عباس واولمرت يجتمعان وسط شكوك بشأن التوصل لاتفاق

تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2008 - 12:04 GMT
يجتمع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الثلاثاء في محاولة اللحظة الاخيرة للتوصل الى اتفاق قبل يوم من قيام حزبه كديما باجراء انتخابات لاختيار بديل له.

وقال مصدر سياسي اسرائيلي "اولمرت سيقوم بمحاولة اللحظة الاخيرة للتوصل الى اتفاق لكنني اشك في انه يمكنهم وضع اللمسات النهائية لاي شيء في اجتماع الليلة."

وقال مساعدون كبار لعباس ان الفلسطينيين رفضوا مقترحات اسرائيلية بتوقيع اتفاق لا يبدأ سريانه الى ان يستعيد عباس السيطرة على قطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وانطلقت محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية في مؤتمر دولي في انابوليس بولاية ماريلاند في نوفمبر تشرين الثاني الماضي بهدف التوصل لاتفاق في عام 2008 . ولم تظهر المفاوضات أي علامة تذكر على تحقيق تقدم.

وسعى اولمرت يوم الاثنين للتوصل الى اتفاق سلام جزئي قبل ان يتنحى لكن عباس يريد اتفاقا تفصيليا يشمل تسوية القضايا الحساسة مثل مستقبل القدس واللاجئين الفلسطينيين والحدود والمستوطنات اليهودية.

وقال ياسر عبد ربه وهو من كبار مساعدي عباس انه لن يتم التوقيع على أي اتفاق قبل الحصول على ضمانات بأنه (اتفاق) شامل ولا يؤجل أي قضايا جوهرية. وأضاف انه يجب ان يكون اتفاقا مفصلا.

وقال ان الجانب الفلسطيني يريد أيضا آليات تنفيذ وضمانات دولية للتنفيذ بالاضافة الى مراقبة دولية للتنفيذ.

ومن المزمع ان يجري الزعيمان محادثات في القدس الساعة التاسعة مساء (1800 بتوقيت جرينتش).

ووعد اولمرت الذي يواجه اتهاما محتملا في فضيحة فساد بالاستقالة بعد ان يجري حزبه كديما انتخابات لاختيار خليفة له يوم الاربعاء.

لكن اذا لم يتخذ قرار بالحصول على عطلة فان اولمرت سيبقى قائما بعمل رئيس الوزراء عدة اسابيع أو أشهر الى ان يتم تشكيل حكومة جديدة.

وقال دبلوماسيون غربيون ومسؤولون فلسطينيون ان المفاوضات أصبحت قريبة من التوصل لاتفاق بشأن بعض القضايا مثل الحدود لكن من غير المحتمل الى حد بعيد التوصل الى اتفاق هذا العام.

وذكر مسؤولون فلسطينيون ومصادر دبلوماسية ان الجانبين بدأ بالفعل صياغة وثيقة مواقف تشمل نقاط الاتفاق ونقاط الخلاف لكنهما لم يقتربا بأي حال من التوصل الى اتفاق كامل.

وقال مساعدون بارزون لعباس انه أبلغ وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس في محادثة هاتفية استمرت ساعة قبل ثلاثة ايام ان واشنطن يجب الا تلقي باللوم على أي طرف اذا فشلا في التوصل الى اتفاق هذا العام.

وقال مساعدون ان الفلسطينيين يسعون لوثيقة من ادارة بوش توجز ما جرى في المحادثات ويدعون الى استئناف المفاوضات على الفور تحت رعاية الادارة الامريكية القادمة.