عباس واولمرت يبحثان اقامة الدولة الفلسطينية وهنية يوافق عليها في حدود الـ67

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2007 - 07:47 GMT

اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية ان حركة حماس توافق على اقامة دوله فلسطينية في حدود الـ67 فيما يلتقي الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي غدا في اريحا لبحث القضايا الاساسية المتعلقة باقامة الدولة الفلسطينية.

دولة في الـ67

صرح رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل أن عقد هدنة طويلة مع إسرائيل أمر ممكن، في حال انسحاب الدولة العبرية من الأراضي المحتلة منذ 1967 ومن القدس الشرقية.

وقال هنية في حديث أدلى به لمحطة "فستي" التلفزيونية الروسية السبت لسنا ضد إبرام اتفاق هدنة فورية شرط أن توقف إسرائيل إطلاق النار أيضا، وإذا حصلنا على دولة مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية، لن نكون ضد اتفاق على المدى الطويل لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وأضاف أن الحكومة التي يرأسها والتي أقالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد سيطرة حركة حماس بالقوة على قطاع غزة في منتصف يونيو/حزيران، موافقة على إنشاء دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي المحتلة من إسرائيل منذ 1967.

إلا انه أضاف أنه لا يؤمن باحتمال حصول اتفاق مع إسرائيل في غضون سنة من الآن، واصفا المفاوضات الجارية حاليا والمقبلة حول عملية السلام بأنها "خدعة سياسية" تهدف بحسب رأيه إلى "تشكيل كتلة في المنطقة مناهضة لحماس بقيادة إسرائيل والولايات المتحدة".

وترفض حركة حماس التي ينتمي إليها هنية الاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقات الموقعة بين الفلسطينيين وإسرائيل، كما ترفض التخلي عن السلاح في مواجهة الدولة العبرية.

لقاء عباس اولمرت

في سياق متصل اعلن مساعد قريب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت ان الاخير ورئيس الوزراء الفلسطيني ايهود اولمرت سيلتقيان "على الارجح" الاثنين في اريحا بالضفة الغربية.

واثر زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس هذا الاسبوع للمنطقة قال الاسرائيليون والفلسطينيون انهم يريدون التوصل الى اتفاق اطار قبل مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش في الخريف المقبل.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس ان "الرئيس عباس سيلتقي على الارجح رئيس الوزراء اولمرت في اريحا" مضيفا ان الجانبين سيضعان اللمسات الاخيرة على التفاصيل الاحد.

وقال مستشارون كبار للرئيس الفلسطيني إن من المتوقع ان يبحث الرئيس الفلسطيني مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قضايا اساسية من اجل اقامة دولة فلسطينية خلال اجتماعهما في الضفة الغربية يوم الاثنين.

وقال مسؤولون إن الولايات المتحدة تضغط على اولمرت وعباس للتوصل الى تفاهم بشأن بعض القضايا الاساسية خلال اربعة اشهر قبل انعقاد مؤتمر عن الشرق الاوسط اقترحه الرئيس الامريكي جورج بوش.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية الاسبوع الماضي ان اولمرت وافق على بدء محادثات مع عباس بشأن قضايا " اساسية".

لكن المسؤولين الاميركيين لم يقولوا اذا كان هذا يعني ان الزعيمين سيناقشان قضايا الوضع النهائي الشائكة مثل الحدود ومستقبل القدس وحق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وأكد نبيل عمرو المستشار الاعلامي للرئيس الفلسطيني ان لقاء عباس واولمرت سيعقد يوم الاثنين في مدينة اريحا بالضفة الغربية المحتلة. وسيكون اول اجتماع بينهما في الضفة الغربية المحتلة.

وقال عمرو ان الاجتماع سيسمح لعباس واولمرت بمناقشة قضايا سياسية رئيسية في الصراع منها ما تسمى بقضايا الوضع النهائي الخاصة باقامة دولة فلسطينية.

وقال ياسر عبد ربه مستشار عباس إن الاجتماع سيتناول قضايا الوضع النهائي لتوفير قوة دفع قبل المؤتمر الدولي.

ورفض مكتب اولمرت التعليق على جدول اعمال المحادثات مع عباس الذي انهزمت حركة فتح التي يتزعمها عباس أمام حركة المقاومة الاسلامية حماس في قتال في حزيران/ يونيو في قطاع غزة الذي سيطرت عليه حماس.

لكن مسؤولين إسرائيليين قالوا ان اولمرت مستعد لمناقشة قضايا "اساسية" مع عباس وأكدوا مجددا على هدف التوصل الى اتفاق بشأن "مبادئ" قبل المؤتمر الدولي المتوقع انعقاده بحلول نهاية العام.

وقال المسؤولون الاسرائيليون ان هذه المباديء ستطالب اسرائيل بشكل واضح بالانسحاب من حوالي 90 في المئة من الاراضي الفلسطينية لكنها لن تحدد المستوطنات اليهودية التي سيتم ازالتها في الضفة الغربية.

وقال المسؤولون ان اولمرت وعباس سيناقشان ايضا قضايا شائكة مثل مصير اللاجئين الفلسطينيين بهدف التوصل الى تفاهم في مثل هذه القضايا مثل تقديم تعويضات.

وترفض اسرائيل استنادا الى مخاوف تتعلق بالامن والتركيبة السكانية عودة فلسطينيين الى منازل اصبحت الان داخل الدولة اليهودية.

وقال مسؤولون اسرائيليون انهم يعتقدون انه سيكون من الاسهل إقناع الاسرائيليين باتفاق شامل بدلا من اتفاق يتضمن تفاصيل محددة.

وقال المسؤولون ان اولمرت يحجم عن التعهد بأي جداول زمنية محددة للمفاوضات والتنفيذ.

وليس واضحا كيف يستطيع عباس ابرام اي اتفاق في حين ان ثلث سكان الدولة الفلسطينية المحتملة يعيشون تحت سيطرة حركة المقاومة الاسلامية حماس في قطاع غزة.

وليس واضحا ايضا اذا كان اولمرت الذي تراجعت شعبيته بعد الحرب غير الحاسمة التي خاضتها اسرائيل في لبنان العام الماضي يمتلك النفوذ السياسي لتقديم تنازلات رئيسية.

وقال مسؤول غربي في المنطقة ان واشنطن تريد للمسار الثنائي بين اولمرت وعباس "ان يصبح اكثر عمقا واكثر نشاطا خلال الفترة القادمة المؤدية الى الاجتماع الدولي في الخريف."

وأشارت المملكة العربية السعودية التي ليست لها علاقات دبلوماسية مع اسرائيل الاسبوع الماضي الى انها تنوي حضور المؤتمر اذا بحث قضايا جوهرية.

وهذا اللقاء بين اولمرت وعباس سيكون الاول الذي يعقد في الضفة الغربية فالاجتماعات السابقة عقدت في القدس لدواع امنية بحسب الاسرائيليين.

© 2007 البوابة(www.albawaba.com)