عباس يأمر قوات الامن بالتصدي للخروقات واسرائيل تلغي محادثات امنية بعد قصف مستوطنات غزة

تاريخ النشر: 10 فبراير 2005 - 02:06 GMT

امر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قوات الامن بالتصدي لاي خرق للتهدئة عقب قصف فصائل بينها حماس لمستوطنات في قطاع غزة ردا على قتل اسرائيل لفلسطينيين في الضفة الغربية والقطاع، وقد الغت اسرائيل اثر القصف محادثات امنية مع الجانب الفلسطيني.

وقال متحدث باسم الرئاسة الفلسطينية ان عباس "اصدر تعليماته المشددة لقوى الامن الوطني لتحمل مسؤولياتها كاملة في مواجهة اي خروج على اتفاق الهدنة."

ونقل المتحدث عن عباس قوله انه يتوجب عدم اعطاء اسرائيل المبرر لمواصلة "عدوانها وحصارها" للفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم الرئاسة ان "القيادة الفلسطينية تدرس سلسلة من القرارات والاجراءات لتفعيل الاجهزة الامنية وسيعلن عنها لاحقا."

وجاء الامر الذي اصدره عباس عقب قصف فصائل بينها حماس لمستوطنات في قطاع غزة ردا على قتل اسرائيل لفلسطينيين اثنين في الضفة الغربية والقطاع.

وقالت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس انها اطلقت 46 قذيفة مورتر على مستوطنات ومواقع للجيش الاسرائيلي في جنوب القطاع ردا على قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا جنوب قطاع غزة الاربعاء.

وقتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيا في مخيم رفح جنوب قطاع غزة مساء الاربعاء.

كما قتلت الخميس فلسطينيا اخر داخل سيارته قرب رام الله بالضفة الغربية بزعم انه رفض التوقف عند حاجز عسكري اسرائيلي.

والى جانب حماس، اعلنت لجان المقاومة الشعبية في قطاع غزة، انها اطلقت قذائف صاروخية من طراز "ناصر" على أهداف إسرائيلية شمال القطاع.

وقالت ان القصف جاء "ردًَا على استمرار الجرائم الإسرائيلية في القطاع، التي أسفرت أمس عن مقتل ناشط فلسطيني في غزة وآخر اليوم في رام الله".
ومن جهتها تبنت كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عت حركة فتح، إطلاق قذائف الهاون على منطقة غوش قطيف الاستيطانية في قطاع غزة.

وقد الغت اسرائيل اجتماعا امنيا مشتركا مع الجانب الفلسطيني بعد تجدد القصف على مستوطناتها.

وقال مسؤولون فلسطينيون انه تقرر الخميس تأجيل محادثات فلسطينية اسرائيلية بشأن التنسيق الامني كان مقررا عقدها بعد قمة شرم الشيخ وذلك بسبب تجدد العنف.

وقال مسؤول كبير ان "اجتماع اليوم مع الاسرائيليين تأجل. طلب الاسرائيليون الغاءه بسبب اطلاق قذائف مورتر في غزة في وقت سابق اليوم".

وكان مقررا ان يلتقي وفدا الجانبين برئاسة وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات ودوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي. وقال عريقات الاربعاء، إن اللقاء يهدف إلى بحث آليات تنفيذ ما اتفق عليه في القمة الرباعية بشرم الشيخ بما في ذلك الانسحاب من مدن في الضفة الغربية.

وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية انه من المتوقع أن يعقد مساء الخميس لقاء بين قائد قوات الأمن العام في قطاع غزة، موسى عرفات، وقائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، اللواء دان هرئيل، في منطقة "غوش قطيف" الاستيطانية.

واوضحت ان هذا اللقاء، والذي تم التخطيط له قبل قصف المستوطنات الخميس، سيبحث التدهور الأمني، في اليومين الأخيرين، في قطاع غزة، وموجة قذائف الهاون التي تعرضت لها المستوطنات.
وعقد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الخميس، اجتماعا لحكومته المصغرة لتقديم تقريره حول قمة شرم الشيخ وعمليات قصف المستوطنات حسبما اعلن مسؤول كبير في رئاسة مجلس الوزراء.

وقالت مصادر اسرائيلية ان وزير المالية الاسرائيلي نيامين نتنياهو وجه خلال الاجتماع، تحذيراً إلى عباس للتحرك لوقف عمليات القصف المتواصلة على المستوطنات.

ونقلت المصادر عن نتانياهو قوله ان "أيام النعمة الممنوحة لأبو مازن (عباس) تتقلص، عليه التحرك بسرعة وبقوة ضد التنظيمات الإرهابية، وإذا لم يفعل ذلك فستضطر إسرائيل إلى القيام بذلك".
وتقرر خلال الجلسة تشكيل عدة لجان ستفاوض الفلسطينيين في عدة قضايا.

وكان شارون اعلن في مقابلة مع صحيفة "هارتس" نشرت الخميس، انه سيزيد من عدد الاسرى "الملطخة ايديهم بالدماء"، كناية عن قتلهم اسرائيليين، في حال سارت عملية الانسحاب من قطاع غزة بسهولة.

واعلن وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم الاربعاء انه سيشن حملة لتنظيم استفتاء حول الانسحاب من قطاع غزة، يعارضه شارون بشدة، بل حتى انه وصفه بمحاولة لاشعال حرب اهلية.

ويعارض 13 من النواب الاربعين لليكود اكبر احزاب اليمين، خطة الانسحاب من قطاع غزة وصوتوا اصلا ضد المشروع.

ويريد بعض ابرز شخصيات الليكود وبينهم وزير المالية السابق رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو اجراء استفتاء يطالب به المستوطنون والتشكيلات اليمينية المتطرفة.

وقال ناشطون بين المستوطنين اليهود يوم الاربعاء انهم حصلوا على توقيعات من عشرة آلاف من أفراد الاحتياطي بالجيش الاسرائيلي يتعهدون بعصيان أوامر لتنفيذ الانسحاب.

وقال نعوم ليفانت وهو مستوطن يهودي بينما كان يعرض على الصحفيين قوائم التوقيعات "اذا صدر هذا الأمر المدمر ..لا قدر الله.. فانه يجب على وزارة الدفاع عندئذ ان تعرف ان عشرات الالاف من الجنود لن يأتوا."

وليفات هو شقيق وزير التعليم الاسرائيلي ليمور ليفانت الذي يتنمي الى حزب ليكود اليميني بزعامة شارون.

وقال شارون في قمة لصنع السلام مع الفلسطينيين والاردن ومصر يوم الثلاثاء ان خطته للانسحاب من غزة قد تنشط خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تساندها الولايات المتحدة والتي تحدد خطوات نحو إقامة دولة فلسطينية.

وقال ليفانت انه جمع عشرة آلاف توقيع من جنود الاحتياطي وانه "في مقابل كل جندي وقَع هناك حوالي خمسة يقولون انهم موافقون لكنهم لم يوقعوا."

وعزل الجيش الشهر الماضي ستة من ضباط الاحتياطي نشروا رسالة في صحيفة اسرائيلية تصف أي أوامر لتنفيذ الانسحاب من غزة بأنها غير قانونية.

وأودع جندي آخر السجن لحثه زملائه على رفض أمر لازالة موقع استيطاني غير مرخص في الضفة الغربية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)