عباس: نعمل على إيجاد حل ينهي مأساة "اليرموك"

تاريخ النشر: 05 أبريل 2015 - 01:00 GMT
الرئيس الفلسطيني محمود عباس
الرئيس الفلسطيني محمود عباس

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد، إلى تجنيب اللاجئين الفلسطينيين في سورية أتون الصراعات التي تشهدها البلاد منذ عدة أعوام.

وقال عباس ، للصحفيين لدى افتتاحه حديقة في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية إن مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سورية “يعاني من حروب واعتداءات لا علاقة للاجئين بها، لكنهم يدفعون ثمن هذه الصراعات”.

وأضاف :”إننا لا نتدخل بشؤون أحد ولا نريد أن يتدخل أحد بشؤوننا، فنحن لا علاقة لنا بما يجري في سورية من قتال داخلي”، مشيرا إلى أن “مخيم اليرموك كان آمنا مطمئنا، لأننا لا نتدخل مع هذه الجهة أو تلك”.

وقال: “ندعو الذين يريدون إقحامنا بهذه الصراعات الابتعاد عنا، فكفانا تعبا وحربا في كل مكان”، مؤكدا العمل على إيجاد حلّ يحمي سكان المخيم من مأساة لا ذنب لهم فيها.

وتجرى اشتباكات مسلحة عنيفة في مخيم اليرموك في جنوب دمشق منذ عدة أيام بعد اقتحامه من قبل مسلحين من تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

وبهذا الصدد قال تقرير حقوقي إن أوضاعا إنسانية غير مسبوقة يشهدها قرابة 20 ألف مدني، بينهم أكثر من 3500 طفل، يعيشون تحت القصف والاشتباكات العنيفة والمتواصلة في مخيم اليرموك.

وذكر التقرير الصادر عن “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” و”مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية” تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه، أنه منذ محاولة داعش دخول المخيم والسيطرة عليه يوم الأربعاء الماضي قتل 13 شخصاً على الأقل من ساكني المخيم حتى الآن.

المحكمة الجنائية 

وقال محمود عباس إن القيادة الفلسطينية، تدرس ملفي الاستيطان والاعتداءات الإسرائيلية وجرائمها، لتقديمها في الوقت المناسب للمحكمة الجنايية الدولية، بعد انضمام فلسطين رسميا للمحكمة.

جاء ذلك في كلمة له خلال افتتاح حديقة “الاستقلال” بمدينة البيرة قرب رام الله، الأحد، بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، وأعضاء القيادة الفلسطينية ومسؤولين وقناصل، ومواطنين.

وأضاف عباس بقوله “إسرائيل اخترقت وانتهك كل الاتفاقيات الموقع مع منظمة التحرير الفلسطينية، وعقب توقيعنا على الانضمام للمحكمة الجنايية الدولية حجزت أموال الضرائب الفلسطينية التي هي حق لنا، ولذلك قرر المجلس المركزي إعادة النظر في كل الاتفاقيات”.

ومضى بقوله “مؤخرا قالت إسرائيل أنها ستحول الأموال، لكنها وصلتنا منقوصة والسبب أنها اقتطعت منها ما أسمته ديون”.

وقال “لم نقبل استلامها واعدناها وقلنا إما أن يكون هناك تحكيم في هذه الأموال وما تسمونه الديون أو نلجأ إلى المحكمة الجنايية الدولية”.

وتابع عباس “في حال إعادة إسرائيل النظر واحترام كل الاتفاقيات، وأشك في ذلك، فنحن مستعدون لذلك”.

وأشار الرئيس الفلسطيني الى أن وجود مساع دولية لتقديم مشروع قرار في مجلس الأمن، وقال “نحن نريد قرارا يعطينا دولة على الحدود المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين، ودون ذلك لا نريد، ولن نقبل بدولة يهودية”.

وقال عباس “بعد القمة العربية (الشهر الماضي) قلنا إننا نؤيد عاصفة الحزم، كونها مع الشرعية، ونحن أول من مست شرعيته بالانقلاب الذي قامت به حماس في غزة 2007، وقلنا نأمل أن تلتفتوا إلينا، فهم ذلك أننا نريد جحافل (تدخل عسكري)، لم نقصد ذلك، نريد من العرب أن يقولوا كلمة من المخطئ والعمل لإنهاء الانقسام وعودة الشرعية”.