عباس يؤكد على موعد الانتخابات وواشنطن تهدد بمراجعة المساعدات للسلطة اذا شاركت حماس

تاريخ النشر: 14 يناير 2006 - 09:22 GMT

شدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على اجراء الانتخابات التشريعية في 25 كانون الثاني/يناير في القدس الشرقية مع ضمان حرية تحرك المرشحين والناخبين، وذلك خلال استقباله اليوم موفدين اميركيين، وفق ما افاد مسؤول فلسطيني رفيع المستوى.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للصحافيين اثر المحادثات في رام الله ان عباس اكد ان الانتخابات ستجري في موعدها المقرر وشدد على اهمية مشاركة سكان القدس. واضاف عريقات ان عباس طالب خلال لقائه ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط وايليوت ابرامز مستشار الرئيس جورج بوش، اسرائيل بإزالة الحواجز وضمان حرية تحرك المرشحين والناخبين.

من جهته ، قال ويلش للصحافيين ان "الولايات المتحدة تعتبر ان من حق الفلسطينيين ان يصوتوا في كل مكان". واضاف "نريد ان نتأكد من قدرة الناس على التصويت في اجواء من الحرية والامن".

وفي اشارة الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تشارك في الانتخابات للمرة الاولى، اعتبر ولش ان "المجموعات والافراد الذين يرفضون التخلي عن الارهاب والعنف ينبغي الا يكون لهم مكان في العملية السياسية".

ومن المقرر ان تعلن الحكومة الاسرائيلية الاحد موقفها النهائي حيال فتح مراكز اقتراع في القدس الشرقية المحتلة، ليتسنى لسكانها المشاركة في العملية الانتخابية.

وكانت اسرائيل هددت بمنع اجراء الانتخابات في القدس الشرقية، لكن وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز اعلن الاثنين انه سيسمح مبدئيا لسكان القدس بالمشاركة في الانتخابات، على غرار ما حصل في الانتخابات التشريعية عام 1996 والرئاسية العام الماضي.

وقبل ان يتوجها الى رام الله، اجتمع الموفدان الاميركيان في القدس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت.

وفي هذا السياق، قالت مصادر دبلوماسية اميركية الجمعة ان المساعدة الاميركية المقدمة للسلطة الفلسطينية سيعاد النظر فيها وقد تخفض إذا اعطت حركة حماس دورا في الحكومة بعد الانتخابات الفلسطينية المقررة هذا الشهر.

جاء التحذير فيما كثف مسؤولون بارزون بادارة جورج بوش من ضغوطهما على الرئيس الفلسطيني محمود عباس كي ينزع سلاح الحركة.

وترغب الولايات المتحدة في اجراء الانتخابات التشريعية المقررة في 25 كانون الثاني/ يناير في موعدها لتعزيز الديمقراطية الفلسطينية كما قبلت على مضض بمشاركة حماس في الاقتراع.

لكن واشنطن قلقة من اداء قوي من جانب حركة حماس التي نفذت قرابة 60 تفجيرا انتحاريا ضد إسرائيليين خلال انتفاضة مستمرة منذ اكثر من خمسة اعوام .

وحذرت مصادر دبلوماسية اميركية من ان نتيجة كهذه ستدفع لاجراء مراجعة في المساعدة المالية الاميركية للفلسطينيين بسبب القيود الاميركية المفروضة على تقديم اي "دعم مادي" لجماعات تدرجها واشنطن على قائمة الارهاب.

وقال مصدر دبلوماسي تحدث بشرط عدم الافصاح عن هويته "سيكون لها عواقب" بالنسبة للمساعدة الاميركية المقدمة للفلسطينيين.

وقال مصدر دبلوماسي اميركي اخر "سيتعين علينا النظر في كيفية الالتزام بدقة بالقوانين القائمة بشأن التعامل مع ارهابيين اجانب."

وقال متحدث باسم حماس ان التصريحات الاميركية تصل الى حد "تدخل صارخ" في الشؤون الفلسطينية.

وقال سامي ابو زهري ان حماس ترفض هذا الابتزاز بشكل كامل وان الشعب الفلسطيني سيدافع عن خياراته.

واقترح الرئيس جورج بوش في العام الماضي مساعدات قيمتها 350 مليون دولار للفلسطينيين مما يمثل زيادة كبيرة في حجمها بهدف تعزيز مكانة عباس.

وتقدم واشنطن اوثق حليف لاسرائيل مساعدات للدولة اليهودية تتجاوز قيمتها ملياري دولار سنويا.

وفي تشديد للضغوط على بوش كي ينتهج خطا اكثر تشددا حذر مجلس النواب الاميركي في كانون الأول / ديسمبر من ان مشاركة حماس في الانتخابات يمكن ان تعرض المساعدة الاميركية للخطر.

واشار الاتحاد الاوروبي ايضا الى ان مساعداته للفلسطينيين يمكن ان تخفض.

وفي تغيير للنبرة التي تستخدمها الحركة أغفلت حماس ذكر شعارها الخاص بتدمير اسرائيل في برنامجها للانتخابات التشريعية.

وقالت ميكايلا شويتزر بلوم المتحدثة باسم القنصلية الامريكية في القدس انه سيحظر على الدبلوماسيين الاميركيين اجراء اي اتصالات مباشرة مع اعضاء حماس المنتخبين في البرلمان اضافة الى اولئك الذين لهم صلات بالحركة.