عباس يأمر بالتحقيق بمحاولة حماس تهريب اموال لغزة والتوتر يسود القطاع

تاريخ النشر: 19 مايو 2006 - 05:00 GMT

امر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بفتح تحقيق في حادث ضبط نحو 800 الف دولار حاول مسؤول في حماس ادخالها من مصر الى قطاع غزة الذي يسوده التوتر عقب اشتباكات بين الشرطة والقوة التي شكلتها حكومة الحركة.

وقال متحدث باسم الرئاسة الفلسطينية ان عباس طلب من المدعي العام فتح تحقيق واستجواب الناطق باسم حماس سامي ابو زهري بشأن مصدر نحو 639 الف يورو (804 ألف دولار) حاول اداخالها بطريقة غير قانونية إلى قطاع غزة.

واعلن مسؤول امني فلسطيني الجمعة ضبط المبلغ بحوزة ابو زهري لدى عودته الى غزة من الخارج في الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر.

واضاف "ابلغنا المسؤولين الاوروبيين في المعبر باحتجاز المبلغ وذلك وفقا للاتفاق الخاص بالمعابر".

وتابع المسؤول نفسه "طلبنا من الاخ سامي ابو زهري ان يوقع على ورقة بالمبلغ الذي تم حجزه كي يتسنى له المراجعة لدى الدوائر الرسمية بهذا الشأن لكنه رفض".

من جهته قال ابو زهري للصحافيين لدى مغادرته معبر رفح ان مبلغ المال الذي كان بحوزته "هو عبارة عن تبرعات من اهلنا فى الخارج لشعبنا الفلسطيني ولكن بكل اسف بعض العاملين الفلسطينيين في المعبر الفلسطيني قاموا بحجز هذه الاموال وقد تم التواصل مع بعض المسؤولين وتم انهاء هذا الموضوع".

وعبر ابو زهري عن استيائه للطريقة التي عومل بها "وسحب الاموال في الوقت الذي يتعرض فيه ابناء شعبنا للحصار والتجويع" مضيفا انه تجول في كل دول العالم و"لم اعامل بمثل هذه الطريقة من قبل بعض الموظفين الفلسطينيين".

ووافق ابو زهري على مغادرة المعبر من دون ارجاع الاموال اليه بعد اجتماع بين طاقم المعبروعدد من قياديي حماس بينهم غازي حمد المتحدث باسم الحكومة.

وقال متحدث باسم قوة المراقبة الاوروبية في رفح جوليو دي لا غارديا انه "على علم" بالحادث. واضاف ان "الذين يمرون من هنا يسمح لهم بحمل حوالى الفي دولار واذا كان بحوزتهم اكثر من ذلك عليهم التصريح به وتوضيح مصدر الاموال ووجهتها".

واكد مسؤول امني فلسطيني ضرورة ان تتعامل حماس بهدوء ووفقا للقانون بعيدا عن اي مشاكل قد تؤدي الى اغلاق المعبر المنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة مشيرا الى ان "عددا من افراد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس موجودون عند البوابة الخارجية للمعبر في رفح".

التوتر سيد الموقف

وتاتي هذه الحادثة في وقت ساد هدوء حذر في قطاع غزة بعد ساعات من وقوع اشتباكات مسلحة بين افراد من القوة الخاصة التي شكلتها وزارة الداخلية والشرطة وفي حين حملت حركة فتح القوة الخاصة مسؤولية هذه الاشتباكات عزاها رئيس الوزراء اسماعيل هنية الى جهبة "مشبوهة".

وعززت القوة الامنية الخاصة تواجدها على المفترقات وفي شوارع غزة الرئيسية. ففي الصباح لوحظ ان عدد عناصر قوة "المساندة" كما اطلق عليها وزير الداخلية سعيد صيام ارتفع من ستة الخميس الى عشرين عند مدخل مخيم الشاطئ للاجئين.

وساد هدوء حذر مدينة غزة بعد ساعات من اشتباكات مسلحة بين افراد من القوة الامنية وعناصر الشرطة اسفرت عن اصابة ثلاثة اشخاص هم شرطيان واحد افراد القوة الخاصة ليل الخميس الجمعة في محيط مقر قيادة الشرطة غرب مدينة غزة.

واكد اسماعيل هنية في خطبة صلاة الجمعة في المسجد العمري الكبير وسط غزة انه "لم تحصل اي اشتباكات بين القوة والشرطة وهذا ما اكده لي وزير الداخلية وما حصل ان سيارة مشبوهة اطلقت النار على الشرطة ثم اطلقت النار تجاه القوة الامنية".

وقال هنية "لا نية لدينا للتراجع خطوة للوراء فالقوة الاسنادية ستبقى وستمارس عملها في اطار الشرطة واذا تطلب الامر سنزيد عددها" مشددا على ان الامن الداخلي يشكل "اولوية" للحكومة. واوضح ان افراد القوة سيرتدون زي الشرطة "وهناك الفا بدلة جاهزة لهم".

وكرر ان القوة شكلت "بحكم القانون والصلاحيات الممنوحة للحكومة وبالاتفاق مع الاخ الرئيس (محمود عباس) والذي عجل بالاعلان عنها عمليات القتل والسرقات والتعديات على الاراضي".

وقتل عدد من عناصر حماس وفتح او اصيبوا خلال سلسلة احداث شهدها قطاع غزة الاسبوع الماضي.

واشار هنية الى ان ضباطا في الاجهزة الامنية والشرطة "تحت امرة وزير الداخلية للاسف لم يستجيبوا لاوامره وتعليماته الواضحة وهذه كانت اشكالية".

وقال مسؤول في الشرطة الفلسطينية فضل عدم ذكر اسمه ان "افراد القوة الخاصة اطلقوا النار مباشرة تجاه سيارة تابعة لدورية شرطة اعتيادية ما اضطرها الى الرد بالمثل وهو ما اسفر عن اصابة شرطيين واخر من القوة الخاصة".

واشار الى ان احد افراد القوة "اطلق بعد منتصف الليل النار مباشرة على احد افراد الامن واصابه في قدمه بينما كان في سيارة جيب تابعة لجهازه الامني دون سبب".

وجاء تصريح هنية منسجما مع تعليق خالد ابو هلال المتحدث باسم وزارة الداخلية الذي قال ان "سيارة مشبوهة اطلقت النار تجاه قوة من الشرطة ثم اطلقت النار على افراد القوة الامنية الخاصة ما احدث ارباكا هدفه افتعال اشتباك بين الطرفين".

لكن حركة فتح حملت القوة الخاصة مسؤولية الاشتباكات. وقال توفيق ابو خوصة المتحدث باسم فتح ان حركته "تدين بشدة مهاجمة مقار الشرطة واطلاق النار مباشرة على افراد الشرطة من قبل الميليشيا السوداء (القوة الخاصة)". وتابع "ما حدث دليل على عدم صحة ما يقال ويتم ترويجه من ان هذه القوة هي لمساندة الشرطة لان الاعتداءات واطلاق النار على افراد ومقار الشرطة وخطف سيارة من الامن الوطني ضد الشرطة والمؤسسة الامنية".

واعتبر ابو خوصة مجددا ان القوة الامنية الخاصة "عامل توتير واحتقان في الشارع الفلسطيني ولا علاقة لها بالامن وهي شكل من اشكال استعراض القوة والابتزاز السياسي وفرض الامر الواقع على الساحة الفلسطينية قبل الشروع في فعاليات الحوار الوطني وهي محاولة استباقية لافشال الحوار".

ومن المقرر ان تنطلق جولة من الحوار الوطني الفلسطيني في 25 ايار/مايو برعاية محمود عباس.

(البوابة)(مصادر متعددة)