف أن "اسرائيل ترتكب أبشع الجرائم والمذابح مستخدمة كل ترسانتها العسكرية من طائرات ودبابات وصواريخ وبوارج حربية مستهدفة تدمير البنية التحتية وتدمير البيوت والمؤسسات وايقاع افدح الخسائر على صعيد استهداف المدنيين". وأشارت الفصائل في بيانها إلى أن " هذه الجرائم والمذابح وإرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية وحرب الإبادة ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني، يأتي بتشجيع وبضوء أخضر أميركي للاستمرار في هذا العدوان الشامل". ويتوقع أن تصل رايس الاثنين إلى إسرائيل حيث ستلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، الا أنها ستتوجه ايضا الثلاثاء إلى الاراضي الفلسطينية لاجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس
قصف مستعمرات اسرائيلية
وتبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إطلاق أربعة صواريخ من طراز قسام على بلدة سديروت داخل الخط الأخضر شمال شرق قطاع غزة. وتعهدت الكتائب في بيان رسمي بمواصلة مسيرة الجهاد حتى يتحرر كامل التراب الفلسطيني. كما تبنت سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في بيان مشترك مع كتيبة المجاهدين, مسؤوليتها عن إطلاق ثلاثة صواريخ على البلدة ذاتها. وأشار البيان إلى أن الاستمرار في قصف المستوطنات اليهودية رد على العدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان.
وأعلنت كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة التحرير الفلسطينية (فتح) وكتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قصف سديروت بصاروخين فجر اليوم ردا "على المجازر الصهيونية" بحق الفلسطينيين ومخيم المغازي وتضامنا مع حزب الله. تأتي بيانات التبني هذه بعدما توصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم أمس إلى تفاهم مع الفصائل الفلسطينية الخمسة الكبرى يقضي بوقف إطلاق الصواريخ محلية الصنع على إسرائيل مقابل وقفها عملياتها في الأراضي الفلسطينية. غير أن حركة الجهاد الإسلامي عبرت خلال اللقاء عن تحفظها على هذا التفاهم.
وتم التوصل إلى ذلك التفاهم خلال لقاء عقده عباس في غزة مع تلك الفصائل بحضور رئيس الوزراء إسماعيل هنية. وانصبت المشاورات حول وقف القصف الصاروخي، شرط أن توقف إسرائيل عدوانها على الأراضي الفلسطينية وسياسة الاغتيالات بحق الفلسطينيين.