عباس والمرت يبحثان قضايا الحدود والقدس واللاجئين

منشور 28 آب / أغسطس 2007 - 09:45

عقد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء اجتماعا في القدس تناول ثلاث مسائل في صلب النزاع: هي الحدود النهائية للدولة الفلسطينية العتيدة ومستقبل القدس وحق عودة اللاجئين.

ونقلت صحيفة هارتس عن مسؤول في مكتب اولمرت تحدث شريطة عدم ذكر اسمه القول ان هذه المسائل تمت مناقشتها في اطار السعي لايجاد حل سياسي يقوم على اساس دولتين لشعبين.

وجرت المحادثات وهي الثانية في اقل من شهر في مقر اقامة رئيس الوزراء الاسرائيلي في القدس وسط اجراءات امنية مشددة.

وعقد الرجلان في البداية لقاء بحضور مساعدين ثم اجريا محادثات ثنائية منفصلة استمرت تسعين دقيقة.

ولم يدل عباس واولمرت باي تصريحات للصحافيين بعد المحادثات التي وصفها مسؤولون اسرائيليون بانها ايجابية فيما التزم الفلسطينيون جانب الحذر في تصريحاتهم.

وقال مسؤول في الحكومة الاسرائيلية ان عباس واولمرت بحثا عددا من القضايا الشائكة في النزاع المستمر منذ عقود تمهيدا لمؤتمر السلام الدولي الذي دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش.

واوضح ان "اولمرت وعباس بحثا في اطار اتفاق شمل القضايا الجوهرية مثل قضية عودة اللاجئين ومسالة القدس بهدف صياغة مذكرة تفاهم تعرض على المؤتمر الذي سيعقد في واشنطن في تشرين الثاني/نوفمبر".

واضاف ان "اولمرت ابلغ ابو مازن انه يرغب في عقد لقاءين او ثلاثة خلال الاسابيع القليلة المقبلة لبحث الافكار قبل تشكيل فرق عمل تقوم بصياغة مذكرة التفاهم التي ستقدم للطرفين للموافقة عليها".

واشار الى انهما "تحدثا بشكل موسع عن القضايا الاساسية التي ستجري معالجتها للتوصل الى الحل القائم على دولتين وشعبين" مؤكدا ان "الاجتماع كان مفتوحا وايجابيا وبناء".

وعباس واولمرت مختلفان حول ما يريد كل منهما التوصل اليه في المؤتمر الذي يتوقع مسؤولون ان يجري في تشرين الثاني/نوفمبر بعد انتهاء عطلة عيد الفطر والعطلة اليهودية. الا انه لم يتم الاعلان عن موعد رسمي للمؤتمر.

واكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عقب الاجتماع ان المباحثات "رغم جديتها وعمقها لم تصل بعد الى التفاصيل".

واضاف عريقات خلال مؤتمر صحافي في رام الله ان "جميع المسائل والقضايا للوضع النهائي بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني هي قيد البحث والنقاش ولم تصل الى مرحلة التفاصيل والوثائق".

وتابع "لم نصل بعد الى مستوى التفاصيل في الوضع النهائي وبشكل خاص اللاجئين والقدس والحدود رغم انها قضايا اساسية".

وقال عريقات ان "اقامة دولة ذات حدود موقتة او ايجاد حل طويل الامد هو امر مرفوض وليس على جدول الاعمال ولا يتم بحثه في شكل مباشر او غير مباشر".

وفي ما يتعلق بالاجتماع الدولي قال عريقات ان "الرئيس (عباس) اكد سعيه للسلام الشامل ولم نتسلم دعوة للاجتماع الدولي ولا نعتقد ان اي طرف في المنطقة تسلم هذه الدعوة وقد ابدينا رغبتنا في السلام الشامل وان تدعى سوريا ولبنان للاجتماع الدولي ولن نسمح بالتلاعب في المسارات".

ويرغب الفلسطينيون في التوصل الى اتفاق اطار مفصل حول القضايا الاساسية وهي مسالة القدس والحدود وعودة اللاجئين فيما تتحدث اسرائيل اعلان مبادئ غامض.

وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني لمجموعة من اعضاء الكونغرس يزورون اسرائيل "ان عدم السماح بعودة اللاجئين الى اسرائيل هي مسالة مبدأ لا يمكننا ان نساوم فيها" حسب مكتبها.

الا ان اسرائيل وواشطن تحاولان تقوية عباس وحكومته الموالين للغرب لعزل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي يعتبرها الغرب منظمة "ارهابية" والتي تسيطر حاليا على قطاع غزة.

وفي واشنطن اعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس اجرت اتصلت هاتفيا بكل من عباس واولمرت قبل اجتماعهما.

وقال توم كيسي المتحدث باسم الخارجية "سنحت للوزيرة الفرصة امس (الاثنين) للحديث مع الرئيس عباس ورئيس الوزراء اولمرت قبل اجتماعهما لمراجعة بعض المسائل معهما والتحدث قليلا عن سير الامور".

واضاف ان الاتصالين شكلا "فرصة لوزيرة الخارجية لتراجع بعض المسائل مع الزعيمين قبل اجتماعهما ولا يمكنني ان اقول ان الحديث كان مفصلا".

وقال مسؤول اسرائيلي ان الجانبين بحثا التعاون الامني وسبل تعزيز قوات الامن الفلسطينية التابعة لعباس اضافة الى التعاون "المهني" بين وزراء الحكومتين الاسرائيلية والفلسطينية.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان الفلطسينيين طلبوا اطلاق سراح اسرى فلسطينيين وان اولمرت وعد بدراسة المسالة رغم عدم وجود ربط بين هذه المسالة ومسالة الافراج عن معتقلين من حماس او الافراج عن الجندي الاسرائيلي المحتجز في غزة.

واضاف مسؤول اسرائيلي اخر ان "الجانبين اتفقا على عقد اجتماع للجنة الامنية الرباعية (اسرائيل والفلسطينيون ومصر والولايات المتحدة) من اجل وقف تهريب الاسلحة من سيناء الى غزة".

وانتقدت حركة حماس الاجتماع. وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم الحركة "هذا اللقاء كجزء من اهدافه تنسيق الخطوات ضد حركة حماس والتي كان اخر امثلتها اغلاق مؤسساتنا في الضفة الغربية".

واضاف انه "من ناحية سياسية هذا اللقاء محكوم عليه بالفشل مئة بالمئة ولم يتمخض عنه شيء وهذا شيء طبيعي في ظل عدم استعداد الاحتلال تقديم اي ثمن سياسي والمستفيد الوحيد من اللقاء هو اولمرت الذي يستثمر مثل هذه اللقاءات لتلميع صورة الاحتلال امام العالم".

وكان اخر اجتماع بين عباس واولمرت عقد في مدينة اريحا بالضفة الغربية في السادس من اب/اغسطس في اول لقاء على هذا المستوى يجري في الاراضي الفلسطينية خلال سبع سنوات.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك