عباس يؤكد لرايس رفضة الحلول المؤقتة ومبارك يطرح خطة بديلة لخارطة الطريق

تاريخ النشر: 14 يناير 2007 - 11:20 GMT
أكد الرئيس محمود عباس، لوزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس، "رفضه لأية حلول مؤقتة أو انتقالية، بما فيها دولة ذات حدود مؤقتة"، وقال: إننا "لا نرى فيها خياراً واقعياً قابلاً للبناء عليه".

وكان محمود عباس يتحدث في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رايس في مقر الرئاسة في رام الله، عقب مباحثات جرت بينهما. وقال إن المطلوب هو التحرك النشط والمتواصل ومن قبل مختلف الأطراف الدولية والإقليمية من أجل إنهاء الصراع وما ترتب عليه من نتائج، وما أسفر عنه من تداعيات على امتداد نحو ستة عقود من الزمن، وتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم على كافة المسارات، حتى تنعم المنطقة وشعوبها بالسلام والاستقرار. واستهل ابو مازن المؤتمر الصحفي بالقول: يسعدني أن أرحب بالدكتورة رايس في بلدنا مرة أخرى اليوم، وأشكرها على كل ما تبذله من جهود لجعل السلام في هذه البلاد أمراً ممكناً وقابلاً للتحقيق. وأضاف: لقد بحثنا والدكتورة رايس عدة قضايا، يقف في طليعتها عملية السلام، وضرورة توفير الشروط والظروف الملائمة لفتح السبل أمام إطلاقها، كي تكون ذات مغزى وتقود إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، كما نصت على ذلك خطة "خارطة الطريق"، وتحقيق رؤية الرئيس جورج بوش بإقامة دولة فلسطينية مستقلة متواصلة وقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف، تعيش بجوار دولة إسرائيل بأمن وسلام. وأكد أنه حتى تعطى العملية السياسية الفرصة التي تستحقها، وتستعيد صدقيتها، وثقة شعوب المنطقة بها، لا بد من وقف فوري لجميع النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، ولبناء جدار الفصل والضم والتوسع، وإنهاء الحصار والإغلاق المضروب على أرضنا وشعبنا بشتى أشكاله، والإفراج عن أسرانا من سجون الاحتلال، وكذلك وقف سياسة الاجتياحات والاعتقالات والعقوبات الجماعية، التي كان آخرها اجتياح مدينة رام الله، وقتل أربعة مواطنين فلسطينيين، وإصابة العشرات بجراح، وإلحاق خسائر فادحة بالممتلكات.

وشدد عباس على ضرورة تثبيت التهدئة الشاملة والمتزامنة في قطاع غزة، وتعميمها على الضفة الغربية، باعتبار أن شمول هذه الهدنة لجميع الأراضي الفلسطينية هي ضمانة رسوخها واستمرارها. وتابع: وارتباطاً بالهدنة، ولحرصنا المشترك على تثبيتها، أود أن أثمن الجهود الكبيرة التي تبذلها الشقيقة جمهورية مصر العربية، لضمان إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين والجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. وقال: لقد أكدنا للوزيرة رايس رفضنا لأية حلول مؤقتة أو انتقالية، بما فيها دولة ذات حدود مؤقتة، لأننا لا نرى فيها خياراً واقعياً قابلاً للبناء عليه، كما أكدنا أن المطلوب هو التحرك النشط والمتواصل ومن قبل مختلف الأطراف الدولية والإقليمية من أجل إنهاء الصراع، وما ترتب عليه من نتائج للوصول إلى معاهدة سلام، وما أسفر عنه من تداعيات على امتداد نحو ستة عقود من الزمن، وتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم على كافة المسارات حتى تنعم المنطقة وشعوبها بالسلام والاستقرار.

وأضاف: كذلك فقد شرحنا للسيدة الوزيرة ما نبذله من جهود لتشكيل حكومة وحدة وطنية ببرنامج قادر على فك الحصار وإطلاق عملية السلام، نستعيد من خلالها أرضنا المحتلة، ونقيم عليها دولتنا المستقلة، ونسترد جميع حقوقنا الوطنية الثابتة والمشروعة التي يعترف العالم بأسره بها لنا، ونأمل ونعمل على تحقيق ذلك بأقرب فرصة ممكنة، وأن تصل هذه الجهود إلى نهاياتها المثمرة، ويتم تشكيل الحكومة المبتغاة، وإلا فإننا سنعود إلى الشعب وسنجري الانتخابات التشريعية والرئاسية المبكرة.

وذكر عباس: تحدثنا كذلك عن اللقاء الذي جمعني مؤخراً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت، وكان لقاءً جيداً، تطرقنا فيه إلى عدة قضايا تهم مستقبل شعبنا والسلام، ونحن ننتظر تطبيق ما تم الاتفاق عليه.

وقال: أكدنا على أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية ورفضنا المطلق لحل أية خلافات مهما كانت بالعنف، والانزلاق إلى هاوية الاقتتال الداخلي، وعليه فإننا سنعمل بكل ما لدينا من قوة من أجل فرض وبسط سيادة القانون، وحصر حمل السلاح في يد أجهزة الأمن الشرعية الخاضعة للسلطة الرسمية، "مرة أخرى

خطة بديلة لخارطة الطريق

على صعيد متصل شككت الحكومة المصرية بفعالية خارطة الطريق في تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وقال مكتب الرئيس مبارك إن الزعيم المصري بعث برسالة إلى البيت الأبيض تتضمن مقترحا بديلا لخارطة الطريق.

تجدر الإشارة إلى أن خارطة الطريق التي تم التوصل إليها في عام 2003 بدعم من الولايات المتحدة تدعو إلى تفكيك التنظيمات الفلسطينية المسلحة وتجميد بناء المستوطنات و قيام دولة فلسطينية مؤقتة إلى أن يتم التوصل إلي تسوية نهائية. ونقلت صحيفة هارتس عن الناطق باسم الرئيس المصري سليمان عواد قوله إن السنوات الماضية قد أثبتت فشل الخطوات الأحادية و انه قد حان وقت الحديث عن اتفاقية سلام شامل بين الفلسطينيين وإسرائيل. و أضاف عواد بأنه ما من سبيل إلى إعادة عملية السلام المتعثرة إلى مسارها إلا عن طريق عملية مفاوضات موسعة.

و نقلت الصحيفة عن عواد تصريحاته التي أدلى بها للصحفيين بأن الرئيس مبارك بعث للرئيس بوش برسالة تحوي تفاصيل الخطة المصرية البديلة عن خارطة الطريق التي منيت بالفشل. وقال عواد إن خارطة الطريق قد تعثرت في مرحلتها الأولى فكيف بمرحلتها الثانية. و لم يعط المسؤول المصري أية تفاصيل للخطة المصرية البديلة لكنه صرح بان الرئيس مبارك سيناقشها الاثنين مع وزيرة الخارجية الأميركية كونداليسا رايس عند زيارتها للقاهرة. من ناحيتها، قالت رايس التي وصلت إلى إسرائيل ، في أول محط لها ضمن جولتها في المنطقة التي ستستغرق أسبوعا، بأنها لا تحمل في جعبتها خطة جديدة لحل قضية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي مضت عليه فترة طويلة من الزمن.