عباس من بيروت: أقاتل من اجل السلام

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2009 - 01:58 GMT
قال رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس انه "يقاتل سياسيا" من اجل السلام، الذي اعتبر أن "لا بديل عنه".

وكان عباس، الذي وصل الاثنين الى بيروت في زيارة تستمر يومين يتحدث الى الصحافيين اثر مباحثات اجراها مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان في القصر الرئاسي في بعبدا، شرق بيروت.

وقال ردا على سؤال إنه "لا يوجد بديل لعملية السلام الا السلام .. نحن نقاتل سياسيا من اجل السلام".

ولفت الى ان السلطة الفلسطينية كانت اجرت مفاوضات هامة مع حكومة رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت ثم انتقلت المفاوضات الى الحكومة الحالية "التي ترفض مرجعية المفاوضات.. ووقف الاستيطان بشكل كامل".

ووصف الوجود الفلسطيني في لبنان، حيث يعيش نحو ربع مليون لاجئ، بـ"الموقت"، واشار الى ان الفلسطينيين ينسقون الامن في المخيمات مع الحكومة اللبنانية "بقدر ما تقبل به الحكومة اللبنانية لأن السيادة على ارض المخيمات هي للبنان".

واردف "نحن نضع انفسنا بتصرف الحكومة اللبنانية في ما يتعلق بالشق الامني وغيره".

واعرب عن تمنيه بان لا ينعكس الخلاف الفلسطيني – الفلسطيني على اي بلد يقيم فيه الفلسطينيون.

اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين في بيروت ان وضع اللاجئين الفلسطينيين القانوني في لبنان سيبقى على ما هو عليه، وهو "موقت" الى ان تحل القضية الفلسطينية.

وقال عباس للصحافيين بعد لقائه مع نظيره اللبناني ميشال سليمان ان وضع اللاجئين الفلسطينيين "باق على حاله الى ان تحل القضية" الفلسطينية، مضيفا "الوجود الفلسطيني موقت" في لبنان.

واشار الى ان رئيس الجمهورية ابلغه بان مسالة تحسين اوضاع المدنيين الفلسطينيين "وردت في البيان الوزاري" للحكومة الجديدة التي ستمثل اعتبارا من الثلاثاء امام البرلمان لمناقشة البيان الذي يفترض ان تنال على اساسه الثقة.

وقال "نحن مطمئنون الى ان الحكومة اللبنانية ستولي اشقاءها الفلسطينيين المقيمين في لبنان موقتا كل الرعاية والاهتمام".

ويبلغ عدد الفلسطينيين في لبنان المسجلين لدى الاونروا حوالى اربعمئة الف، لكن عددهم الفعلي لا يتجاوز 270 الفا بسبب الهجرة على مر الاعوام.

وتعاني المخيمات من ظروف اجتماعية وانسانية مزرية وتفتقر الى الخدمات الاساسية والبنى التحتية، وبعضها مدجج بالسلاح ويؤوي عشرات المنظمات الاصولية ويشكل ملجأ للخارجين عن القانون.

والفلسطينيون في لبنان ممنوعون من التملك ومن العمل ما عدا في بعض القطاعات الحرفية التي رفع الحظر عنها اخيرا.

ويتوزع اللاجئون الفلسطينيون بمعظمهم في 12 مخيما و27 تجمعا لا يدخلها الجيش ولا سلطة للدولة اللبنانية فيها. وتتولى الفصائل الفلسطينية الامن داخلها.

الا ان عددا من الفصائل الموالية لسوريا تملك قواعد عسكرية خارج المخيمات جنوب بيروت والبقاع. واتخذت القيادات اللبنانية خلال مؤتمر للحوار الوطني العام 2006 قرارا بمعالجة مسالة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.

وقال عباس "نحن ناتي الى هنا باسم السلطة الوطنية الفلسطينية. وكسلطة نضع انفسنا في تصرف الحكومة اللبنانية في ما يتعلق بالشان الامني وغير الشان الامني".

واضاف "يجب الا ينعكس الخلاف الفلسطيني على الفلسطينيين في اي بلد آخر وبالتالي ينعكس على البلد نفسه".

وجدد الرئيس الفلسطيني حرصه على المصالحة الفلسطينية، قائلا "وقعنا المصالحة في 15 تشرين الاول/اكتوبر، ونحن جاهزون في اي وقت عندما توقع حماس ان نسير في هذا الخط الى الامام".

واعرب عن امله باجراء الانتخابات الفلسطينية في 22 حزيران/يونيو.

وردا على سؤال عن عملية السلام، قال "نحن مؤمنون ان لا بديل لعملية السلام الا السلام، وسنظل نقاتل سياسيا من اجل السلام".

واعرب عن ثقته بان وجود لبنان في مجلس الامن الدولي "سيدفع الى الامام" بمطالب الفلسطينيين حول السلام.

ويصطدم استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين في الفترة الاخيرة خصوصا برفض اسرائيل وقف الاستيطان بشكل نهائي.

وكان عباس وصل قبل الظهر الى بيروت، وسيلتقي اليوم ايضا رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري

من جهة أخرى، طلبت منظمة "شاهد لحقوق الانسان" الفلسطينية من عباس زيارة المخيمات اللاجئين في لبنان وان يعمل على تكريس مرجعية سياسية فلسطينية موحدة في لبنان.

واعربت عن املها بان تصب زيارة عباس الى لبنان في "وحدة ودعم الشعب الفلسطيني وزيادة تمسكه بحق عودته الى ارضه التي طرد منها".