عباس يؤكد على صحة انتخابات فتح وينفي انشقاق قريع

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2009 - 11:21 GMT
رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس شكوى لرئيس الوزراء السابق أحمد قريع من أنه فقد مقعده في اللجنة المركزية لحركة فتح في انتخابات "غير سليمة".

ووجه قريع الذي كان أحد مفاوضي السلام مع اسرائيل لسنوات هذا الاتهام بعد يوم من اعلان حركة فتح النتائج النهائية لانتخابات أعضاء اللجنة المركزية في أول مؤتمر تعقده الحركة الفلسطينية المهيمنة منذ 20 عاما. وقال عباس في مؤتمر صحفي "تابع أبناء شعبنا و معهم العالم أبناء فتح وهم يمارسون عملية اقتراع ديمقرطية شفافة بعد أسبوع من النقاشات الجادة.

"أوجه التحية للأخوات والاخوة الذين لم يحالفهم الحظ ... جميع الاخوة الذين رشحوا أنفسهم ولم يحالفهم الحظ هذه هي الديمقراطية. "ان حركتنا تقدر وتثمن الدور التاريخي الذي لعبه الاخوة والاخوات في مسيرة نضالنا الفلسطيني وانا على ثقة ان هذا الدور سيستمر بقوة وان هذا العطاء سيتواصل في اطار حركتنا ومسيرة نضالنا." وكان قريع (72 عاما) قد قال في وقت سابق لرويترز ان الانتخابات التي جرت في مؤتمر حركة فتح "منذ البداية قلنا ان هذه الانتخابات لا تتمتع بالحد الأدنى من الشفافية المطلوبة." كان قريع المعروف باسم أبو علاء واحدا من عشرة من أعضاء اللجنة المركزية المخضرمين الذين سعوا لانتخابهم مرة أخرى. وكان عضوا باللجنة المركزية لسنوات وعمل على تنظيم المؤتمر السادس الذي طال انتظاره ورأس جلسته الافتتاحية في بيت لحم في الرابع من اغسطس اب. ولم ينجح سوى أربعة من قدامى الاعضاء في العودة الى اللجنة المركزية المفترض أنها مكونة من 22 عضوا والتي كان يفترض أن تتألف من 18 عضوا منتخبا وأربعة أعضاء معينين. وقال منتقدون ان من الواضح أن فتح تحايلت على قواعدها لضمان حصول عضو مخضرم آخر بالحركة هو الطيب عبد الرحيم على مقعد باللجنة المركزية. وكان قد هزم بفارق صوتين لكن بعد إعادة فرز للاصوات قالت فتح انه حصل على عدد مساو للاصوات التي حصل عليها العضو الثامن عشر على قائمة الفائزين وبالتالي سيشغل مكانه بينما يتم خفض عدد الاعضاء المعينين ليصبحوا ثلاثة بدلا من أربعة. وقال عباس "فتح لا يمكن ان تشهد انشقاقا ابو علاء (أحمد قريع) بالذات لا يمكن ان يفكر بهذا انا لم أقرأ حديث ابو علاء بعد واذا أبدى بعض الملاحظات فهذا من حقه ان يبدي أية ملاحظة يريد. نحن مارسنا الديمقراطية بكل أشكالها ولذلك من حقه ان يقول ما يريد." وكان قريع قد قال في وقت سابق ان الوضع ليس سهلا وان "هناك درجة كبيرة من التذمر سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة لكنني لا أُثير تساؤلات حول من نجحوا."

ومن بين المخالفات التي أشار اليها أنه كانت هناك عشرة صناديق اقتراع للجنة المركزية بدلا من واحد وإرجاء اعلان النتيجة لمدة 24 ساعة والكثير من بطاقات الاقتراع بنفس خط اليد ووجود رجال أمن مسلحين أثناء الفرز. وقال قريع انه يتوقع طعون في نتائج التصويت لانتخاب أعضاء المجلس الثوري المقرر اعلانها يوم الجمعة. وقال قريع "لن يكون هناك ثقة في النتائج."

ويعتقد أعضاء بارزون بحركة فتح أن انتخاب أعضاء من الجيل الأصغر سنا بالحركة سيضعها في موقف أفضل للسعي الى مصالحة ضرورية مع منافستها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة لاعادة بعض الوحدة الى القضية الوطنية الفلسطينية.