أمر الرئيس محمود عباس برفع مستوى التأهب الامني في رام الله، وذلك بعد يوم من عزله العديد من قادة اجهزة الامن لفشلهم في التصدي للفوضى، فيما توقع مصادر ان يعين العقيد جبريل الرجوب مديرا للامن الوطني في الضفة الغربية خلفا للحاج اسماعيل.
وقال مسؤولون امنيون ان الشرطة الفلسطينية انتشرت بكثافة في رام الله عقب القرار الذي اتخذه عباس.
واوضحوا ان قرار رفع مستوى التاهب في المدينة تم اتخاذه خلال اجتماع عقده عباس للقيادة الفلسطينية وحضره رئيس الوزراء احمد قريع ووزير الداخلية اللواء نصر يوسف، وخصص لمناقشة التعيينات الجديدة في قيادات اجهزة الامن.
وكان عباس عزل العديد من قادة الامن لفشلهم في التصدي لحالة الفوضى الامنية التي استشرت في الضفة الغربية، وكان ابرزها اطلاق مسلحين من حركة فتح النار على مقر الرئاسة في مدينة رام الله الاربعاء، فضلا عن عيثهم فسادا في المدينة.
وقال مسؤول فلسطيني في وقت سابق ان عباس "لم يكن سعيدا بأداء بعض من قادة قوات الامن"، مضيفا انه "كان منزعجا جدا بشأن ما حدث في رام الله وسيتخذ اجراءات حاسمة اخرى في المستقبل القريب."
ويكافح عباس الذي انتخب في كانون الثاني/يناير بعد موت ياسر عرفات من اجل فرض القانون والنظام واصلاح قوات الامن التي يشوبها الفساد بعدما اتفق على هدنة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في شباط/فبراير الماضي. وزاد انتشار الشرطة في رام الله منذ ذلك الحين.
ومن ابرز القرارات المتوقع اتخاذها في الاجتماع الذي يعقده عباس، بحسب مصادر امنية، تعيين مستشار الامن القومي جبريل الرجوب قائدا لجهاز الامن الوطني خلفا للحاج اسماعيل الذي اقاله عباس من منصبه الجمعة.
والجمعة، قال نبيل ابو ردينة المستشار الاعلامي لعباس ان "تغييرات وتعديلات ستنفذ في عدد من المناصب العليا في السلطة الفلسطينية خلال الايام القليلة المقبلة".
واضاف ابو ردينة في تصريح صدر عن مكتبه "سيتم اتخاذ العديد من الخطوات من اجل ترتيب الاوضاع الداخلية".
ولم يحدد ابو ردينة طبيعة هذه التصريحات، الا ان مصادر فلسطينية ذكرت ان عباس سيتخذ خطوات وصفتها بانها "جادة" خلال الايام القليلة المقبلة.
واشارت هذه المصادر التي رفضت الاشارة الى اسمها "ان بعض الإجراءات سيتضمن محاسبة عدد من المسؤولين السابقين وتحويل ملفاتهم الى النائب العام".
يذكر ان الرئيس عباس اصدر الجمعة قرارا باعادة تشكيل لجنة الانتخابات المركزية، برئاسة حنا ناصر وامينها العام رامي الحمد الله.
وكانت اللجنة استقالت قبل حوالي الشهر، وذلك كونها تشكلت في السابق بقرار من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
شارون يفضل عدم تدمير مستوطنات غزة
على صعيد اخر، فقد اعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنه يفضل عدم تدمير منازل المستوطنين في غزة بعد الانسحاب المفترض هذا الصيف.
وفي تصريح لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية قال شارون "سأكون مسرورا بعدم تدمير المستوطنات", مؤكدا أن مثل هذه الخطوة "يستلزم تنسيقا مع الجانب الفلسطيني".
ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في الجيش قوله إن الجيش يستعد لتدمير المباني الدينية وأماكن العبادة, إلا أنه يتوقع الإبقاء على المنازل كما هي.
وكانت السلطات الإسرائيلية أعلنت بالاتفاق مع ممثلي المستوطنين عن نزع أسلحة المستوطنين ورجال الشرطة، أثناء فترة انسحاب الجيش من غزة وشمال الضفة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)