وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاربعاء الهجوم الاسرائيلي على سجن في أريحا يوم الثلاثاء واعتقال نشطاء بارزين بأنه جريمة لا تغتفر. وقال عباس للصحفيين أثناء تفقده السجن المدمر ان ما حدث جريمة شنعاء لا تغتفر واذلال للشعب الفلسطيني وانتهاك لكل الاتفاقات.
وأضاف أن قيام اسرائيل باعتقال النشطاء غير قانوني.
وخلال زيارة تفقدية لما تبقى من سجن اريحا بعد ظهر الاربعاء وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس اصابع الاتهام للاسرائيلين والامريكيين والبريطانيين في التنسيق المسبق لاقتحام سجن اريحا والذي كان يقبع فيه الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات ورفاقة المتهمين باغتيال الوزير الاسرائيلي رئيفي واللواء فؤاد الشوبكي ومجموعة من مقاتلي كتائب شهداء الاقصى واعتبر الرئيس عباس ان جريمة اريحا لا تغتفر واهانة للشعب الفلسطيني وان ما حدث هو في حد ذاته اهانة للفلسطينيين .
ودعا اللجة الرباعية لسرعة التدخل واعادة المعتقلين وتسليمهم للسلطة الوطنية الفلسطينية وبرر ذلك بان ما حدث هو مخالف لكافة القوانين والدساتير والاتفاقيات المبرمة . واشار عباس الى انه اتصل بالامين العام للامم المتحدة (كوفي انان) وطلب منه تدخل مجلس الامن والامم المتحدة بهذا الخصوص والتعامل مع الظلم الواقع بحق الشعب الفلسطيني . واكد عباس على ان الطرف الفلسطيني يحترم كافة الاتفاقيات في الوقت الذي تخرق فيه اسرائيل كافة الاتفاقيات . هذا وقد بين الرئيس ان انسحاب حراس السجن الدوليين كان في تمام الساعة التاسعة وعشرون دقيقة وان الدبابات الاسرائيلية اقتحمت المكان في تمام الساعة التاسعة وخمسة وعشرون دقيقة وقاموا بتهديد السلطة بالانسحاب دون تحديد الموعد .
هذا وقد اكد الرئيس عباس ان انسحاب المراقبين الدوليين جاء سبب حسن معاملة السجناء –حسب تاكيدات حراس السجن الاوربيين- واكد تكرار رفضهم لان يتم نقل السجناء الى مقر الرئيس ، مما يشير الى التنسيق المسبق في ما بين الأمريكيين والإسرائيليين والبريطانيين .
واعتبر عباس ما حدث بالشارع الفلسطيني امس مبرر نتيجة هذا الظلم الواقع بحقة وناشد الفلسطينيين باحترام الاجانب كونهم ضيوف ومتعاطفين مع الجانب الفلسطيني
اسرائيليا اعتبرت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الاربعاء انه لم يكن لدى اسرائيل من خيار سوى شن عمليتها العسكرية ضد سجن اريحا (الضفة الغربية) بعد مغادرة المشرفين البريطانيين والاميركيين. وقالت لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "هدفنا كان منع الافراج عن قتلة رحبعام زئيفي".
وبموجب اتفاق دولي كان هؤلاء محتجزين تحت اشراف بريطانيين واميركيين الذين انسحبوا صباح الثلاثاء قبل بدء العملية الاسرائيلية. واضافت ليفني ان "عمليتنا (في اريحا) يمكن ان تستخدم ذريعة لدى الفلسطينيين لشن هجمات لكن ليس لدى حماس مصلحة في التسبب بتصعيد".
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز الاربعاء ان عملية الجيش الاسرائيلي ضد سجن اريحا في الضفة الغربية لم يكن لها اي دافع انتخابي. واوضح موفاز للاذاعة العامة الاسرائيلية "لم نقم بعملية اريحا لاسباب انتخابية (...) لم يكن لدينا من خيار سوى التدخل لان اي دولة مسؤولة لم تكن لتسمح بان يتم الافراج عن قتلة احد وزرائها". ومن المرتقب تنظيم الانتخابات التشريعية الاسرائيلية في 28 اذار/مارس. وتابع موفاز ان "عمليتنا لم تتم بالتنسيق مع البريطانيين والاميركيين". واوضح "قبل حوالى اسبوع وجه الاميركيون والبريطانيون رسالة الى الفلسطينيين علمنا بها وحذروهم فيها من انهم لا يحترمون شروط الاعتقال في سجن اريحا كما عبروا فيها عن مخاوفهم على حياة مراقبيهم في المكان".
وموفاز هو احد قادة حزب كاديما (وسط) الذي يرئسه رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت والتي رجحت كل استطلاعات الرأي فوزه في الانتخابات المقبلة.
من جهته قال احد قادة حزب العمل الاسرائيلي ماتان فيلناي ردا على اسئلة الاذاعة ان "عملية اريحا جرت لاسباب ليس لها علاقة بالانتخابات" الاسرائيلية. واضاف "يجب ان يكون الامر واضحا لحماس بان اسرائيل لن تسمح بانتهاك الاتفاقات الموقعة" في اشارة الى الاتفاق حول اعتقال احمد سعدات في اريحا. وعبر يوفال شتاينيتز احد قادة الليكود عن الرأي نفسه قائلا ان "عملية اريحا ناجحة وليس لها اي علاقة بالانتخابات".