بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس وديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الاميركية في مقر الرئاسة في مدينة غزة الاحد تعزيز الامن في الاراضي الفلسطينية وتقوية الاجهزة الامنية ووقف اعمال العنف.
وقال ولش ردا على سؤال للصحافيين بشأن المسائل التي بحثت خلال اللقاء الذي استمر قرابة ساعة "بحثنا عدة مسائل اليوم وبالطبع فان الامن هو المسألة الاكثر اهمية للطرفين" الفلسطيني والاسرائيلي.
واضاف "نحن نتطلع الى استمرار العلاقة الممتازة مع السلطة الفلسطينية والقيادة المنتخبة التي تواصل بناء مستقبل مزدهر للشعب الفلسطيني وتقوية الاجهزة الامنية بحيث يتم تطبيق القانون والنظام واحتواء العنف والارهاب وازالته هذا الامر يرتدي اهمية قصوى ونحن نتطلع الى المستقبل".
وولش اول مسؤول اميركي يزور غزة رسميا بعد حادث مقتل ثلاثة دبلوماسيين اميركيين في انفجار قرب حاجز ايريز شمال قطاع غزة في تشرين الاول/اكتوبر 2003.
واعتبر محمود عباس من جانبه ان زيارة ولش الى غزة "تدل على اهتمام الادارة الاميركية بما يجري على ارضنا وارهاصات اعادة الانتشار الاسرائيلي والخروج الاسرائيلي من قطاع غزة وبعض اجزاء الضفة الغربية".
وقال ولش ان "الادارة الاميركية تعتبر الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة فرصة مهمة لاعادة تفعيل خارطة الطريق واتخاذ خطوات اضافية من اجل مستقبل افضل". وقال ان الانسحاب "يجري حتى الان بهدوء انها عملية صعبة واحيانا مؤلمة للناس في الجانبين".
وتابع "لكننا نؤمن ان ذلك سيجعل الناس اكثر امانا في الجانبين ومع توفر نوايا حسنة وعمل دؤوب آمل ان تصبح هذه المنطقة في المستقبل اكثر ازدهارا وانفتاحا وحرية وامنا".
وقال ولش "اننا نفعل هذا لاننا نؤمن بان رؤية الرئيس (جورج) بوش بشأن اقامة دولتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام وامان اسرائيل وفلسطين هو ما ينبغي ان يحمله المستقبل لكن تحقيق ذلك يحتاج الى كثير من العمل الدؤوب".
واعلن عباس ان الادارة الاميركية مهتمة "بما بعد الانسحاب وهذا ترجم اليوم بانها كما وعدت اوفت فارسلت خمسين مليون دولار من اجل مشاريع سكنية وغيرها حتى تخلق فرص عمل في قطاع غزة وكذلك وافقت على ثلاثين مليون دولار لمشاريع للمياه".
وقال عباس ان الادارة الاميركية "في طريقها لتطلب من الدول المانحة مزيدا من الدعم الاقتصادي للسلطة الفلسطينية من اجل ان ينهض الوضع الاجتماعي والاقتصادي والمالي في قطاع غزة والضفة الغربية".
وشدد على ضرورة "ان نصل الى تطبيق رؤية الرئيس جورج بوش في اقامة دولة فلسطينية تعيش الى جنبا الى جنب بسلام واستقرار مع اسرائيل".