عباس واولمرت يتفقان على عقد سلسلة لقاءات وفياض يدعو لمفاوضات لاطلاق الاسرى

تاريخ النشر: 06 أغسطس 2007 - 10:36 GMT
اعلن رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اتفقا اليوم على عقد سلسلة لقاءات اخرى للتحضير لعقد المؤتمر الدولي الذي دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش في الخريف القادم.

وقال عريقات في مؤتمر صحافي عقب اجتماع عباس-اولمرت لثلاث ساعات في مدينة اريحا في الضفة الغربية ان "هناك اتفاق على ان لقاء اليوم هو حلقة ضمن سلسلة لقاءات مرتبطة بالمؤتمر الدولي الذي دعا اليه الرئيس بوش".

واضاف انه سيكون هناك ثلاثة لقاءات بين عباس واولمرت في الفترة القادمة ستحدد مواعيدها عبر اللجان المشتركة.

ووصف عريقات لقاء اريحا بانه "جدي ومعمق وايجابي وتناول القضايا السياسية التي يمكن ان تقود الى قيام دولة فلسطينية مستقلة في الاراضي المحتلة في العام 67 وهذا هو هدف عملية السلام".

واشار عريقات الى ان عباس اكد لاولمرت ضرورة الدخول في مفاوضات جدية "ونقطة ارتكازنا في هذا هي مبادرة السلام العربية ولا نريد مبادرات جديدة وما نريده من المؤتمر الدولي هو تحديد جداول زمنية للتنفيذ".

واوضح ان عباس واولمرت بحثا ايضا عدة قضايا اخرى كقضية الاسرى والنشطاء الذين تلاحقهم اسرائيل واولئك الذين ابعدوا الى غزة واوروبا كجزء من صفقة انهت عبرها وقتذاك قوات الاحتلال حصارها لكنيسة المهد في بيت لحم في العام 2002.

وتابع "تم الاتفاق على عودة مبعدي كنيسة المهد والتعامل معهم كبقية نشطاء الانتفاضة .. نحن قدمنا قائمة باسماء هؤلاء المبعدين لكن لم يتم تحديد موعد لعودتهم ونرجو ان يتم ذلك خلال وقت قريب".

كما طلب الجانب عباس من رئيس الوزراء الاسرائيلي تنفيذ تفاهمات العام 2005 في شرم الشيخ بشأن اعادة الوضع الامني والقانوني للاراضي الفلسطينية الى ما كانت عليه قبل 82 سبتمبر 2000 وازالة الحواجز العسكرية في الضفة الغربية.

واستطرد عريقات قائلا "ابلغ اولمرت الرئيس عباس ان وزارة الدفاع الاسرائيلية تعكف على انجاز هذا الملف وستقوم لجنة اسرائيلية بفحص هذه الاجراءات الاسبوع القادم لكننا سنحكم على ما نراه على الارض فقط".

وافاد بأن الجانب الفلسطيني طرح في اللقاء مع الومرت قضية حوالي 54 الف فلسطيني دخلوا الاراضي الفلسطينية بتصاريح زيارة وبقوا فيها دون حصولهم على ارقام وطنية.

وختم تصريحه بالقول "بدأنا الحديث مع الاسرائيليين بشأن حصول هؤلاء الفلسطينيين على بطاقات هوية وارقام وطنية تسمح لهم بالاقامة الدائمة وسنقوم بتزويد الجانب الاسرائيلي باسمائهم جميعا".

مفاوضات حول الاسرى

الى ذلك طالب سلام فياض رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية الجانب الاسرائيلي يوم الاثنين بالبدء الفوري في مفاوضات تتناول الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية.

وقال فياض خلال مهرجان أقيم يوم الإثنين في رام الله بالضفة الغربية المحتلة لتكريم الأسرى الفلسطينيين بمناسبة دخول الأسير الفلسطيني سعيد العتبة عامه الحادي والثلاثين في السجون الاسرائيلية "نحن لانقبل على الاطلاق ان يبقى ملف الاسرى يخضع للمزاجية الاسرائيلية وحسن النوايا ولو ان هناك نوايا حسنة يجب ان تبدأ المفاوضات الفورية حول الاسرى."

وأضاف قائلا امام مئات من اهالي الاسرى والمشاركين في المهرجان "لا معنى لأي عملية سياسية او حديث عن اتفاق سلام اذا لم يكن الطريق اليها عبر إغلاق ملف الاسرى."

وكان الاسير الفلسطيني سعيد العتبة اعتقل في العام 1977 عندما كان عمره ستة وعشرون عاما وحكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة القيام بعمليات عسكرية اوقعت قتلى في صفوف الاسرائيليين.

وتشير الاحصائيات الفلسطينية الى ان 365 اسيرا فلسطينيا ظلوا قيد الاعتقال رغم توقيع اتفاقية اوسلو بين الفلسطينيين والاسرائيليين أمضى 65 منهم اكثر من عشرين عاما رهن الاعتقال.

وتوضح احصائيات وزارة شؤون الاسرى المحررين التي اقامت مهرجان يوم الإثنين ان هناك احد عشر ألف اسير فلسطيني في السجون والمعتقلات الاسرائيلية منهم الاطفال والنساء وكبار السن.

وقال عبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي افرج عنه الشهر الماضي ضمن مئتين وخمسين معتقلا افرجت عنهم اسرائيل كبادرة حسن نوايا تجاه عباس في كلمة في المهرجان نيابة عن عباس "اليوم يدخل الاسير سعيد العتبة عامه الحادي والثلاثين في سجون الاحتلال ليصبح أقدم أسير في السجون وأكثر معتقل أمضى أطول فترة سجن في العالم."

واضاف "هذا اليوم نكرم كل أسرانا في شخص عميد الاسرى سعيد العتبة الذي قررنا منحه نوط القدس اعترافا من شعبه الفلسطيني لنضاله وتضحيته من اجل رفعة وحرية وطنه هو وجميع أسرانا البواسل القابعين في سجون الاحتلال."

ويأمل الفلسطيينون ان تسهم اللقاءات الفلسطينية الاسرائيلية عن الافراج عن عدد من الاسرى اضافة الى الإفراج عن آخرين من خلال صفقة تبادل الجندي الاسرئيلي جلعاد شليط المحتجز لدى تنظيمات فلسطينية مسلحة في قطاع غزة منذ اكثر من عام.